معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم إن الله خلق ءادم على صورته
يجوز أن يكون معنى هذا الحديث: «إن الله خلق ءادم على صورته» أي على صورة ءادم الأصلية التي خلقه الله عليها طوله ستون ذراعا وعرضه سبعة أذرع فيكون الضمير في «صورته» عائدا إلى ءادم عليه السلام، ويجوز أن يكون الضمير في «صورته» عائدا إلى الله فيكون التقدير على الصورة التي خلقها الله وجعلها مشرفة مكرمة، وتسمى هذه الإضافة إضافة الملك والتشريف لا إضافة الجزئية كإضافة الكعبة إلى نفسه كقول الله تعالى لإبراهيم وإسماعيل: ﴿أن طهرا بيتي﴾ لأن الله سبحانه لا يوصف بالجسمية والجزئية فليس هو أصلا لشىء ولا هو فرعا عن شىء ولا يتحيز في جهة ومكان لأن التحيز للجسم اللطيف والكثيف.