السبت فبراير 14, 2026

مجلس كتاب “سمعت الشيخ يقول” – 102

القبر للصالحين روضة من رياض الجنة- بعض أهوال عذاب القبر

قال فضيلة الشيخ الدكتور جميل حليم الحسيني غفر الله له ولوالديه

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد طه النبي الأمي الأمين العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وصحبه ومن والاه

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبه وخليله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وبارك وعظم وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين ورضي الله عن جميع الأولياء والصالحين

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات وتب علينا وسامحنا وأصلحنا واشفنا واشف مرضانا واشف عبدك جيل صادق يا رب العالمين بكرامة كل النبيين والمرسلين والملائكة المقربين والأولياء والصالحين إنك على كل شىء قدير

*وقال الإمام الهرري رضي الله عنه: القبر للصالحين روضة من رياض الجنة لكن لو كشف الشخص هذا القبر نبشه لا يرى فيه هذا النعيم، الله حجب عن أعين الناس اتساع القبر وتنوره وأشياء من الخضر والنعيم لكن من يفتح هذا القبر يرى مثل ما كان أول ما حفر لكن الحقيقة غير ذلك.

)هذا بالنسبة لأكثر الناس لكن بعض الناس الله تعالى كشف له وبعض الناس الله أراه وبعض الناس الله تعالى مكنه من رؤية القبر متسعا ومن رؤية بعض أنواع النعيم الذي فيه، هذه الأنواع التي جعلها الله تعالى في هذا القبر لهذا المؤمن، وهذا  ليس بعزيز على الله، هذا يكون تأييدا لدين الإسلام.

ثم حصلت حوادث عديدة تدل على ذلك ومثال يقرب هذا الأمر إلى الأذهان أن الناس يكونون مثلا عشرة في بيت واحد في ليلة القدر واحد يرى هذه الليلة والبقية لا يرون، هذا أمر واقع. ليلة القدر يكون الإنسان أحيانا نائما يستيقظ للحظات فيراها والمستيقظ من المغرب إلى الفجر لا يراها، ربي يفعل ما يشاء.

ثم العلامات التي تظهر في ليلة القدر علامات قوية وعلامات ظاهرة وقوية ملفتة للنظر ليس شيئا كالخيال أو الوهم لا.

من العلامات التي تحصل في رؤية ليلة القدر أن الإنسان يرى كأن السماء انشقت انفتحت كأنها فتح فيها باب ونزل منها نور أضاء الأرض يصير ضوء هذا النور الذي يراه هذا الإنسان في ليلة القدر، في الليل وبحسب العادة تكون الليالي مظلمة لكن ليالي القدر لها أنس وأنوار، فمن قوة هذا النور كأنه يرى الأرض صارت مضاءة وكأنه للحظات قد يظن أن النهار قد طلع من قوة هذا النور، ثم بعد لحظات يختفي هذا النور فيرجع الظلام الذي كان قبل أن يرى ليلة القدر.

وأحيانا يرى الملائكة ويسلمون عليه ويسمع أصواتهم وقد يصافحونه وهذا حصل لمئات من الأتقياء والأولياء والصلحاء الله تعالى يكرمهم بهذه النعمة.

رؤية ليلة القدر قد يراها غير التقي ليس شرطا التقي فقط، يعني يرى هذا النور الذي تكلمنا عنه وليس مجرد الأنوار العادية لأن ليالي رمضان كلها لها أنوار أما النور الذي يراه من يرى ليلة القدر كنور شىء مغاير لما يرى في كل الليالي يكون ملفتا للنظر قويا يملأ الأرض، وأحيانا يرى الأشجار ساجدة على الأرض.

كم وكم من ملايين البشر يكونون في هذه اللحظات في وعيهم مستيقظين ليسوا شاكين ولا نائمين ومع ذلك لا يرون، واحد في بيروت يرى أو واحد في الشمال يرى واحد في الأردن واحد في سوريا واحد في مصر مثلا واحد في أستراليا واحد في كندا، من كتب الله له يرى ومئات الآلاف من البشر لا يرون، أهل البيت الواحد يكونون عشرة واحد من العشرة يرى والباقون لا يرون، إذا هذا شىء ثابت.

ثم هكذا بالنسبة للقبر الموسع المنور المليء بالأعطار والأنوار والخضرة لكن هذا ليس كل أحد يراه إنما بعض الأفراد، وقد يرى هذا الأمر من لم يكن تقيا فيكون هذا تأييدا للإسلام تصديقا لما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عنه من أن المؤمن التقي يوسع عليه القبر إما مد البصر أو سبعين في سبعين وأنه يمتليء بالأنوار والأعطار والخضرة، هذا ورد في الأحاديث، فبعض الناس يرون ذلك وهذا حصلت فيه حوادث عديدة وكثيرة.

