مجلس تلقي كتاب “سمعت الشيخ يقول رقم (67)
ص 202 أفضل الأعمال إيمان بالله ورسوله- التحذير من الكفر
قال فضيلة الشيخ جميل حليم الحسيني حفظه الله تعالى
قال رحمه الله رحمة واسعة: من أراد الله به خيرا يحب علم الدين ولا يشبع منه (وهذا شرحناه)
وقال رضي الله عنه: علم الدين الغلط فيه أمر عظيم أما علم الدنيا من غلط فيه ليس عليه كبير غلط.
)هنا موضوع جديد ونصيحة وفائدة غير التي شرحناها في المرة السابقة، هنا أمر عظيم ينبغي أن نتوقف عنده وهو أنه رحمه الله يبين وينبه ويحذر أن لا يتجرأ الإنسان على الدين برأيه وأن لا يخوض في القرآن والأحكام والتحليل والتحريم بهواه، لأن الغلط في أمور الدين خطير، الأمر في مسئلة التحليل والتحريم أو تفسير آية بالرأي هذا ليس بهين، بل هو إما كفر وإما كبيرة والعياذ بالله. يعني من قال في الدين برأيه من تكلم في الدين بهواه، من فسر القرآن من تكلم في العقائد في الأحكام برأيه بغير علم هذا أحد اثنين إما كافر، فإن سلم ونجا من الكفر لا ينجو من الكبيرة لا يسلم من الذنب العظيم لأنه صار في حكم من أفتى بغير علم والفتوى بغير علم من الكبائر.
قال صلى الله عليه وسلم [من قال في القرآن برأيه فقد ضل] وقال صلى الله عليه وسلم [من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ] معنى فأصاب يعني صادف قوله الواقع، هو بدون علم تكلم هجم هجوما برأيه على الدين، على التحليل والتحريم والحديث والقرآن والفتوى والتفسير والعقائد برأيه، صادف كلامه الواقع، هذا لا ينجيه من الكبيرة، من الذنب العظيم، لأنه تجاسر خاطر فتكلم في الدين برأيه والعياذ بالله. فهذا الإنسان وقع في الهلاك. وهنا في قول الرسول صلى الله عليه وسلم [من قال في القرآن برأيه فأصاب] هنا فأصاب ليس معناه أن الرسول عليه السلام يصوب فعله، ليس معناه يحسن عمله ليس معناه يوافقه على أن يقول في القرآن برأيه لا، يعني صادف الواقع، قال الرسول بعد ذلك [فقد أخطأ] معنى الخطأ هنا المعصية يعني فقد أذنب أثم وقع في الكبيرة، وهذا بما أنه صادف الواقع نجا من الكفر لكن لا ينجو من الكبيرة، من المعصية التي بها يصير فاسقا. وقد قال العلماء “من ارتكب ذنبا اتفق العلماء على أنه كبيرة صار من الفاسقين” هذا يتعلق به عدة أحكام مسئلة الشهادة مسئلة نقل العلم مسئلة الأمانة، وإن مات على ذلك يستحق أن يعذب في جهنم لأنه مات فاسقا مرتكبا للكبيرة التي اتفق العلماء على أنها كبيرة.
فإذا التكلم في الدين بالهوى والرأي شىء خطير. ثم قد يترتب على هذه الفتوى أو على هذا الرأي أو على هذا الكلام مفاسد أخرى غير التي تترتب عليه هو غير التي تصيبه وتلحقه هو.
مما يترتب من المفاسد زيادة على الذي شرحناه أن الناس الذين سمعوه والذين استفتوه والذين أخذوا بقوله هلكوا معه، يعني مثلا بعض الناس اليوم يقعون في الكفر يكونون في حالة اللعب في حالة الغضب فيسبون الله حاشى، أو يسبون الرسول صلى الله عليه وسلم أو يسبون الإسلام أو القرآن أو الملائكة أو الصيام أو الصلاة أو الزكاة أو الحج أو الكعبة أو ينكرون الآخرة.
هنا في بيروت وخرجها أيضا بعض الجهال يقولون في إنكارهم للآخرة: مين راح شاف وإجا خبر؟ يقولون لا جنة ولا نار ولا آخرة، هذا تكذيب للقرآن، الله يقول في القرآن الكريم {وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور}[الحج/٧]
هذا قرآن، الله يقول {فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون}[يس/٥١] والله يقول {وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا}[الكهف/٤٧] وآيات كثيرة تثبت الجنة تثبت النار الحشر السؤال العذاب النعيم، تثبت هذه الأمور التي أخبر عنها الرسول والأنبياء والإسلام والقرآن، فيأتي إنسان وهو يلعب ويمزح أو في حالة الغضب يقول ما في لا جنة ولا نار ولا آخرة مين راح شاف إجا وخبر؟ هذا صار من الكافرين لو قال لك كنت أمزح أو ألعب أو كنت غاضبا ردوا عليه بهذه الآيات التي ذكرناها.
