نبي الله هود عليه السلام
قال الله تبارك وتعالى: ﴿وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون﴾ [سورة الأعراف/65].
بعد أن نجا الله تبارك وتعالى نبيه نوحا ومن معه في السفينة وأغرق الذين كذبوه من قومه بالطوفان العظيم الذي عم جميع الأرض، نزل الذين ءامنوا من السفينة يعبدون الله تعالى وحده ويعمرون الأرض، وكثرت الذرية من أولاد نوح الثلاثة سام وحام ويافث الذين كانوا على دين ءابائهم الإسلام، وكانوا يعبدون الله تعالى وحده ولا يشركون به شيئا.
ثم بعد أن طال الزمن عاد الفساد والجهل وانتشر في الأرض ورجع بعض الناس إلى الإشراك بالله وعبادة غير الله، فبعث الله تبارك وتعالى هودا قال تعالى: ﴿كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين﴾ [سورة الشعراء]. وقد سماه الله أخا لهم لكونه من قبيلتهم لا من جهة أخوة الدين، لأن أخوة الدين لا تكون إلا بين المؤمنين كما قال تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ [سورة الحجرات/10].