الجمعة فبراير 13, 2026

 

83- باب سوء الملكة

  • حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمٰن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي الدرداء، أنه كان يقول للناس: نحن أعرف بكم من البياطرة بالدواب، قد عرفنا خياركم من شراركم. أما خياركم: الذي([1]) يرجى خيره، ويؤمن شره. وأما شراركم: فالذي لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره، ولا يعتق محرره([2])([3]).
  • حدثنا عصام بن خالد، حدثنا حريز([4]) بن عثمان، عن ابن هانئ، عن أبي أمامة، سمعته يقول: الكنود: الذي يمنع رفده([5])، وينزل وحده، ويضرب عبده([6]).
  • حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، [ح]([7]) وحماد، عن حبيب، وحميد، عن الحسن([8]): أن رجلا أمر غلاما له أن يسنو([9]) على بعير له، فنام الغلام، فجاء بشعلة من نار([10]) فألقاها([11]) في وجهه، فتردى الغلام في بئر، فلما أصبح أتى عمر بن

 

الخطاب، فرأى الذي في وجهه، فأعتقه([12])([13]).

([1]) وفي (د): فالذي. اهـ.

([2]) قال في مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار: أي أنهم إذا أعتقوه استخدموا فإذا أراد فراقهم ادعوا رقة. اهـ وهذا ما قيده ناسخ (ي) على الهامش بلفظ: اعتقوا. اهـ.

([3]) أخرج نحوه ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد في الزهد والخطابي في غريب الحديث وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في المدخل وفي الشعب من طريق سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء.

([4]) وقيد ناسخ (د) فوق الكلمة: بمهملة وكسر راء، ءاخره زاي. اهـ.

([5]) قال في التاج: الكنود: الكفور بالنعمة، والرفد، بالكسر: العطاء والصلة. اهـ قال الحجوجي: (يمنع رفده) أي يمنع من طلب منه المعونة (وينزل وحده) لئلا يأكل معه غيره. اهـ.

([6]) أخرجه الطبري في تفسيره من طريق عبد القدوس عن حريز به.

([7]) المصنف رحمه الله أخرج هذا الأثر من طريقين، الأول حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب، والثاني حماد بن سلمة عن حبيب وحمدي عن الحسن البصري. اهـ.

([8]) هو البصري.

([9]) أي يستقي كما في اللسان. وكتب على هامش (د): السانية البعير يسنى عليه أي يستقى من البئر والسحابة تسنو الأرض أي تسقيها. مصباح. اهـ.

([10]) وفي (د): ناره. اهـ.

([11]) كذا في (أ، ي)، وأما في (د، ح، ط): فألقى. اهـ وفي (ب، ج، و، ز، ك، ل): فألقاه. اهـ.

([12]) قال الحجوجي: (فأعتقه) أمر سيده أن ينجز عتقه جزاء له على ما فعل به. اهـ.

([13]) أخرج نحوه عبد الرزاق في المصنف عن معمر عن رجل عن الحسن، وأخرجه كذلك مختصرا من طريق يونس عن الحسن به نحوه.