ثم الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق الأمين المأمون قال إنه رأى الجنة ليلة المعراج ودخلها قال ورأيت النار، ما دخلها الله أطلعه عليها.
الرسول صلى الله عليه وسلم أصدق خلق الله ويجب الإيمان والتصديق بكل ما قاله الرسول عليه السلام فكيف يقول بعض هؤلاء الجهلاء مين راح شاف إجا وخبر؟ يقولون لا جنة ولا نار ولا آخرة.
كالذي أيضا يستحسن الكفر يمدح أديان الكفر أو يساوي بين الإسلام والأديان الأخرى هذا صار مكذبا لله، الله يقول {إن الدين عند الله الإسلام}[آل عمران/١٩] والله يقول {ورضيت لكم الإسلام دينا}[المائدة/٣] والله يقول {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}[آل عمران/٨٥]
كيف يأتي هذا الشيخ أو هذا الدكتور أو هذا المؤلف أو هذا الموقع أو هذا الفلم أو تلك المسرحية أو التمثيلية والمسلسل وهذا الخطيب وهذا المتكلم وهذا المحاضر وهذا الأستاذ فيقولون كل من كان حسن الخلق لو كان يهوديا بوذيا مجوسيا يدخل الجنة على زعمه، لو كان كما يقولون لماذا بعث الله الأنبياء كان ترك الناس وما هم عليه.
الله يقول في سورة البقرة {فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين}[البقرة/٢١٣] يعني هناك إنذار وتهديد ووعيد بالنار بجهنم بالعذاب الأليم المقيم المهين، الله يقول {ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون}[القلم/٣٣] لو كان كما يزعمون كل هذا التهديد والوعيد لمن؟ لو كان كما يزعمون كل من حسن أخلاقه وحسن معاملته مع الناس لو كان يهوديا أو بوذيا أو مجوسيا أو ملحدا أو معطلا أو مرتدا أو غير ذلك من الكافرين، على زعمهم لو كان بمجرد أنه حسن أخلاقه وحسن معاملته مع الناس يدخل الجنة كل هذا الوعيد الذي ورد في الآيات في القرآن لمن هذا على زعمهم؟ كان الله تعالى ترك الناس وما هم عليه وما بعث الرسل والأنبياء وما خلق النار، كان الله تعالى ترك الناس من غير إنذار ولا تبشير، لكن الآية قالت {فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين}[البقرة/٢١٣] مبشرين يعني من آمن بالجنة، ومنذرين أي من كفر بالنار وهذا الذي كفر قد تكون أخلاقه حسنة مع الناس، قد يكون راحما لليتيم متعطفا على الأرملة واصلا لأقربائه لكنه على غير الإسلام والله قال في القرآن {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة}[النساء/١٢٤] ما قال كل من يحسن أخلاقه ولو كان من الكافرين يدخل الجنة ما قال وحاشى.
***من الصالحات يعني الأعمال الصالحة الحسنة الطيبة المباركة، {وهو مؤمن} هذا الشرط {فأولئك يدخلون الجنة} خصهم لأنهم آمنوا وأطاعوا الله والرسول.
أما الكفار فقال الله عن أعمالهم التي منها ما هو معاملة حسنة مع الناس ومنهم من معاملتهم حسنة وأخلاقهم حسنة لكن الله قال {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف}[إبراهيم/١٨] هذا المثال الذي ضربه القرآن في أعمال الكفار يعني لا ينتفعون في أعمالهم الحسنة التي عملوها في الدنيا بثواب ولا بتخفيف عذاب ولا بدخولهم الجنة، لا ينتفعون بشىء من ذلك بل كما قال الله تعالى {فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا}[النبأ/٣٠] لأنهم ضيعوا أعظم وأعلى وأولى وأفرض وأجل الفروض وهو الإيمان بالله ورسوله، هذا أعظم حقوق الله على عباده أن يوحدوه ويعبدوه وأن لا يشركوا به شيئا وأن يؤمنوا برسوله صلى الله عليه وسلم، وحيث كذبوا الله وحيث كذبوا رسوله والقرآن الأعمال الصالحة التي يعملونها صورة لا تقبل منهم عند الله ولا تصح وليس لهم عليها أجر وليس لهم فيها ثواب ولا تخفف عنهم العذاب في الآخرة ولا تدخلهم الجنة.
