الخميس يناير 29, 2026

ؤ

        قال رسول الله ﷺ قال الله تعالى المتحابون بجلالى أظلهم فى ظلى يوم لا ظل إلا ظله (أى ظل العرش) رواه الإمام مالك فى الموطإ. فمن أعظم ما يكتسبه الإنسان فى الحياة الدنيا وأنفعه فى الآخرة محبة المسلم لأخيه المسلم، المحبة التى فيها التعاون على ما يرضى الله ليس المراد التحاب على الهوى، فهذه المحبة التى يكون صاحبها فى ظل العرش يوم القيامة، ذلك اليوم الذى ليس فيه بيت ولا جبل ولا شجر ولا كهف إنما يظل المؤمن فى ذلك اليوم عمله الصالح. ومن جملة العمل الصالح الذى يظل صاحبه فى ذلك اليوم التحاب فى الله، محبة المسلم لأخيه فى ما يرضى الله تبارك وتعالى. فهذه المحبة هى التى تجعل صاحبها فى الآخرة فى ظل العرش لا يصيبه حر شمس يوم القيامة، حر شمس يوم القيامة أشد بكثير من حرها فى الدنيا لأنها تدنو من رؤوس الناس قدر ميل، وأشد ما يكون الحر ذلك اليوم على الكفار، الكفار لو كان فى يوم القيامة موت لماتوا من حرها لكن لا يوجد موت هناك، مهما تألم الشخص لا يموت يبقى حيا لا تفارقه روحه، فمن أنفع ما ينفع الناس فى ذلك اليوم للسلامة من حر الشمس ذلك اليوم التحاب فى الله، ومعنى التحاب فى الله أن المسلم يتعاون مع أخيه على ما يحب الله ولا يغش أحدهما الآخر أى لا يزين له المعصية ولا يغشه فى المعاملة بل يبذل له النصح، يحب له ما يحب لنفسه أى الخير الذى يحبه لنفسه يحبه لأخيه، والشىء الذى يكرهه لنفسه مما هو شر فى شرع الله يكرهه لأخيه وهذا الأمر هو الكمال للمسلم، المسلم لا يكون مؤمنا كاملا أى فى الدرجة العليا إلا إذا كان بهذه الصفة أى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير.

https://youtu.be/yuL9hCKlefE