فإذا هذا الأمر ليس فيه المسئلة على العادة التي يعرفها الناس، ما معنى هذا الكلام؟

يعني بعادة الناس لو فتحوا القبر يرون هذه البقعة التي يعرفونها والتي هي متر عرضا ومتر ونصف طولا مثلا بحسب العادة هذا الذي يرونه، لكن إذا كان هذا الإنسان من الاتقياء من الأولياء من الشهداء هو الإنسان الذي فتح هذا القبر لا يرى لأن هذا الإنسان الذي في القبر التقي أو الولي أو الشهيد ليس من الأمور العادية، أمور البرزخ ليست من الأمور العادية.

البرزخ هي المدة الفاصلة التي تكون بين الموت إلى قيام الساعة، الله يقول {ومن ورآئهم برزخ إلى يوم يبعثون}-سورة المؤمنون/100-

فهذه الأحوال عجيبة وغريبة ليس كل أحد يطلع عليها إلا من كشف الله له.

هذا العلاء الحضرمي رضي الله عنه وأرضاه كان من الصالحين من الأولياء وكان قائدا على جماعة من الصحابة خرجوا للغزو في بلاد البحرين لحقوا بالعدو وخرجوا وراء المرتدين، ثم هؤلاء كان لهم مراكب في البحر ركبوا فيها وذهبوا، هذا العلاء بن الحضرمي هو ومن معه من الجيش ليلحق بالعدو الله أعطاه كرامة، وقف عند شاطىء البحر ثم قال “يا عليم يا علي يا حليم” ثم خاض هو ومن معه على وجه الماء الله جعل له هذا البحر كالأرض اليابسة حتى خفافهم –نعالهم- ما ابتلت بالماء لحقوا بالعدو كسروه ثم رجعوا، في العودة مات العلاء رضي الله عنه، ماذا أراد أصحابه أن يعملوا؟؟

قالوا نحن في حالة حرب قد يصادفنا عدو، ففتحوا له بقعة من الأرض ودفنوه هناك رآهم رجل من أهل تلك الناحية من البلاد قال لهم هذه أرض مسبعة هذا الرجل الذي هو صاحبكم كان معكم ما جزاؤه تضعونه في أرض مسبعة؟

هم لا يعرفون، ففتحوا القبر أرادوا أن يحملوه معهم أو أن ينقل إلى مكان آخر فلم يروا الجسد في القبر ورأوا القبر قد وسع مد البصر وصار يتلاطم بالأنوار، كل هؤلاء رأوا، في هذه المرة حصل لكن في الغالب الناس لا يرون، وهناك أدلة كثيرة.

والآن البعض قد يسأل أين ذهب أليس دفن في هذه البقعة؟

فالجواب عن ذلك أن الشهداء والأولياء قد يمكنهم الله تعالى فيخرجون ثم يعودون إلى هذا القبر فيما بعد أو الملائكة تنقلهم إلى مكان آخر إلى بقعة هم كانوا يتمنون أن يدفنوا فيها كبيت المقدس مثلا كمكة المكرمة كالمدينة المنورة البقيع، قد الملائكة تنقلهم، وهذا ورد فيه أخبار وأمور حاصلة.

أليس الرسول صلى الله عليه وسلم قال [المدينة تنفي خبثها]؟ من مات في المدينة ودفن في البقيع وهو من الكافرين من المشبهة المجسمة أو ممن كان من المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر هذا لو دفن في المدينة في البقيع ملائكة العذاب لا يتركونه هناك إنما يأتون على نوق سوداء يأخذونه من ذلك القبر وينقلونه إلى مكان بعيد إلى خارج المدينة.

وأخبرنا بعض أهل المدينة إلى الآن يرون عند الفجر نوق بيضاء وعليها جثامين تأتي من خارج المدينة إلى البقيع تدخل ثم تختفي، هؤلاء ملائكة الرحمة ينقلون بعض الناس من خارج المدينة إلى المدينة، ونوق سوداء تخرج من دفن فيها ممن قال الرسول [المدينة تنفي خبثها].

الحاصل هذه الأحوال ليس كل الناس يطلع عليها ربي قادر على كل شىء ربي لا يعجزه شىء، فلو فتح هذا القبر هذه البقعة يراها بحسب الظاهر كما كانت أول ما فتحت لكن في الحقيقة هي على هذا الشهيد أو على هذا الولي موسعة كبيرة لكن هذا الذي فتح البقعة لا يرى.

ثم هناك مثال آخر نحن ذكرنا الآن مثال ما يحصل في ليلة القدر وما حصل مع العلاء وأن الجيش الذين كانوا معه رأوا هذا الأمر لكن من حيث الغالب الناس لا يرون.