ومما يؤكد هذا المعنى أيضا ما جاء في قول الله تعالى في القرءان الكريم {إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات}[البقرة/٢٧٧] هذا الشرط، لو كان مجرد الخلق الحسن أو المعاملة الحسنة تغني عن الإيمان فلماذا قتل الأنبياء حيث دعوا أقوامهم للإسلام؟ لو كان لمجرد الخلق الحسن لماذا قال الله تعالى {لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره}[الأعراف/٥٩]
لو كان كما يزعم هؤلاء أدعياء الإسلام والدكترة والمشيخة الكفار ويقولون الكافر إن حسن أخلاقه يدخل الجنة، لو كان كما يزعم هؤلاء المكذبون لله تعالى لماذا قتل الأنبياء حيث دعوا للإسلام، كانوا ما دعوهم وقالوا لهم ما دمتم تحسنون لبعضكم يكفي، لكن حيث دعوهم للإسلام للإيمان وحذروهم من الشرك ونهوهم عن عبادة الأصنام والأوثان والشمس والقمر والنجوم ونهوهم عن عبادة الطاغوت وأمروهم باتباع الأنبياء والإسلام نقم عليهم الكفار فقتلوهم.
كم وكم من الأنبياء قتل لأجل أنهم دعوا للإسلام، فأينما يزعمه هؤلاء الحمقى الذي نسوا كل هذا التاريخ في سير الأنبياء، لماذا قتل الأنبياء؟ لأنهم دعوا إلى التوحيد، إذأ هناك شىء أعلى وأولى من الأخلاق وأهم من الأخلاق وهو الأصل والأساس وهو الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وعلى كل النبيين والمرسلين وسلم.
فإذا هؤلاء الذين يقولون الكافر الذي يحسن أخلاقه يدخل الجنة والكافر يحسن معاملته مع الناس يدخل الجنة كذبوا كل هذه الآيات التي ذكرناها.
الله قال في القرآن {ومآ أرسلنا من قبلك من رسول إلآ نوحي إليه أنه لآ إله إلا أنا فاعبدون}[الأنبياء/٢٥] هذا أصل دعوة الأنبياء، الله ما قال للأنبياء أعرضوا عن التوحيد والإيمان والإسلام ومروا الناس بحسن الخلق فقط هو الأصل والأساس، حاشى، لو قال لهم كانوا ما قتلوا، لو قال لهم كيف قال {لآ إله إلآ أنا فاعبدون}؟ كيف في عشرات الآيات بل هناك ما يزيد عن ألف نص في القرآن فيه التحريض وذم وفيه إظهار عيب والتحذير مما فعله الكفار وقالوه واعتقدوه فوصفهم القرآن بالكفار وبالكافرين بنحو ألف نص أو أكثر من ذلك، وهل هذا للمدح حيث نجد في القرآن قريب الألف نص أو قريب يذمهم الله وعاب عليهم وقدح في عقيدتهم وذم أقوالهم وطعن في أعمالهم وسماهم بالكفار والكافرين بألف موضع، هل هذا يكون للمدح أم للذم العظيم البليغ؟ ماذا تقولون عن هذا يا من تحسنون الكفر للناس وأنتم تدعون المشيخة والدكترة والإسلام؟ والله الذي لا إله إلا هو والذي أنزل القرآن على قلب محمد لأنتم تدعون الناس إلى الشرك والكفر والضلال تتسترون بستار الإسلام وتقولون الكافر يدخل الجنة إن حسن أخلاقه أو حسن معاملته، لو كان كما تزعمون لماذا قال الله في القرآن {إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا* خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا}[الأعراف/٦٤-٦٥] لو كان كما تزعمون لماذا قال الله تعالى {قل أطيعوا الله والرسول}[آل عمران/٣٢] يعني آمنوا بالله وبالرسول صلى الله عليه وسلم {فإن تولوا}[آل عمران/٣٢] يعني أعرضوا عن الإيمان بالله وبرسول الله {فإن الله لا يحب الكافرين}[آل عمران/٣٢] ما قال فإن أحسنوا فيما بينهم فالله يحبهم، بين أنه لا يحبهم لكفرهم لو كانوا يحسنون للأيتام والأرامل والفقراء والمشردين والمهجرين والزمنى، لو كانوا يحسنون إلى كل هؤلاء الله لا يحبهم لكفرهم.
