«صغاركم دعاميص([15]) الجنة»([16]).
رجل([38]) أعتق مسلما إلا جعل الله تعالى كل عضو منه، فكاكه لكل عضو منه»([39]).
([1]) في شرح الحجوجي: من مات له ولد. اهـ.
([2]) قوله: «فتمسه النار» المشهور نصب فتمسه على أنه جواب النفي، وأقرب ما قيل في توجيه النصب أن الفاء بمعنى الواو المفيدة للجمع وهي تنصب المضارع بعد النفي كالفاء والمعنى لا يجتمع موت ثلاثة من الولد ومس النار إلا تحلة القسم، قال العلماء تحلة القسم ما ينحل به القسم وهو اليمين، والتاء في التحلة زائدة، وجاء مفسرا في الحديث أن المراد قوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] وبهذا قال أبو عبيد وجمهور العلماء، وليس المراد دخولها للعقاب، ولكن للجواز. كما قاله الخطابي، والمعنى إلا قدر ما يبر الله قسمه فيه، يعني لا يدخل النار فإذا مر في هوائها وجاوزها من غير لحوق ضرر منها به، فقد أبر قسمه، ويدل على ذلك ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في ءاخر هذا الحديث: إلا تحلة القسم، يعني: الورود، وفي سنن سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة في ءاخره ثم قرأ سيان: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71]، ومن طريق زمعة بن صالح عن الزهري في ءاخره، قيل: وما تحلة القسم؟ قال: قوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] وكذا وقع في رواية كريمة في أصل صحيح البخاري: قال أبو عبد الله يعني البخاري: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71]، وقال النووي: والمراد بقوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71]: المرور على الصراط وهو جسر منصو عليها. اهـ انظر شرح النووي على مسلم وشرح السنة للبغوي وفتح الباري وعمدة القاري وحاشية السندي على النسائي ومرقاة المفاتيح والنهاية لابن الأثير وغيرها.
([3]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ولفظه وأخرجه كذلك ومسلم من طرق عن الزهري به نحوه.
([4]) وفي (ح، ط): ادع الله له. اهـ.
([5]) وأما في (ح، ط) زيادة: «لقد»، وهذا موافق لما في صحيح مسلم وسنن النسائي. اهـ. والمثبت من (أ) وبقية النسخ.
([6]) وقوله: «احتظرت بحظار شديد» قال السندي في حاشيته على النسائي: بفتح حاء مهملة وتكسر هو ما يجعل حول البستان من قضبان والاحتظار فعل الحظار أي قد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها. اهـ قلت: بكسر المهملة وبفتحها والظاء المشالة خفيفة، كما نص عليه شراح البخاري وغيرهم، قال أهل اللغة: كل ما حال بينك وبين شيء فهو حظار وحظار. قال ابن الأثير في النهاية: والاحتظار: فعل الحظار، أراد: لقد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها ويؤمنك دخولها. اهـ.
([7]) أخرجه بسنده مسلم وأخرجه كذلك من طرق أخرى عن حفص وعن طلق به.
([8]) قال في الأنساب: بضم الجيم وفتح الراء الأولى وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعدها راء أخرى. اهـ.
([9]) جاء في النسخ الخطية التي بحوزتنا: العبسي، ورسمها في (أ) العبقي، ورسمها في (ي) قريب من: القيسي، والصواب ما قاله الحافظ المزي في تهذيب الكمال: خالد بن غلاق القيسي، ويقال: العيشي أبو حسان البصري. اهـ ثم قال المزي: خالد العيشي هو ابن غلاق أبو حسان البصري صاحب حديث الدعاميص. اهـ قال في اللباب: العيشي: بفتح العين وسكون الياء تحتها نقطتان وفي ءاخرها الشين المعجمة. اهـ وقال السخاوي في ارتياح الأكباد (والكتاب مخطوط بحوزتنا من المكتبة الظاهرية بدمشق): والعيشي بمثناة تحتانية وشين معجمة. اهـ ولكن قال الحجوجي في شرحه: (العبسي) بموحدة، الكوفي، مقبول من الثانية، قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ قلت: وهو وهم. اهـ.
([10]) كذا ضبطها في (أ). اهـ بفتح الواو وسكون الجيم لأنه من (وجد) بمعنى حزن.
([11]) كذا في (أ، د، ح، ط): أسمعت. اهـ واما في بقية النسخ: ما سمعت. اهـ.
