قال الألباني في كتابه المسمّى «سلسلة الأحاديث الصحيحة»([1]): «حديث: «ما ظنُ نبيِّ اللهِ لو لقيَ اللهَ» أخرجه أحمد (6/104) عن موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سهل… وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى هذا، وقد ذكره ابن حبان في «الثقات» ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم… جرحا ولا تعديلا، وقال الحافظ في «التقريب»: «مستور»، قلت [أي: الألباني]: فمثله حسن الحديث عندي إذا لم يخالف».اهـ.
الرد:
ناقض الألباني كلامه في كتابه «إرواء الغليل» فقال([2]): «وأما حديث([3]) عاصم بن عمر فيرويه موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سهل حنيف عنه أخرجه أحمد (3/478)، قلت: ورجاله ثقات غير موسى بن جبير فهو مجهول الحال».اهـ. وضعّفه في كتابه المسمى «سلسلة الأحاديث الضعيفة»([4]) وشن حملة على الحافظ الهيتمي لتوثيقه لابن جبير هذا مع أنّ الألباني نفسه وثقه كما نقلنا عنه قوله: «ورجاله ثقات»، وعبارته في الضعيفة: «عن موسى بن جبير: ذكره ابن حبان في «الثقات» ولكنه قال: «وكان يخطئ ويخالف». قلت: واغتر به الهيثمي فقال في «المجمع» (6/214) بعدما عزا الحديث لأحمد والبزار: «ورجاله رجال الصحيح خلا موسى بن جبير وهو ثقة». قلت [أي: الألباني]: … وليت شعري من كان هذا وصفه([5]) فكيف يكون ثقة ويخرج حديثه في الصحيح؟! ولذلك قال الحافظ ابن حجر في موسى هذا: إنه مستور».اهـ.
[1])) الألباني، الكتاب المسمى سلسلة الأحاديث الصحيحة (3/12).
[2])) الألباني، الكتاب المسمى إرواء الغليل (7/158).
[3])) هو حديث أن رسول الله طلّق حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ثم ارتجعها.
[4])) الألباني، الكتاب المسمى سلسلة الأحاديث الضعيفة (1/205).
[5])) أي: وصف ابن حبان لموسى بن جبير.