الله تعالى قال في القرآن الكريم {ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنآ أعتدنا للكافرين سعيرا} ]الفتح/١٣]
لو كان كما زعم هذا الدجال الزنديق مدعي المشيخة الذي يضع عمامة على رأسه وقال في التلفزيون الكافر يدخل الجنة، لو كان كما قال هذا الزنديق الكافر المكذب لرب العالمين والقرآن والإسلام والأنبياء، لو كان كما قال لماذا قال الله تعالى في القرآن الكريم {وقال المسيح يا بني إسرآئيل اعبدوا الله ربي وربكم}[المائدة/٧٢] كل هذه الآيات تؤكد على الإيمان على الإسلام على التوحيد على ترك الشرك واتباع الإسلام العقيدة وتجنب الكفريات والخلاص من كل الكفريات، كل الآيات تؤكد على ذلك.
ما قال استمروا في الكفر والشرك لكن أحسنوا للناس، قال {اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار}[ المائدة/٧٢]
فمثلا الذي يغضب يلعب فيسب عزرائيل والعياذ بالله، اليوم بعض الناس إذا مات لهم من يحبون يشتمون عزرائيل يسبونه بالألفاظ القذرة الوقحة الدنيئة السخيفة، وعزرائيل عليه السلام من سادات ورؤساء الملائكة عليهم السلام.
والإيمان بالملائكة من جملة أصول وأركان الإيمان الستة كما في حديث جبريل المشهور معنويا عند العلماء ولفظه موجود في كثير من كتب الأحاديث وهو حديث صحيح بين فيه الرسول عندما سئل عن الإيمان قال [الإيمان أن تؤمن بالله وملآئكته]
وفي القرآن {ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل ءامن بالله وملآئكته}[البقرة/٢٨٥] لاحظوا هذه الآيات كيف يتركونها كيف يعرضون عنها ويكذبونها ويعارضونها ويخالفون معناها، بل يكذبون الله ويقولون الكافر يدخل الجنة.
***تابع للآية: هذا من أصول الإيمان من أركان الإيمان من الأمور الضرورية، {والمؤمنون كل ءامن}[البقرة/٢٨٥] يعني كل الأمم المسلمة كل أمم الأنبياء المسلمة كانت تؤمن بهذه الأمور بأركان الإيمان الستة.
وفي القرآن في سورة النساء {ومن يكفر بالله وملآئكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا}[النساء/١٣٦] هناك الدعوة للإيمان والأمر بالإيمان والحث على الإيمان بهم، هنا الآن التحذير من الكفر بهم.
في آية واحدة سماه كافر وضال، وعزرائيل عليه السلام كما ذكر المفسر أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط في تفسير سورة السجدة عند قول الله تعالى {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم}[السجدة/١١] قال هو عزرائيل، وهكذا قال الرازي وكثير من علماء التفسير.
ثم ورد في بعض الأحاديث أن ملك الموت هو عزرائيل كبعض الأحاديث التي رواها الطبراني في المطوالات في بعض الأحاديث الذي رواها البيهقي، فعزرائيل هو من رؤساء الملائكة، والقرآن يبين لنا أن من يطعن في الملائكة ويكذب بهم ولا يؤمن بهم فهو كافر كما مر معنا بالآية في سورة النساء.
ثم بعض الناس إذا مات لهم قريب أو صديق أو حبيب يسبون عزرائيل، هؤلاء خرجوا من الإسلام لو قال كنت غاضبا كنت لاعبا مازحا خرج من الإسلام.
القاضي عياض نقل الإجماع على كفر من يسب ويشتم الملائكة، هذه الأمور لا يلعب بها وليست للمزاح واللعب حاشى وكلا، هذا من أصول العقائد التي جاء بها كل الأنبياء، التي حث عليها القرآن الإيمان بالملائكة فكيف يسبون ويشتمون ويقال عنهم بنات ونساء؟ وهذا تكذيب للقرآن، الله قال في القرآن {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملآئكة تسمية الأنثى}[النجم/٢٧] يعني انتبهوا لأولادكم من المدارس من الجامعات من الحقائب المدرسية من الثياب من أوعية الطعام أو بعض الثريات يوضع عليها صور بنات لها أجنحة ويقولون ملائكة، حاشى، الله بين أن الكفار هم الذين يقولون هكذا ويعتقدون ذلك.
الملائكة ليسوا ذكورا وليسوا إناثا لكن قد يتشكل الملك بصورة الرجل الخارجية من غير مخرج البول والغائط، الملك ليس ذكرا وليس أنثى، ولا يتشكلون بصور البنات والنساء والإناث.
في القرآن {فتمثل لها بشرا سويا}[مريم/١٧] يعني الملك قد يتشكل لكن كما قلت لكم فقط بهذه الصورة من حيث الظاهر.