وهناك مثال آخر وهو أيضا للتقريب، أحيانا الإنسان يكون نائما أهله في البيت ينظرون إليه بحسب الظاهر هو نائم  لكن هو يكون يرى في المنام أنه في نعيم وفرح وقصور وأنهار وأشجار ويطير في الفضاء هم لا يحسون ولا يشعرون بذلك، وآخر يكون نائما وأهله ينظرون إليه بحسب الظاهر يرونه نائما على هذا الفراش أو على هذا السرير وهو يكون في تعذيب وضيق وسجن وظلمة وضرب بالمطارق ويجلد ويعذب وهم لا يشعرون ولا يحسون، إذا هناك أمور أنت بحسب الظاهر تنظر إليها يبدو لك هذا بحسب الظاهر لكن هناك أشياء أنت لم تطلع عليها، ربي على كل شىء قدير الله لا يعجزه شىء.

فالتقي والصالح والولي والشهيد لهم العجائب من الإكرام من النعيم من توسع القبر وامتلائه من روائح الجنة والأعطار والخضرة التي منظرها مفرح لكن هذا لا يطلع عليه كل الناس، كما أن العذاب للكافرين ولبعض الفساق العصاة من أهل الكبائر من المسلمين بحسب الظاهر لو دفن ثم فتحوا القبر يجدونه كما وضع يقولون أين العذاب؟ الله تعالى حجب بصرك عن هذا العذاب أنت لا تراه لكن نحن آمنا بما قال الله وآمنا بما قال الرسول صلى الله عليه وسلم وآمنا بالإجماع الذي عليه الأمة والعذاب موجود ليس كما قال بعض الزنادقة والملاحدة مثل هذا عدنان إبراهيم مثل علي منصور الكيالي الذي يقول لا عذاب في القبر، هؤلاء زنادقة، مثل هؤلاء لا عبرة بهم هؤلاء لا شىء ولولا أن فسادهم انتشر في الفضائيات لا يستحقون أن يذكروا حتى لكن التحذير منهم واجب.

من هؤلاء أمام القرآن وأمام الحديث الثابت الصحيح وأمام الإجماع؟

الرسول صلى الله عليه وسلم صح وثبت عنه أنه كان يدعو في الصلاة يقول “اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر” لولا أنه حق وثابت وموجود وصدق ويجب الإيمان به كيف الرسول يدعو في الصلاة بهذا الدعاء؟ هل الرسول يلعب في الصلاة؟ حاشاه هذا لا يليق والرسول معصوم عن ذلك، هل يتكلم بكلام فارغ لا معنى له في الصلاة وهو في الصلاة؟ هذا لا يليق، هل يضحك على الناس؟ هذا مستحيل، هل يكذب على العباد؟ هذا مستحيل، إذا ما معنى قول الرسول في الصلاة “اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر”؟ لأنه موجود والرسول  ليس عليه عذاب لكن يدعو لربه هذا الدعاء تضرعا وتذللا لربه وتعليما لأمته ليدعوا هم في الصلاة بهذا الدعاء، فهذا يؤكد أن القبر فيه عذاب على بعض الناس والذي ينكر ذلك فقد عارض القرآن والأحاديث والإجماع.

ثم هؤلاء الذين ينكرون عذاب القبر ماذا يقولون في كل ما أثبته العلماء من أحاديث وأخبار وحكايات وإجماع وقرآن ونص واتفاق الأمة على وجود العذاب ماذا يقولون في كل هذا؟ لكن بآرائهم ينكرون فقط يقول أنا ما رأيت، من قال أن العبرة بك وبما رأيت؟ أنت إذا وقفت عند شاطىء البحر عند الغروب ترى أن الشمس تنزل في البحر في الجهة الثانية وهذا ليس واقعا لأن الذين في الجهة المكان الذي أنت تقف فيه بالنسبة لهم مغرب أيضا يرون هذا المنظر، وهي لا نزلت في جيبك ولا نزلت في أفواههم ولا نزلت في الماء إنما تذهب تحت العرش تسجد هناك إنما أنت يخيل إليك كأنها نزلت في الماء وهي ما نزلت في الماء، ربما في تلك البقعة يوجد ناس يسبحون تكون نزلت على رؤوسهم؟ ما هذا الكلام؟  فإذا العبرة بالواقع بالحقيقة.

حدثني ثلاثة من أهالي بيروت قالوا كنا في جبانة الباشورة زاروا قبور بعض الأولياء ثم خرجوا وعند خروجهم وصلوا إلى قبر، من يعرف جبانة الباشورة يوجد قبر الوالي العثماني معروف في الباشورة عليه قبة إلى الآن وغرفة مستديرة، خارج هذه الغرفة وقبر الوالي بالقرب منه في الطريق قالوا رأينا أن شيئا كالثعبان خرج من فتحة القبر ثم وقف ثم انتفخ وتطاول وكبر حتى صار بطولنا أو أكثر ومنظره مرعب كأن النار تخرج من عينيه، قالوا ارتعبنا وفزعنا بعضهم صار يرتجف ويتراجع إلى الوراء يريدون الهرب قالوا ثم رأيناه رجع إلى حجمه ودخل في هذه الفتحة دخل إلى القبر، ثلاثة وأعرفهم وما زالوا على قيد الحياة واحد منهم من آل المصري وواحد من آل شرقاوي.

