الجمعة مارس 6, 2026

 

90- باب أدب الخادم

  • حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: سمعت يزيد بن عبد الله بن قسيط([1]) قال: أرسل عبد الله بن عمر غلاما له بذهب أو بورق، فصرفه، فأنظر بالصرف([2])، فرجع إليه فجلده جلدا وجيعا وقال: اذهب، فخذ الذي لي، فلا([3]) تصرفه.
  • حدثنا محمد بن سلام، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي مسعود قال: كنت أضرب غلاما لي، فسمعت من خلفي صوتا: «اعلم أبا مسعود، لله أقدر عليك منك عليه»، فالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسول الله، فهو([4]) حر لوجه الله، فقال: «أما أن([5]) لو لم تفعل لمستك النار أو للفحتك النار»([6]).

([1]) قال في المغني: بضم قاف وفتح مهملة وسكون ياء وإهمال طاء. اهـ.

([2]) قال الحجوجي: (فصرفه فانظر بالصرف) أي صرفه بالتأخير، والصرف دفع ذهب وأخذ فضة، وعكسه.. (وجيعا) على فعله ذلك لأنه ربا… (ولا تصرفه) لأن صرفه بالتأخير حرام. اهـ.

([3]) كذا في (أ، د، ح، ط): فلا تصرفه. اهـ وأما في بقية النسخ: ولا تصرفه. اهـ.

([4]) وفي (د): هو. اهـ.

([5]) كذا ضبطت بفتح الهمزة في (أ، د، ج، و). اهـ وفي (ل) بدون: أن. اهــ وهو موافق لرواية مسلم: أما لو لم تفعل. اهـ ولكن في رواية أبي داود والبيهقي في الشعب: أما إنك لو لم تفعل. اهـ وسقط من (ب): لم. اهـ وأما في شرح الحجوجي عازيا للمصنف هنا: أما أنه. اهـ.

([6]) أخرجه مسلم عن أبي كريب عن أبي معاوية به نحوه. قلت: وفي رواية لمسلم: عن أبي مسعود، أنه كان يضرب غلامه، فجعل يقول: أعوذ بالله، قال: فجعل يضربه، فقال: أعوذ برسول الله، فتركه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله لله أقدر عليك منك عليه»، قال: فأعتقه. اهـ.