رجوع إخوة يوسف عليه السلام إلى مصر ومعهم أخوهم بنيامين ودخولهم على يوسف عليه السلام
رجع إخوة يوسف عليه السلام إلى مصر ودخلوا من أبوابها المتفرقة كما أمرهم أبوهم يعقوب عليه السلام ثم دخلوا على يوسف الصديق عليه السلام فأنزلهم منزلا رحبا وأكرمهم وأحسن ضيافتهم وقدم لهم الطعام والشراب وأجلس كل اثنين من إخوته على مائدة واحدة، فبقي بنيامين وحيدا وقال بحزن ورأفة: لو كان أخي حيا لأجلسني معه، فسمع يوسف عليه السلام كلام أخيه من أبيه وأمه فضمه إليه وقال لإخوته الحاضرين: إني أرى هذا وحيدا فأجلسه معه على مائدته، فلما جاء الليل جاءهم بالفرش فنام كل اثنين من إخوته على فراش فبقي بنيامين وحيدا، فقال يوسف الصديق: هذا ينام معي. فلما خلا وانفرد به قال له: هل لك أخ من أمك؟ فقال له بنيامين: كان لي أخ من أمي فمات، فقال له: إني أنا أخوك يوسف فلا تبتئس أي لا تحزن ولا تبأس بما كانوا يعملون فيما مضى من حسدنا وما حرصوا على صرف وجه أبينا عنا ولا تعلمهم بما أعلمتك، قال الله تبارك وتعالى: {ولما دخلوا على يوسف ءاوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون} [سورة يوسف/٦٩].