وأخبرني ناس من آل اللحام قالوا كنا نمر أمام قبر الوالي فسمعنا تهليل قال اقتربنا اقتربنا ناحية الصوت فإذا بالصوت يخرج من نفس القبر الذي هو للوالي العثماني، انظروا الفرق سبحان الله، هؤلاء ماذا رأوا في قبر آخر وهؤلاء سمعوا التهليل وأيضا ما زالوا على قيد الحياة، بيتهم هنا قريب في المكان الذي يقال له النجادة.

فالحاصل هذه العجائب الله يكشفها لبعض الناس.

وأخبرني أيضا بعض الناس قال كنت مارا أمام جبانة الشهداء فرأيت حريقا كبيرا فنزلت وظننت أن أوراق الأشجار والأوساخ المجتمعة يكون أشعلت فيها النار هذا بين القبور، قال تركت الدراجة ونزلت إلى سور المقبرة فنظرت فإذا بالنار تخرج من تحت التراب من قبر، وأخبرنا أربعة أيضا حكوا لشيخنا قالوا رأينا نارا ثم تستعر وتقوى ثم تضعف من تحت التراب من بين الحجارة والتراب تخرج من نفس القبر، هذا ليس بعزيز على الله.

وكنت حاضرا مرة عند شيخنا رضي الله عنه جاء شخص من آل أبي النعاج وهو صادق من الطيبين وما زال على قيد الحياة، هذا الرجل يدرس أناسا من آل باكير في مخيم شاتيلا الذي في بيروت، أمرأة يقال لها فاطمة من آل باكير هو يدرسها حكت له قصة غريبة عجيبة فطلب منها أن تأتي معه لتخبر الشيخ، أنا كنت حاضرا في المجلس، فالشيخ طلب آلة التسجيل ووضعها لها على الطاولة أمام عينيها تسجل، قالت له كان لي أخت وهذه الأخت وكانت تحمل ثم تجهض تحمل ثم تجهض إلى نحو أربع مرات، هذه الأخت تعيش في قرية يقال لها كفرسوسة في دمشق وهم هنا في مخيم شاتيلا، هذه المرأة في المرة الرابعة بعد الإجهاض اعترضت على الله قالت أنا لن أصلي بعد اليوم لماذا أصلي له وهو يقتل أولادي، عن رب العالمين والعياذ بالله، تعترض، وهذه مثال حمار الجوف كنا حكينا قصته فيما مضى، ثم هذه المرأة ماتت بعد الإجهاض الرابع اعترضت على الله ثم أجهضت فماتت، فكأن النزيف اشتد عليها فماتت، فأخبروا هنا أن تعالوا للدفن ماتت أختكم فلانة، هي سمت اسمها وأنا أذكر وأحفظ والتسجيل موجود، قالت للشيخ نحن لنا وضع خاص عند الحدود نحتاج إلى إذن وننتظر ساعات إلى أن تأتي برقية لنعطى ختم فيختمون لهم فيدخلون، قالت وصلنا كانت كان قد حصل الدفن وانتهى وتأخرنا بسبب الحدود والمسافة البعيدة فوصلنا إلى البيت وأهلي في حالة رعب وفزع وخوف وصراخ، ما عادت المسئلة أن ابنتهم ماتت قالوا لها بعدما دفناها رجعنا إلى البيت جاء الحفار قال تعالوا أسرعوا أختكم لا زالت على قيد الحياة نسمع صراخا قويا مرعبا وبكاء يخرج من قبرها، قالوا ذهبنا وظننا أنها فعلا ما زالت على قيد الحياة يعني أغمي عليها مثلا وهذا كان يحصل في الماضي أيضا يظنون أن الشخص مات وهو لم يمت وهذا حتى الأطباء يثبتونه، الحاصل ذهبوا إلى قبرها فتحوا القبر فإذا بها سوداء محترقة متفحمة كالجذع الذي أوقدت عليه النار حتى اسود وصار كالفحم، وهنا أخذهم الفزع والبكاء والصراخ وهم يحكون لها جاء الحفار مرة ثانية قال الحقوا طلع الصوت مرة ثانية من القبر فما عادوا يفتحون القبر بعد ذلك، قال لها الشيخ: هذا الذي كشفه الله لكم تصديقا للإسلام بوجود عذاب القبر للكافر، هي كافرة اعترضت على الله، قال هذا الذي كشفه الله لكم هو القليل مما لها من العذاب وما لها من العذاب أشد وأكبر من ذلك.

حوادث الناس يشهدون بها، ليست العبرة بقول الإنسان العادي يقول فتحت القبر فلم أجد شيئا، إن لم تر لا يعني أنه ليس موجودا أنت تكون تجلس في الطريق والشمس طالعة بالفضاء عجائب غرائب أنت لا تراها لكن هي موجودة، فإذا ربي على كل شىء قدير ربي لا يعجزه شىء نحن آمنا بالله وآمنا بما قال الله وآمنا بما قال الرسول وبما قال الرسول صلى الله عليه وسلم وآمنا بالإجماع أما من كفر بذلك فسيرى العذاب وسيحسه وسيخلد فيه إن مات على ذلك لكن سيكون قد فات الأوان لا ينفعه بعد الموت أن يقول الآن صدقت الآن رأيت الآن اعتقدت يكون فات الأوان.