([12]) وفي (أ، ح، ط): نسخى. اهـ والمثبت من بقية النسخ، ومن شرح الحجوجي. اهـ وأما في صحيح مسلم وسنن البيهقي: تطيب به. اهـ وفي مسند أحمد: يطيب بأنفسنا. اهـ قلت: هذه اللفظة لم يتفرد بها المصنف رحمه الله بل ذكرها غير واحد من طرق أخرى منهم البغوي في شرح السنة ولفظه في المطبوع (يسخي بأنفسنا عن موتانا) وهي كذلك في تمهيد ابن عبد البر بلفظ (يسخي أنفسنا)، وقد اختلفت أصول كتابنا هذا في ضبطها بين التاء الفوقية والنون وكلاهما محتمل وله وجه، إلى أن يسر الله لي ضبطها من كلام أحد المحدثين وهو الشيخ محمد بن يوسف الصالحي الشامي فقد أورد في كتابه (الفضل المبين) رواية البخاري في الأدب بلفظ (تسخي) ثم قال: تسخي بضم الفوقية وتشديد الخاء المعجمة من السخاء. اهـ فائدة: لم يتعرض السخاوي لضبط أول الكلمة إذ قال في كتابه (ارتياح الأكباد) أثناء شرحه لغري الحديث ما نصه: و(تسخي) بسين مهملة وخاء معجمة مشددة من السخاء. اهـ ويقول الزبيدي في التاج: سخى نفسه عنه وسخى بنفسه تركه. اهـ فكأن العيشي يطلب من أبي هريرة رضي الله عنه كلاما يذهب به عن نفسه هذا الحزن الشديد الذي يقاسيه لفقد ابنه، والله أعلم.
([13]) كذا في (أ): «فقال». اهـ وأما بقية النسخ: قال. اهـ.
([14]) كذا في (أ، د، ح، ط): «سمعت النبي». اهـ وأما في بقية النسخ: سمعت من النبي. اهـ.
([15]) قال في النهاية: الدعاميص: جمع دعموص وهي دويبة تكون في مستنقع الماء. والدعموص أيضا: الدخال في الأمور: أي أنهم سياحون في الجنة دخالون في منازلها لا يمنعون من موضع كما أن الصبيان في الدنيا لا يمنعون من الدخول على الحرم ولا يحتجب منهم أحد. اهـ وهكذا قيد ناسخ (د) على الهامش. اهـ قال النووي في شرح مسلم: وأصل الدعموص دويبة تكون في الماء لا تفارقه أي أن هذا الصغير في الجنة لا يفارقها. اهـ قلت: مع بيان أن أهل الجنة كلهم عند دخول الجنة يكونون في سن واحدة أبناء ثلاث وثلاثين، كما في حديث أبي هريرة عند أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي وغيرهم.
([16]) أخرجه مسلم من طريق أبي السليل عن خالد به نحوه. ولفظ مسلم: عن أبي حسان، قال: قلت لأبي هريرة: إنه قد مات لي ابنان، فما أنت محدثي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: قال: نعم، «صغارهم دعاميص الجنة، يتلقى أحدهم أباه – أو قال: أبويه – فيأخذ بثوبه – أو قال بيده- كما ءاخذ أنا بصنفة ثوبك هذا، فلا يتناهى – أو قال: فلا ينتهي- حـتى يدخله الله وأباه الجنة». اهـ.
([17]) وأما في (ج، د): ثلاث. اهـ والمثبت من (أ) وبقية النسخ، ومن مصادر التخريج.
([18]) وفي (د): «لقال واحدا». اهـ.
([19]) أخرجه أحمد والبيهقي في الشعب وابن حبان من طرق عن محمد بن إسحاق به نحوه، قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد ورواته ثقات. اهـ ووثق رواة أحمد كذلك السخاوي في ارتياح الأكباد.
([20]) رواه مسلم وغيره، وقد تقدم تخريجه في الحديث رقم (144).
([22]) كذا في (أ، ب، د، ح، ط، ل) وفي شرح الحجوجي: نأتيك. اهـ وهذا الموافق لما في مسند أحمد وصحيح مسلم وسنن النسائي وغيرهم. وأما في البقية: نأتك. اهـ قلت: يصح (نأتك) بالجزم، و(نأتيك) بالرفع. اهـ.
([23]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وهو الموافق لما في مسند أحمد، وأما في بقية النسخ: وكان. اهـ.
([24]) كذا في (أ، د، و، ز، ح، ط، ل)، وهو الموافق لمصادر التخريج، ولكن في (د): له ثلاثة، وفي البقية: ثلاث. اهـ.
([25]) قال القاري في مرقاة المفاتيح في شرح حديث: لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه إلا دخلت الجنة: (فتحتسبه) بالرفع، لا غير. اهـ.
([26]) وفي (ل) وشرح الحجوجي: واثنان قال واثنان. اهـ وفي (ز): وثانان قال أو اثنان. اهـ.