والسيدة مريم عليها السلام ورضي الله عنها ونفعنا الله بها وببركاتها وأمدنا بمددها ما عرفته أنه جبريل مع مقامها العظيم في الولاية، ظنته إنسانا خافت أن يعتدي عليها قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا، يعني إن كنت تخاف الله فلا تتعرض لي بأذى، عند ذلك أخبرها أنه ملك وأنه جبريل الله بعثه إليها قال {إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا}[مريم/١٩] عند ذلك عرفت، وهذا دليل من القرآن أما الأحاديث فكثيرة منها حديث جبريل.
“جاء جبريل – في حديث عمر – بهيئة إنسان يلبس البياض شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لا يظهر عليه أثر السفر ولا يعرفه أحد منا” كما قال عمر، يعني جاء متشكلا.
وفي حديث آخر أن جبريل جاء متشكلا بصورة دحية الكلبي رضي الله عنه وهو من الصحابة الأجلاء وهو من أجمل الناس، هذا ثابت في القرآن والحديث.
فالملائكة ليسوا ذكورا وليسوا إناثا وكلهم أولياء ليس فيهم كافر ولا فاجر ولا ظالم ولا فاسق، ليس فيهم من يعارض أو يعترض على الله، ليس فيهم من يعصي ربه، الله يقول في القرآن {وهم بأمره يعملون}[الأنبياء/٢٧] من هنا نعرف أن القصة المكذوبة على هاروت وماروت أنهما زنيا بالمرأة التي يقال لها الزهرة أو شربا الخمر أو قتلا الصبي كذب وافتراء، أليس هذه الآية وحدها تكفينا؟
{وهم بأمره يعملون}[الأنبياء/٢٧] أي بأمر الله، فهل هذا الزنا كان بأمر الله على زعم الكذابين الشياطين الدجالين الذين يكذبون على هاروت وماروت؟ حاشى، أليس الله قال عن الملائكة في سورة التحريم {لا يعصون الله مآ أمرهم ويفعلون ما يؤمرون}[التحريم/٦]؟
أليس الله عز وجل قال في القرآن عنهم {بل عباد مكرمون}[الأنبياء/٢٦] أولياء، وهذا كله دليل صحيح صريح على أن إبليس ليس ملكا ولا طاووس الملائكة.
الله قال عن إبليس في سورة الكهف { كان من الجن ففسق عن أمر ربه}[الكهف/٥٠]
وقال عنه في سورة البقرة {إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين}[البقرة/٢٤] كيف يكون ملكا ويكون من الكافرين؟ كيف يكون ملكا ويعترض على الله؟ هذا لا يصير وهذا يعارض الآيات الثلاثة الأولى التي ذكرناها، {وهم بأمره يعملون}[الأنبياء/٢٧] {بل عباد مكرمون}[الأنبياء/٢٦] {لا يعصون الله مآ أمرهم ويفعلون ما يؤمرون}[التحريم/٦]
بل قال الإمام الحسن رضي الله عنه كما روى عنه ذلك الحافظ السيوطي في كتابه ” الحبائك في أخبار الملائك” قال ” إن إبليس لم يكن ملكا قط ولا طرفة عين”
ليس ألف سنة كان ملك ولا مائة سنة، كذب هو جني منذ خلق، {كان من الجن ففسق عن أمر ربه}[الكهف/٥٠]
ثم قلنا الملائكة ليسوا ذكورا ليسوا إناثا لا يأكلون لا يشربون لا ينامون لا يتعبون من طاعة الله لا يتناكحون لا يتوالدون لا يبولون لا يتغوطون لا يمتخطون لا يعصون لا يكفرون لا يفسقون لا يفجرون وليس لهم ذرية، أجسام نورانية لهم أجنحة ولهم أرواح وأرواحهم ألطف من أجسامهم ولهم عقول ولهم إرادة.
الله أثبت لإبليس الذرية قال في سورة الكهف {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني}[الكهف/٥٠] دليل واضح جدا أن إبليس ليس ملكا ولا طاووس الملائكة، إبليس ذكر وله زوجة أنثى وله ذرية كما أثبتت هذه الآية، أما الملائكة ليس لهم ذرية.
فهذا الذي يسب الملائكة ويشتمهم وينكر وجودهم سمع الآيات والأحاديث وسمع أن هذا من دين الإسلام وسمع بالإجماع ثم يقول لا يوجد ملائكة أو يسب الملائكة أو يحقر الملائكة أو يقول فيهم بناتا أو يقول عنهم نساء هذا صار من الكافرين، هذه الأمثلة التي ذكرتها الآن ما هو تعلقها بالعبارة التي قرأناها من كلام الشيخ؟
كل هذه الأمثلة التي حذرنا منها هي من أنواع الكفر يأتي بعض الناس ممن وقعوا في هذه الكفريات إلى دجال مدرس إلى من صورته صورة شيخ أو خطيب فيقول له أنا شتمت الملائكة وذاك يقول له أنا مدحت عقيدة اليهود والبوذ والمجوس والهندوس والشرك والكفر، ويأتي الآخر فيقول له أنا أنكرت الجنة والنار والآخرة، ويأتي الرابع ويقول له أنا شبهت الله بخلقه، ويأتي الخامس ويقول له أنا استهزأت بالصلاة والصيام والزكاة والكعبة، يقول له هذا المفتري الذي هو في صورة مفتي أنت كنت غاضبا لاعبا مازحا أنت ما نويت ما قصدت أنت ما كفرت.