أليس من الناس الذين يتظاهرون بالإسلام لكن يكونون على كفريات إما كفرية قولية أو اعتقادية أو فعلية مثلا بعض الناس يفعلون أفعالا كفرية أو يقولون أقوالا كفرية أو يعتقدون اعتقادات كفرية وبعضهم يشك في قلبه بصدق الإسلام يقول هل الإسلام صحيح أم لا، هذا كافر لكن لا يجهر مراعاة لاسم العائلة.

حتى بعض السياسيين بعض الوجهاء بعض التجار بعض الرؤساء لأجل المنصب السياسي يكون هذا المنصب الذي يستلمه في القانون بزعمه يكون محسوبا على الإسلام فهو يتظاهر بالإسلام ليركب الكرسي لكن في قلبه يكون خبيثا زنديقا فاجرا شاكا في صدق الإسلام أو شاكا في صدق القرآن أو شاكا في صدق محمد صلى الله عليه وسلم أو شاكا في وجود الله، هذا عند الله كافر، لكن لا يعلن لأجل الكرسي والمنصب والسياسة والانتخابات لأجل العائلة والقبيلة وما يقال عند الناس الوجاهة الدنيوية، هذا الإنسان يموت الناس الذين حوله بحسب الظاهر هو عندهم مسلم هم ما سمعوا منه الكفر ما اطلعوا على قلبه يعاملوه معاملة المسلم لكنه عند الله كافر، يغسلونه يكفنونه يأخذونه على الجامع يصلون عليه صورة، هم لم يروا عليه كفرا ولا علموا ولا اعتقدوا ولا سمعوا ما صرح لهم، يأخذونه على المقبرة فيدفنونه يوجهون له صدره إلى القبلة ثم يسوى عليه التراب ينصرف عنه الناس تأتيه ملائكة العذاب ويكون الملك عزرائيل عند الموت قال له يا عدو الله أبشر بسخط الله وعذابه لكن الأهل والناس لا يسمعون يأخذونه بحسب الظاهر يعملون له ما يعمل للمسلم، ويوجهونه إلى القبلة، بعد دفنه ينصرفون فتأتي ملائكة العذاب لا يتركونه موجها إلى القبلة بل يضربونه بسياط بمقامع من حديد محماة بالنار ويقال للأرض التئمي عليه ثم يحولون صدره ووجهه عن القبلة لأنه مات على الكفر مات على غير الإسلام، هذا بحسب الظاهر لو واحد فتح القبر يرى قبرا عاديا.

أنا مرة كنت في الباشورة كان معي الحاج إسماعيل الملا رحمه الله والحاج يوسف عاشور أبو محمد هذا ما زال حيأ موظف في الأطفائية الله يعافيه ويحفظه، وأظن كان معنا شخص رابع، كنا عند هذه التي يقال لها الخشخاشة أي الغرفة التي يدفن فيها أشخاصا فوق بعضهم قبل بلى الأول وهذا حرام لا يجوز لكن هنا تعرفون يوجد بلدية ويوجد ما يسمى الأمور القانونية، هذا في الشرع الإسلامي حرام لا يجوز، كان الباب مفتوحا قلنا تعالوا ننظر ماذا يوجد هنا وكنا نحو أربعة لما نظرنا من هذا الباب الصغبر كنا في النهار كنا نزور الشيخ عبد الرحمن الحوت وأنهينا وفي العودة رأينا هذه الغرفة التي بابها كان مفتوحا وفيها أجساد فوق بعضها، رأينا أفعى ثعبان كبير طويل منظر مرعب، هذا من أين جاء في هذه الغرفة التي لها باب ويطبق بحسب العادة ومن الداخل باطون يوضع فيها جثث، هذا الثعبان الله أعلم نحو ثلاثة أمتار كيف دخلت هذه من أين جاءت؟ وعجائب وغرائب.

تخيلوا أنتم عندما تقرأون وتسمعون عن عذاب القبر وتفاصيل ما قال الحافظ البيهقي ما قال فلان وفلان من ألف وتوسع في عذاب القبر أن الأفعى تدخل من فمه وتأكل من جوفه وتخرج من دبره وتأكل بعينيه، تسمع الأحاديث والأخبار وترى تشاهد أحيانا لكن لبعض الناس، ربي لا يعجزه شىء ربي على كل شىء قدير، والحوادث كثيرة الشواهد كثيرة جدا.