([27]) أخرجه دون القصة مسلم من طريق عبد العزيز بن محمد عن سهيل به نحوه، وبتمامه الحميدي في مسنده والنسائي في الكبرى.
([28]) وهذه الزيادة من سفيان كما عند الدارقطني في «رؤية الله» قال: قال سفيان كان سهيل يتشدد في الحديث ويحفظه، قال سفيان ولم يكن أحد يقدر أن يكتب عنه. اهـ.
([30]) في (ب، ج، ز، ك، ل): ءاخر الجزء الأول يتلوه من الجزء الثاني حدثنا حرمي بن حفص. اهـ.
([31]) كذا في (أ، ح، ط)، وأما في سائر النسخ: عامر. اهـ قال في التقريب: عمرو بن عاصم ويقال ابن عامر الأنصاري المدني مقبول. اهـ وذكره ابن حبان في الثقات. قال المزي في تهذيب الكمال في أسماء الرجال: عمرو بن عاصم، ويقال ابن عامر، الأنصاري، روى عن أم سليم بنت ملحان (بخ) فيمن قدم ثلاثة من الولد، روى عنه عثمان بن حكيم الأنصاري (بخ)، روى له البخاري في «الأدب»، وقد وقع لنا حديثه بعلو. اهـ.
([32]) أخرجه ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسنده وأحمد والطبراني في الكبير من طرق عن عمرو بن عاصم به نحوه، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه عمرو بن عاصم الأنصاري، ولم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ قال الحجوجي: مخرج عند الطبراني بإسناد جيد. اهـ.
([34]) قال في المغني: بمفتوحة وكسر راء وبزاي. اهـ وكذا قيد ناسخ (د): حريز: بمهملة مفتوحة فراء مكسورة، ءاخره زاي. اهـ قلت: هو عبد الله بن حسين الأزدي. اهـ.
([36]) هكذا ضبطت بتنوين كسر الطاء في (أ، ك). اهـ قلت: المشهور أنها مصروفة وكثيرا ما يمثلون بها على الكلمات التي يجوز فيها الصرف والمنع.
([37]) كذا في أغلب النسخ الخطية: قربة، وكما في تهذيب الكمال في ترجمة صعصعة بن معاوية قال: ولفظه: أنه لقي أبا ذر متوشحا قربة. اهـ قال الحجوجي في شرحه: (متوشحا قربة) أي أدخل علاقتها تحت إبطه الأيمن وألقى الطرف الآخر على منكبه الأيسر كما يفعله المحرم. اهـ قال في القاموس: والقربة بالكسر الوطب من اللبن وقد تكون للماء أو هي الـمخروزة من جانب واحد. اهـ وفي مسند أحمد: أنه لقي أبا ذر، وهو يقود جملا له، وفي عنقه قربة. اهـ وفي رواية عند أحمد: وقد أعلق قربة في عنق بعير منها ليشرب ويسقي أصحابه. اهـ وفي شعب الإيمان للبيهقي: لقيت أبا ذر يقود جملا له أو يسوقه في عنقه قربة. اهـ وأما في (أ): بردة. اهـ والبردة كما في مختار الصحاح: كساء أسود مربع فيه صغر تلبسه الأعراب. اهـ قال الأزهري في تهذيب اللغة: والتوشح بالرداء مثل التأبط والاضطباع وهو أن يدخل الرجل الثوب من تحت يده اليمنى فيلقيه على عاتقه اليسرى وتكون اليمنى مكشوفة. اهـ.
([38]) وفي (د): رجل مسلم. اهـ.
([39]) أخرجه بتمامه ابن عدي في الكامل عن الفضل بن الحباب عن علي به نحوه، وأخرج بعضه البزار مقتصرا على أمر العتق من طريق محمد بن عبد الأعلى وأزهر بن جميل كلاهما عن المعتمر به نحوه، قال الهيثمي في المجمع: رواه البزار، وأبو حريز وثقه ابن حبان وابن معين في رواية وضعفه جمهور الأئمة. اهـ.
([40]) قال المزي في تهذيبه في ترجمة زكريا بن يحيـى بن عمارة بعد ذكره هذا الحديث: رواه البخاري في «الأدب» عن أبي بكر بن أبي الأسود، عنه فوقع لنا بدلا عاليا، وليس له عنده غيره. اهـ.
([41]) وفي (د): ثلاثة من الولد. اهـ.
([42]) وفي (ب، ك): الجنة بفضل رحمته. اهـ.
([43]) أخرجه المصنف في صحيحه من طريق ابن علية وعبد الوارث كلاهما عن عبد العزيز به نحوه.