رأيتم لماذا قال الغلط في الدين غلط كبير وخطير وعظيم وأعظم وأخطر من الغلط في أمور الدنيا.
البارحة الثلاثاء سئلت عن من يفهم معنى أبوس وقال عن الله أبوس ربك، لكن قال أنا ما نويت المعنى وما قصدته، قلت له أليس هو يفهم المعنى من كلمة البوس وهو التصاق الفم بالشىء الذي يقبل يعني اتصال هذا المقبل بالفم أليس يفهم معنى البوس؟ قالوا بلى لكن هو لا يعتقد هذا ولا يعتقد أن الله يمس أو يمس أو يجس، قلت لهم لو كان لا يعتقد لكن لفظا صار واقعا في الكفر اللفظي في الكفر القولي ولو كان لا يعتقد معنى العبارة وأعطيتهم مثالا عن ذلك قلت لهم المرأة الأم التي تعتقد وتعرف وتقول أن الله ليس له ولد لكن عند الغضب تقول لابنها اسكت يا ابن الله، هي تعتقد اعتقادا جازما أن الله ليس له ولد لكن باللفظ شتمته أم لا؟ باللفظ كذبته أم لا؟ باللفظ شبهته بخلقه أم لا؟ باللفظ كذبت القرآن أم لا؟ باللفظ كذبت العقيدة الإسلامية أم لا؟ باللفظ كذبت التوحيد والتنزيه أم لا؟ بلى فصارت كافرة لو كانت تعتقد أن الله ليس له ولد لكن باللفظ صارت كافرة.
واسمعوا القرآن يقول الله تعالى {وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا* ما لهم به من علم ولا لآبآئهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا}[الكهف/٤-٥] ما قال ومعها اعتقاد مجرد اللفظ، تهديد ووعيد وإنذار بجهنم بالنار لمن نسب لله الولد ولو لفظا لو من غير اعتقاد هذا القرآن.
وفي آية أخرى من سورة التوبة {يحلفون بالله ما قالوا}[التوبة/٧٤] ما قال واعتقدوا، هذا كفر قولي، {ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم}[التوبة/٧٤] وهذا إجماع نقله القرطبي.
وآية ثالثة من سورة التوبة {ولئن سئلتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون* لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم}[التوبة/٦٥-٦٦]
آية رابعة، قال الله تعالى {إن الذين ءامنوا ثم كفروا}[النساء/١٣٧]
آية خامسة، قال تعالى {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة}[البقرة/٢١٧] والخطاب للمسلمين، ماذا تريدون أكثر من هذه الآيات؟ نحو تسع آيات أو أكثر.
إذا هذا الذي يقول له كنت غاضبا كنت لاعبا كنت مازحا ما كفرت، رأيتم الغلط في الدين؟ أباح الكفر هذا المفتي هذا الشيخ هذا الإمام هذا الخطيب هذا المدرس هذا الفيسبوكي أفتى بإباحة الكفر، ورط نفسه هو صار من الكافرين أباح الكفر نشر الكفر فتح باب الكفر على مصراعيه للناس كأنه قال يا أيها الناس من غضب منكم من لعب منكم من مزح منكم بل والعياذ بالله هو كأنه يقول، بل يسب الله والأنبياء والإسلام والقرآن والملائكة والصيام والصلاة ويضع النجاسات على المصحف ثم يقول أنا ما نويت ما قصدت ما اعتقدت كنت غاضبا كنت لاعبا، ما هي النتيجة؟ الدعوة إلى الخروج من الإسلام، ما هي النتيجة؟ إباحة الكفر، ما هي النتيجة؟ الدعوة إلى الكفر، ما هي النتيجة؟ تصديقا وعملا بعمل إبليس صار هذا المفتي من أتباع إبليس صار هذا الشيخ من أتباع إبليس، قال الله تعالى في القرآن الكريم عن إبليس {إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير}[فاطر/٦]
وقال تعالى في سورة إبراهيم {وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم}[إبراهيم/٢٢] الذي يبيح الكفر شيطان من شياطين الإنس عدو الله عدو الإسلام عدو الأنبياء يبيح الكفر يدعو الناس إلى جهنم يقطع طريق الآخرة وطريق الجنة على الناس، يبيح لهم الكفر.
