الجمعة فبراير 13, 2026

 

81- باب من مات له سقط

  • حدثنا إسحاق بن يزيد، قال: حدثنا صدقة بن خالد قال: حدثني يزيد بن أبي مريم، عن أمه، عن سهل بن الحنظلية، – وكان لا يولد له – فقال: لأن يولد لي في الإسلام ولد سقط فأحتسبه([1])، أحب إلي من أن تكون([2]) لي الدنيا جميعا([3]) وما فيها([4]). وكان([5]) ابن الحنظلية ممن بايع تحت الشجرة.
  • حدثنا محمد بن سلام قال: أنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله([6]) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟» قالوا: يا رسول الله، ما منا من أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعلموا أنه ليس منكم أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله، مالك ما قدمت، ومال وارثك ما أخرت»([7]).
  • قال([8]): وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تعدون فيكم الرقوب؟»([9])، قالوا: الرقوب الذي لا يولد له([10])، قال: «لا، ولكن الرقوب([11]) الذي لم يقدم من ولده شيئا»([12]).
  • قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تعدون فيكم([13]) الصرعة؟» قالوا: هو الذي لا

 

تصرعه([14]) الرجال، فقال: «لا، ولكن الصرعة([15]) الذي يملك نفسه عند الغضب»([16]).

([1]) وضبطت بضم الباء في (أ، ج، ط) قلت: ظاهر السياق النصب بالعطف على (يولد) ويجوز الرفع أيضا على الاستئناف. اهـ.

([2]) المثبت من (د، ح، ط، ك): تكون. اهـ وأما في باقي النسخ وشرح الحجوجي: يكون. اهـ وفي (أ) أولها بلا نقط. اهـ.

([3]) وأما في (أ): جميعها. اهـ وسقطت الكلمتان «جميعا» و«جميعها» من (ب). اهـ والمثبت من بقية النسخ، ومن مصادر التخريج، ومن شرح الحجوجي. اهـ.

([4]) أخرجه من طريق المصنف هنا الخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه، وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة من طريق مسلمة بن علي الخشني عن يزيد به نحوه، ورواه ابن أبي الدنيا كما في ارتياح الأكباد للسخاوي، وحميد بن زنجويه كما ذكر السيوطي في فضل الجلد، ورواه المزي في تهذيب الكمال في ترجمة سهيل ابن الحنظلية، وابن عساكر في تاريخه.

([5]) رواه من قول يزيد أبو زرعة في تاريخه من طريق هشام عن صدقة.

([6]) هو ابن مسعود رضي الله عنه.

([7]) أخرجه المصنف في صحيحه من طريق حفص بن غياث عن الأعمش به نحوه.

([8]) هو وما بعده أي بسند الحديث السابق.

([9]) قال في النهاية: وفيه أنه قال: «ما تعدون الرقوب فيكم؟ قالوا: الذي لا يبقى له ولد، فقال: بل الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا»، الرقوب في اللغة: الرجل والمرأة إذا لم يعش لهما ولد لأنه يرقب موته ويرصده خوفا عليه فنقله النبي صلى الله عليه وسلم إلى الذي لم يقدم من الولد شيئا أي يموت قبله، تعريفا أن الأجر والثواب لمن قدم شيئا من الولد وان الاعتداد به أكثر والنفع فيه أعظم، وأن فقدهم وإن كان في الدنيا عظيما فإن فقد الأجر والثواب على الصبر والتسليم للقضاء في الآخرة أعظم وأن المسلم ولده في الحقيقة من قدمه واحتسبه ومن لم يرزق ذلك فهو كالذي لا ولد له، ولم يقله إبطالا لتفسيره اللغوي كما قال: إنما المحروب من حرب دينه ليس على أن من أخذ ماله غير محروب. اهـ.

([10]) وفي (د) زيادة: لا يولد له ولد. اهـ.

([11]) بضم الباء كما في (أ). اهـ وكذا في نسخة مسند أحمد بضبط القلم.

([12]) أخرجه مسلم من طرق عن الأعمش به نحوه.

([13]) وأما في (أ، د، ح، ط): منكم. اهـ والمثبت من بقية النسخ، ومن مصادر التخريج.

([14]) كذا في (أ) وهو الموافق لرواية أحمد من طريق أبي معاوية به، ولرواية مسلم من طريق الأعمش به، وأما في بقية النسخ: لا تصرعه. اهـ كما في رواية البيهقي في السنن الكبرى من طريق أبي معاوية به.

([15]) بضم التاء كما في (أ)، وكذا في نسخة مسند أحمد بضبط القلم. اهـ قال في الفتح: بالصرعة بضم الصاد المهملة وفتح الراء الذي يصرع الناس كثيرا بقوته والهاء للمبالغة في الصفة. اهـ.

([16]) أخرجه مسلم من طرق عن الأعمش به نحوه. اهـ قلت: حديث رقم (154) و(155) سياقهما حديث واحد أخرجه مسلم من طرق عن الأعمش به نحوه. اهـ.