تنفيذ إخوة يوسف مؤامرتهم بإلقاء يوسف في البئر لإهلاكه
أرسل يعقوب يوسف مع إخوته لئلا يشعروا أن أباهم يخشى عليه منهم فيدبروا له مكيدة في غيابه فأرسله معهم على كره ومضض، وما إن غابوا به عن عينيه انطلقوا به إلى البئر ليطرحوه فيه فخلعوا قميصه، فقال: يا إخوتاه، لم نزعتم قميصي؟ ردوه علي أستر به عورتي ويكن كفنا لي في مماتي، فقالوا له: ادع الشمس والقمر والأحد عشر كوكبا تؤنسك، ثم أدلوه في البئر حتى إذا بلغ نصفها ألقوه إرادة أن يموت، فكان في البئر ماء فسقط فيه ثم أوى إلى صخرة فيها فقام عليها وجعل يبكي، فنادوه فظن أنها رحمة أدركتهم فأجابهم، فأرادوا أن يرجموه بالحجارة فمنعهم أخوه يهوذا، ولما ألقوه في قعر البئر أوحى الله إليه أنه لا بد من فرج ومخرج من هذه الشدة والضيق ولتخبرن إخوتك بصنيعهم هذا في وقت يكون لك فيه العزة والسيادة عليهم وهم لا يعلمون أمرك، قال الله تعالى: ﴿فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب وأوحينآ إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾ [سورة يوسف/15].