فإذا هذا الذي قال أبوس ربك يفهم المعنى كفر بالقول لو كان يعتقد أن الله ليس جسما يقبل، أنت إذا رأيت ولدك ثم أردت أن تقبله كيف يكون هذا التقبيل؟ بأن تأخذ وجهه رأسه يعني صار اتصال التقاء مباشرة جسم بجسم ثم تقبل ولدك، تأخذ مثلا يد أبويك تقبلهما تأخذ مثلا يد طفل صغير تقبلها البوس قال صاحب القاموس “البوس التقبيل” يعني هي فصحى والعامي يفهم معناها.
مرة كنا في مدينة عربية وحذرنا في محاضرة بهذه العبارة منتشرة هناك يقولون أبوس ربك، ثم بعضهم تبجح قال الدليل أنه لا يقصد أنه يقول أبوس روحك هل هو يستطيع أن يبوس له روحه؟
قلت له إذا قال له أبوس مرتك يقبل؟ قال يمكن يقتله، قلت له يا شيطان يا دجال يعني يفهم كلمة أبوس التقبيل اتصال مماسة مباشرة يعني يفهم المعنى، لو واحد قال له أبوس مرتك وقال ما قصدت المعنى تمشي عندهم؟ قالوا لا، على زوجته لم يقبل أما على الله قبل يعني يفهم المعنى هذا الملعون الكافر، من الذي لا يكفر؟ مثلا لو واحد كان فرنسي هندي إنكليزي لا يعرف بالمرة معنى أبوس باللغة العربية ولا يعرف معنى التقبيل هو أعجمي واحد لقنه قال قل أبوس ربك، فقال العبارة وهو لا يفهم معنى ما يقول لا فهم ولا أراد ولا نوى ولا قصد ولا يعرف معنى اللفظ ولا غير ذلك، يعني مجرد أنه يعيد وراء عربي يلقنه الكلمة، هذا الفرنسي أو البنغالي أو السريلانكي بهذه القيود هو ما كفر أما العربي الذي لقنه هذه الكفرية هو كفر، إذا كيف يدافعون عن هذه الكفرية ويقولون ما نوينا ما قصدنا.
الذي يقول في الشارع أخت ربك وهو يعتقد أن الله ليس له أخت مع ذلك كفر لأن هذا يقال له الكفر اللفظي القولي لو كان جازما معتقدا أن الله تعالى ليس له أخت.
عرفنا خطورة الفتوى في الدين بغير علم؟ هذه كلها أمثلة عن كلمة عن عبارة قالها مولانا الشيخ(
قال: علم الدين الغلط فيه أمر عظيم. (لأن الذي أفتى في مثل هؤلاء أنهم لا يكفرون صار كافرا أفتى بإباحة الكفر أمر الناس بالبقاء على الكفر ليموتوا كافرين فيدخلوا جهنم ويكون هو وهم مع إبليس في النار، رأيتم الخطورة؟ مع ما يترتب على هذا في الدنيا من أحكام ومسائل انفساخ عقد النكاح حرمان الإرث وووو، وهناك مسائل، عدم صحة الصلاة والصيام والزكاة والحج والعبادات، عدم صحة الصلاة وراء هذا القائل للكفر وهناك أشياء كثيرة جدا جدا جدا تتعلق بهذه الأحكام، فكيف يتجرؤون على إباحة الكفر؟
وإن سألتني هل يوجد أحد يقول هذا؟ نعم منهم من سمعناهم ومنهم من كنا في مجالسهم ومنهم من حضرناهم على التلفزيونات ورددنا عليهم ومنهم من قصدناهم في بيوتهم ومع ذلك بعضهم لم يتراجع.
أنا مرة ذهبت مع الشيخ يوسف الملا هنا في بيروت حصلت حادثة، رجل من أهل بيروت من آل مسالخي جاء إلينا كنا في مسجد برج أبي حيدر قال أنا كنت غاضبا فسببت الرسول، قلنا له هذا كفر تشهد، تشهد الرجل، قال لكن الشيخ فلان قال لي أنت كنت غضبان ما كفرت لكن لا تعيدها، قلنا له أكيد هو قال لك هكذا؟ قال نعم، قلنا له تذهب معنا إليه؟ قال أذهب.
