الأربعاء فبراير 18, 2026

 

92- باب ليجتنب الوجه في الضرب([1])

  • حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال قال: حدثني محمد بن عجلان قال: أخبرني أبي، وسعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ضرب أحدكم خادمه فليجتنب الوجه»([2]).
  • حدثنا خلاد([3])، حدثنا سفيان([4])، عن أبي الزبير، عن جابر قال: مر([5]) على النبي صلى الله عليه وسلم بدابة قد وسم([6]) يدخن([7]) منخراه([8])، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من فعل هذا، لا

 

يسمن([9]) أحد الوجه ولا يضربنه»([10])([11]).

([1]) وفي (د): الضرب في الوجه. اهـ.

([2]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن أبي هريرة به نحوه.

([3]) وأما في (ب، ج، و، ز، ي، ك، ل): خالد. اهـ والمثبت من (أ، د، ح، ط). اهـ وهو الصواب كما في إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة للحافظ ابن حجر العسقلاني قال: أخرجه البخاري في «الأدب المفرد»: عن خلاد بن يحيى عن سفيان. اهـ قال في المغني: بمفتوحة وشدة لام وإهمال دال. اهـ.

([4]) هو الثوري كما جاء معينا في رواية عبد الرزاق وأحمد. اهـ.

([5]) كذا في (أ، ج، د، و، ح، ط، ي، ك، ل): مر على النبي صلى الله عليه وسلم بدابة. اهـ ولفظ مسلم في الصحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه حمار. اهـ وفي سنن أبي داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بحمار. اهـ وأما في (ب): مر النبي صلى الله عليه وسلم بدابة. اهـ وهو موافق لرواية عبد الرزاق وأحمد: مر النبي صلى الله عليه وسلم بحمار. اهـ وفي (ز): رسمها لم يتضح. اهـ.

([6]) قال السندي في حاشيته على مسند أحمد: قوله: قد وسم: على بناء المفعول، والوسم: الكي وغيره مما يكون علامة. اهـ.

([7]) كذا ضبطت في (د، و): يدخن. اهـ قلت: بفتح فسكون ففتح، يجوز ضبطه بالتخفيف على أنه ثلاثي مجرد فيكون من باب (فرح) على المشهور، وعليه مشى السندي في حاشيته على مسند أحمد قال: يدخن: لعله من دخن الطعام، كفرح، إذا أصابه دخان. اهـ وهي هكذا مضبوطة في نسخة مسند أحمد بضبط القلم، وأما في (ج) ضبطت: يدخن. اهـ بضم الياء وفتح الدال وكسر الخاء المشددة، وهذا يصح لغة أيضا. اهـ وفي رواية ابن حبان: مر حمار برسول الله صلى الله عليه وسلم قد كوي في وجهه، تفور منخراه من دم…اهـ.

([8]) وكتب ناسخ (د) فوق كلمة منخراه: بفتح ميم وكسر خاء وقد تكسر ميمه اتباعا للخاء، نهاية. اهـ وانظر الصحاح والمصباح المنير وغيرهما، قال النووي في تحرير ألفاظ التنبيه: المنخر بفتح الميم وإسكان النون وكسر الخاء وكسر الميم والخاء لغتان مشهورتان ومنخور لغة ثالثة حكاها الجوهري. اهـ وقال السندي في حاشيته على مسند أحمد: منخراه: تثنية منخر، بفتح الميم والخاء، وبكسرها وبضمها، وكمجلس: خرق الأنف، وقيل: بفتح الميم وكسر الخاء، وقد تكسر ميمه اتباعا للخاء، وقد تفتح الخاء اتباعا للميم: خرق الأنف. اهـ.

([9]) قال النووي في شرح مسلم: قال أهل اللغة الوسم أثر كية. اهـ وقال السندي في حاشيته على مسند أحمد: لا يسمن: بكسر السين، من الوسم. اهـ.

([10]) وأما في (أ، د، ح، ط): ولا يضربه. اهـ قلت: يصح: (ولا يضربه) بالجزم فتكون (لا) ناهية والباء ساكنة، ويصح: (ولا يضربه) بالرفع فتكون (لا) نافية والباء مضمومة، وحينئذ يكون الكلام خبرا في الصورة والمراد به النهي. والمثبت من بقية النسخ وشرح الحجوجي: ولا يضربنه. اهـ بنون التوكيد وهو الملائم للسياق، وفي رواية أحمد: لا يضربن أحد الوجه. اهـ. ورواية عبد الرزاق: ولا يضربن أحد الوجه. اهـ.

([11]) أخرجه عبد الرزاق في المصنف عن سفيان به نحوه، ومن طريقه أخرجه أحمد، وقد جاء مختصرا في صحيح مسلم.