هذا الإمام ابن أبي الدنيا تعالوا لنحكي عما رواه العلماء في مؤلفاتهم، هذا حافظ إمام مشهور له كتاب اسمه “من عاش بعد الموت” من العنوان تعرفون القضية، هذا من أكثر من ألف ومائة سنة أو من قريب الألف سنة، هذا ابن أبي الدنيا جمع في هذا الكتاب حوادث عجيبة وغريبة وبالأسانيد يقول”شاب كانت أمه كلما نادته والعياذ بالله يقول لها اشهقي كما تشهق الحمير” وليسمع من كان عاقا لأبويه ولتسمع من كانت واقعة في ذنب العقوق من البنات والشباب ليسمعوا هذا، اليوم بعض الشباب يتطاولون على أمهاتهم على آبائهم وحتى بعض البنات، شباب وشابات وبنات بالغات بل رجال وعمرهم ربما أربعين سنة وعنده أولاد وأحفاد وأمه على قيد الحياة ويتطاول عليها يضربها يؤذيها أو لأبيه وذلك على أمثلة كثيرة جدا وقد تكلمنا عن هذا مرات في خطب الجمعة في التعازي في المحاضرات، كان إذا نادته أمه يقول لها اشهقي كما تشهق الحمير، هذا الرجل الفاسق الذي كان عاقا لأمه ظالما لها غشوما خبيثا معتديا عندما مات أهانه الله أذله الله، عندما مات انتقم الله منه وجعله عبرة للمعتبرين، دفن هذا الشاب بعدما دفن وسوي عليه التراب والناس ما زالوا حول القبر أخرج رأسه من القبر وقد مسخ إلى رأس حمار وصار هو يشهق كما تشهق الحمير، يدخل رأسه ثم يخرجه ويشهق، انظروا، الله كشفه لبعض الناس، والإمام الحافظ ابن أبي الدنيا أورده.

هذا ليس كل الناس يرونه وليس كل من يدخلون المقابر يرونه إنما عدد قليل من الناس.

وذكر حادثة ثانية وهذه الحادثة الثانية رواها عدد كبير من المحدثين والحفاظ، يروى عن بعض السلف قال دخلت مرة المقابر وأنا أمشي في المقبرة بين القبور رأيت إنسانا يخرج من تحت التراب وفي عنقه طوق من نار وهو يصرخ ويصيح يا عبد الله اسقني ماء، قال من هذا الذي يناديني؟ -الذي رأى اسمه عبد الله- هل يعرف اسمي أم أنه على عادة العرب يقولون لمن لا يعرفونه يا عبد الله؟ قال نظرت فإذا بهذا الإنسان قد خرج من تحت التراب ومنظره مفزع يعني الطوق الذي في عنقه يشتعل نارا، قال فخرج خلفه من الأرض كأنه ملك من ملائكة العذاب قال: يا عبد الله لا تسقه فإنه كافر، ثم جذبه وأدخله في التراب أرجعه إلى القبر، هذا رواه ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت، وأدلة كثيرة، كل هذه الحوادث تشهد لها الوقائع والأخبار تؤكد صدق ما قاله الشيخ هنا رضي الله عنه وأرضاه).

*وقال رضي الله عنه: بعض الأتقياء يوسع له القبر مد البصر وبعضهم سبعين ذراعا طولا وسبعين عرضا مثل هذا الصحابي الذي كان سائرا لقتال الكفار وكان قائدا للصحابة ولغير الصحابة –يعني من التابعين- بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام وجد العدو قد اجتاز النهر في سفينة هو خاض الماء فلم يبل رجله، الله جعله له كالأرض اليابسة فاجتاز، ثم الجيش أيضا خاض الماء فهزم العدو لحقوا بالعدو فهزموه، لما مات هذا القائد الأرض التي كان بها بعيدة عن العمران دفنوه هناك ثم بعدما انتهوا من الدفن جاء إنسان من أهل تلك الناحية قال من هذا الذي دفنتموه؟ قال هذا العلاء بن الحضرمي وأثنوا عليه، قال ما جزاء صاحبكم أن تتركوه في هذه الأرض التي فيها سباع؟ فأعادوا فتح القبر ونزلوا فوجدوا القبر متسعا مد البصر ووجدوا القبر يتلاطم نورا أما هو فلم يجدوه.

*وقال رضي الله عنه: هذا القبر الذي أول ما يحفر يكون أربعة أذرع طولا الأتقياء لا يستوحشون فيه منهم من يصلي ومنهم من يقرأ القرآن لا يجدون فيه وحشة، ومنهم من يخرج ويزور الأماكن التي يريدها فكيف الجنة التي هي دار الجزاء من شدة ما يجدون من الراحة في القبور لو قيل لهم أترضون أن نردكم إلى الدنيا فتحكمون كل الدنيا لا يرضون من شدة ما يجدون في القبر من الراحة إلا الشهيد، الشهيد لما يرى من كرامة الشهداء يتمنى أن يعود إلى الدنيا فيقتل ثانية لأنه رأى كرامة الشهداء، هذا فقط للشهيد أما غير الشهيد التقي لا يتمنى أن يعود إلى الدنيا، النعيم في القبر يفوق ملذات الدنيا كلها يأتيه رائحة من الجنة إلى القبر قبل أن يدخل الجنة من مسيرة ألف سنة رائحة الجنة تأتي يشمها الأتقياء.   