أخذنا معنا كتب العلماء والإجماع على كفر شاتم الرسول كان هذا الشيخ وضع كتب الشريعة وتفسير القرآن على الأرض وكان ينظف مكتبته ويفشخ برجليه فوق الكتب ويمر قدميه فوق الكتب، نحن صرنا نرفعها من طريقه وننحيها إلى الأطراف حيث هو يتنقل، قلنا له جئنا بهذه القضية صار يتصبب عرقا، يدعي المشيخة والعالمية وله منصب على زعمه يخرج طلاب شريعة وهو أباح مسبة الرسول صلى الله عليه وسلم، هو ارتكب ثم قال أنا قلت له لا ترجع إلى هذا، قلنا له لكن قلت له ما كفرت أنت كفرت عليك أن تتشهد، أمامنا لم يتشهد صار يتلعثم بالكلام وصار يتصبب بالعرق ويتلون.
وآخر شهرته أوسع من هذا في الدنيا أنا سمعته على التلفزيون كان في برنامج يومها مع مرسيل غانم كلام الناس، واستقبل هذا مدعي المشيخة والعالمية وله صيت قال له: ماذا تقول لمن يسبون رب العالمين في الشارع؟ قال له لا أحد يسب رب العالمين هذا لغو الحديث لغو الكلام يكون غضبانا، وعمامته هكذا كبيرة، أنا رأيته وسمعته ورددت على المنابر.
فإذا هؤلاء شياطين بثياب مشايخ عفاريت بثياب علماء فاحذروهم هؤلاء يبيحون الكفر للناس، رأيتم خطورة هذه المسئلة فيمن يتكلم في الدين برأيه الغلط فيها إلى أين يوصل أحيانا؟
وأحيانا قد يكون والعياذ بالله تعالى هم ممن يصرحون بإباحة مسبة الله لكن يتسترون بالمشيخة، بعض الناس اليوم يتبجحون بالكفر.
بالأمس في برنامج طلعت واحدة مشهورة صارت والعياذ بالله تقول عن رب العالمين صديقي وصاحبي وأنا عاتبة عليه وعمل معي شغلة زعلني وهو بيعرف أن أنا بزعل كيف يعمل معي هكذا وأنا عاتبة عليه وأنا في ناس بيعتبوا وبيزعلوا ويعترضون عليه، الخبيثة الوضيعة تتكلم عن الله كأنها تتكلم عن صديق لها أو رفيق لها أو شوفير عندها أو ناطور بناية عندها أو خادم، حاشى لله تنزه الله تقدس الله، قال لها هذا الذي يكلمها ألا تعرفين أنه لا اعتراض على حكم الله؟ قالت له بلى في اعتراض على الله، على زعمها هي تتدلل على الله فتعترض على الله، أي شىء لها؟ إن كان في الإسلام في الدين في الإيمان؟
وهذا على الفضائيات وفي المواقع يتبجحون في الكفر وكل واحد منهم أبشع من الآخر ويريدون أن يعترضوا على الله ويسبون الرسول والإسلام ويدعون الإسلام ألا لعنات الله عليهم تترى، ألا لعنات الله عليهم كلما قام عبد أو قعد, والذي يبيح لهم هذا الكفر هو شريكهم في الكفر أخوهم في الكفر إن ماتوا على ذلك يخلدون في جهنم(
قال الشيخ: أما علم الدنيا من غلط فيه ليس عليه كبير غلط.
)مع أن بعض القضايا تكون خطيرة جدا لأن مثلا الطبيب إذا كان أحمق مثل الجزار هذا المريض اقطعوا له يده هذا المريض انزعوا له عينه هذا المريض اقطعوا له رجله هذا المريض انزعوا له كليته، وهذا الطبيب ينسى المقص ونحوه في بطن المريض، بعضهم تجار وهذا خطر كبير وعظيم ويستحق التحذير منه لكن ليس بخطورة الأول.
الذي يبيع الناس بضاعة فاسدة أمره عظيم وخطير ويحذر منه لكن ليس بخطورة الأول.
الأستاذ الذي يأخذ شهادة مزورة ويعمل محاضرا في الجامعات ولا يعرف كيفية توصيل المعلومات للطلاب يحذر منه لكن ليس بخطورة الأول، وهكذا في كثير من القضايا يحذر ممن غش أو كذب أو افترى أو ظلم أو أو … لكن ليس كالمسائل الأولى الذين يبيحون الكفر للناس، الغلط بالخطأ والغلط فيمن يفتي ويتكلم في الدين برأيه قد يؤدي إلى الكفر كالأمثلة التي ذكرناها لكم وكل هؤلاء وغير هؤلاء ممن كفروا أو وقعوا في الكفر لاعبين أو مازحين خرجوا من الإسلام ولا يرجعون إلى الإسلام إلا بالشهادتين.
هذا شرح عبارة الشيخ رحمه الله رحمة واسعة
والحمد لله رب العالمين.