(203) ما حكم من نسب إلى الله صفة من صفات المخلوقين.
من نسب إلى الله صفة من صفات المخلوقين كفر قال الإمام أبو جعفر الطحاوى أحمد بن سلامة المصرى فى عقيدته ومن وصف الله بمعنى من معانى البشر (أى بصفة من صفات البشر) فقد كفر وقال تعالى فى سورة النحل ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾ أى لا تشبهوه بخلقه وقال الإمام الجنيد البغدادى التوحيد إفراد القديم من المحدث أى أن صفات الله لا تشبه صفات خلقه بأى وجه من الوجوه. وأجمعت الأمة أنه لا يجوز تشبيه الله بخلقه عملا بقوله تعالى ﴿ليس كمثله شىء﴾ فمن هنا يعلم أن من نسب إلى الله القيام والقعود واللذة والسهر كما فعل عمرو خالد فقد شبه الله بخلقه فإنه يقول الله يسهر الليل ينتظر عبده حتى يتوب ويقول الله قاعد ينتظرك حتى تتوب والقعود لا يوصف به إلا المخلوق ويقول إن الله يتلذذ بتوبة العبد واللذة عبارة عن انفعال يتصف به المخلوق فكيف يصف الخالق بصفات المخلوقين. ويقول أيضا فى كتابه المسمى أخلاق المؤمن واعرض ظروفك جميعها دون كذب ولا تستح والله سيقف بجانبك وهذا لا يليق بالله لا يجوز نسبة الوقوف إلى الله لأن فيه نسبة التجسيم والتشبيه لله بمخلوقاته. كما أن عمرو خالد يقول إن الرسول عرج به إلى السماء ليقابل الله وهذا لا يجوز فى حق الله لأن المقابلة لا تكون إلا بين جسم وجسم والله سبحانه خلق الأجسام ولا يشبهها ليس جسما ولا يوصف بصفات الأجسام فمن اعتقد أن الرسول عرج إلى السماء ليقابل الله فقد شبه الله بخلقه وجعله مثل الملك القاعد فى مكان ويأتى الناس لمقابلته فلا يكون مسلما.