)هذا شرحناه لكن نزيده براهين وأدلة في مسئلة أنه يخرج من القبر يذهب حيث مكنه الله ثم  يرجع هذا له دليل لأن الوهابية هذا الكلام لا يعجبهم من سخافتهم يقولون عنه شرك ويقولون كيف تثبتون للأولياء والأنبياء تصرف بعد الموت ويضحكون ويهزأون بذلك، حتى إن هذا السخيف عبد الرحمن دمشقية ذنبهم الجوال صار يكذب على الشيخ عندما قال هذا الكلام قال هذا الكذاب الذنب الدجال الحبشي يقول إن الولي يخرج من القبر فيذهب ويشتري الشيبسي، الكذاب لا يستحيى.

أنا مرة قلت له أنت مسيلمة الكذاب البيبي هو لا يستحي من الله ولا يستحي من الناس، هذا الكلام الذي قاله الشيخ هنا ليس من جيبه أظهره إنما له دليل وليس الآن مكان التوسع، أنا ألفت في هذه المسئلة وحدها كتابا “الحجج النيرات في إثبات تصرف النبي والولي بعد الممات” أدلة قرآنية وحديثية ونصوص علماء المذاهب الأربعة والأخبار والآثار والحكايات جمعتها في كتاب ردا على هؤلاء المشبهة المجسمة، من أراد فلينظره، لكن الآن على وجه السرعة نقول الله يقول في القرآن الكريم {فأماته الله مائة عام ثم بعثه}-سورة البقرة/259- هذا في قصة عزير وقد اختلف فيه العلماء منهم من قال إنه نبي ومنهم من رجح إنه ولي، بعد مائة سنة من وفاته الله أحياه وكان يحفظ التوراة الأصلية فأعاد قراءتها من حفظه على الناس فكتبوها بعدما كانت النسخ الموجودة في أيدي الناس حرفت ودخل بخت نصر إلى بيت المقدس فخرب ودمر وقتل، هذا الرجل الولي الصالح بعد موته بمائة سنة أحياه الله ونفع الناس أعاد عليهم قراءة التوراة الأصلية من صدره من حفظه فكتبوها، هذا نفع من الولي بعد موته للناس أم لا؟ هذا تصرف أم لا؟ هذا القرآن والآية في سورة البقرة.

ثم أليس في الحديث الثابت الذي رواه مسلم والبيهقي وكثير من الحفاظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [مررت ليلة أسري بي عند قبر أخي موسى عند الكثيب الأحمر فإذا هو قائم في قبره يصلي]؟

هذا تصرف، الله مكنه من الصلاة بعد الممات، وفي الحديث الآخر الذي رواه البيهقي [الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون] حديث صحيح.

تقول لي هذا ما ثبت أقول لك بلى ثبت لأن التصحيح والتضعيف وظيفة الحفاظ وليس وظيفة الجهلاء، وهذا الحديث البيهقي احتج به في كتاب له أفرده لهذه القضية “جزء حياة الأنبياء” وحشد لذلك الأدلة القرآنية والحديثية.

