الثلاثاء مارس 10, 2026

سياسة سليمان عليه السلام وبناؤه لبيت المقدس

 

قام سليمان عليه السلام بعمارة بيت المقدس تنفيذا لوصية أبيه داود عليه السلام بعد أربع سنين من توليه الملك وأنفق في ذلك أموالا كثيرة وانتهى من بنائه بعد سبع سنين، وأقام السور حول مدينة القدس. وقد كان ءادم عليه السلام أول من بنى المسجد الأقصى بناه بعد أربعين سنة من بنائه المسجد الخرام كما أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام.

 

روى النسائي وابن ماجه وأحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لما بنى بيت المقدس سأل ربه عز وجل خلالا ثلاثا فأعطاه اثنين، ونحن نرجو أن تكون لنا الثالثة: سأله حكما يصادف حكمه فأعطاه إياه، وسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه، وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه، فنحن نرجو أن يكون الله قد أعطاه إياه”.

 

ولما انتهى سليمان من تجديد بناء بيت المقدس، بنى الهيكل أي القصر الملكي وقد أتم بناءه في مدة ثلاث عشرة سنة، وكان لسيلمان عليه السلام اهتمام عظيم بالإصلاح والعمران وكان له أسطول بحري كبير له عناية كبيرة بالخيل يروضها ويعدها للجهاد في سبيل الله في الحروب، وكانت لسليمان مجموعة كبيرة من النساء الحرائر والسراري حيث لم يكن في شريعته تحديد لعدد الزوجات، روى البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل، والذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لرزق في سبيل الله فرسانا أجمعون” قال تعالى: {ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب} [سورة ص/٣٤]. ومن هذا الحديث يعلم أن أنبياء الله عندما يكثرون الزوجات تكون نيتهم خالصة لله لما فيه مصلحة الدعوة وأن يرزقوا ذرية صالحة تجاهد في سبيل الله، وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم عدد الزوجات لحكم عظيمة تعود لمصلحة الدعوة ونشر الإسلام ولم يكن نبي منهم متعلق القلب بالنساء.