ثم إذا قلتم هذا ولي وهؤلاء أنبياء أقول لكم ماذا تقولون في جعفر ابن أبي طالب أخ علي رضي الله عنهما ليس نبيا، من أمة محمد ولا يوجد نبي مع محمد ولا بعد محمد هذا إجماع، جعفر رجل صالح ولي شهيد، الذي ثبت أنه بعدما قتل في مؤتة في الأردن جاء مع جبريل  وميكائيل والرسول في المدينة يسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم وأسماء بنت عميس زوجة جعفر كانت بالقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “يا أسماء هذا جعفر جاء يسلم علي مع جبريل وميكائيل وقد أبدله الله –أبدل يديه- جناحين يطير بهما في الجنة، -أو يطير بهما مع جبريل وميكائيل رواه الطبراني والإمام أحمد وخلق من العلماء والمحدثين، هذا خروج من القبر أم لا؟ وبعد الدفن وفي الأردن وجاء إلى المدينة المنورة، تصرف بعد الموت بعد القتل بعد الدفن وخروج من القبر وانتقال من بلد إلى بلد والرسول أثبت ذلك أنتم ماذا تقولون؟ تخسأون، أليس رأسكم الفاسد محمد بن عبد الوهاب أثبت خروج الأولياء من قبورهم؟ لست أنا، أنا عندي أدلة أهل السنة تكفيني لكن هنا نذكره استظهارا عليكم لتخرسوا لعلكم تخجلوا وتستحوا من أنفسكم هذا زعيمكم ومعلمكم ومؤسس عقيدتكم الفاسدة محمد بن عبد الوهاب في كتابه الموجود في الأسواق وعلى النت “أحكام تمني الموت” لمحمد بن عبد الوهاب، ذكر أخبارا كثيرة بالأسانيد أن هذا الرجل الصالح بعدما مات ودفن رأوه على سرير يطير في الهواء أو تحمله الملائكة أو أن هذا الولي يقرأ القرآن في القبر بعد الدفن أو أن هذا خرج من القبر، إن كنتم كلكم عميان أحضروا من يقرأ لكم، لأننا نعلم أن مفاتيكم عميان لكن إذا الأفراد عندكم عميان أحضروا أناسا يقرأون  لكم، والذهبي أثبت ذلك وأنتم تحبونه وهو معلمكم أيضا فماذا تقولون في الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء وكتابه تاريخ الإسلام وفي البداية والنهاية لابن كثير الذي تحبونه، وانظروا في كتاب ابن تيمية المسمى اقتضاء الصراط المستقيم يحكي عن أمور وأنوار وخوارق تظهر عند قبور الأولياء والصالحين، ماذا ستقولون في ابن تيمية وفي الذهبي وفي ابن كثير وابن عبد الوهاب هؤلاء الأربعة قواعدكم المهدومة ماذا ستقولون فيهم؟ هل ستتكلمون فيهم كما تتكلمون في أهل السنة وتقولون عباد الأولياء وعباد القبور وتقولون عنهم والعياذ بالله أهل الشرك وما شابه؟ هذا مردود عليكم أنتم المشركون لأنكم تعبدون جسما وهو ليس الله لأن الله ليس جسما بالمرة، تعبدون جسما تتخيلونه قاعدا فوق العرش، هذا الشرك، أما أهل السنة والجماعة يعبدون الله الموجود بلا مكان المنزه عن صفات المخلوقين الذي ليس كمثله شىء لا يسكن سماء ولا عرشا ليس في جهة ولا مكان ويقولون إن تصرف الأنبياء والأولياء بعد الممات هو بإقدار الله لهم وبتمكين الله لهم وبخلق الله وبمشيئة الله وليس استقلالا عن مشيئة الله.

ثم أنتم أنفسكم ألستم تقولون أن الأنبياء والأولياء لهم نفع في حياتهم العادية؟ إن قلتم بلى أقول إن أثبتم هذا لهم في حياتهم وهذا لا يكون استقلالا منهم عن المشيئة بل هذا بمشيئة الله وما يكون منهم بعد الموت ليس استقلالا عن المشيئة بل هو بمشيئة الله وإلا فأنتم مشركون أيضا على زعمكم حيث أثبتم لهم خوارق في حياتهم، هل الولي يخلق في حياته وبعد موته يصير كالحائط؟ هكذا تعتقدون أنتم؟ نحن لا نعتقد هذا نحن نعتقد أنه لا يخلق لا في حياته ولا بعد مماته، نحن نعتقد أنه ينفع في حياته وبعد مماته بمشيئة الله هذا الذي نحن عليه أنتم المتناقضون.

هذا إثبات عند أهل السنة في القرآن والأحاديث والواقع والتواريخ أن الولي والنبي ينفع بعد الموت، عرفتم لماذا قال الشيخ يخرج من القبر؟

ليس كما قال هذا المعتوه دمشقية يذهب ليشتري شيبسي، أنت سخيف كذاب دجال.

الأولياء إذا طلعوا من القبر لا يطلعون لأجل الشيبسي يا أصغر من الكرسي، إنما إذا خرجوا يخرجون لنفع الأمة كما فعل هذا الرجل العظيم الولي عزير رضي الله عنه وقد أثبت ذلك القرآن.

ماذا تقولون في القرآن؟ أنتم القرآن لا يعجبكم، ماذا تقولون في قصة جعفر وهو ليس نبيا؟ طلع لفائدة عظيمة الرسول قال هذا جعفر، ماذا تقولون؟

هذا تأييد لما قاله الشيخ الإمام الهرري الحافظ الفقيه الأصولي النحوي الزاهد العابد الولي المحقق المدقق رأس أهل السنة والجماعة في هذا العصر رضي الله عنه وأرضاه.

ثم بقي شواهد أخرى لهذه القضية أن البحر صار كالأرض اليابسة ما حصل لموسى أعجب حتى لا تستغربوا وتتعجبوا أن العلاء بن الحضرمي مشى على وجه الماء والجيش، ما حصل لموسى أعجب لأن الماء وقف كالجبال، الذي جعل الماء واقفا كالجبال قادر أن يجعله كأنه جامد وهو في مكانه، فهذه معجزة لموسى وتلك كرامة، وقال علماء الإسلام “ما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي إلا ما كان من خصائص النبوة”

ثم ماذا تقولون في الخضر الذي هو في معظم أوقاته على البحر وهو له كالأرض اليابسة وهذا ليس بعزيز على الله.

                                                               والحمد لله رب العالمين