أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن محمد البزاري أنا الحسن بن سفيان ثنا مخلد بن محمد ثنا سعيد بن محمد الوراق عن صالح بن حسان الأنصاري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن أردت اللحوق بي [41] فليكفك من الدنيا بقدر زاد الراكب وإياك ومخالطة الأغنياء” [42].
[41] أي ملازمتي في الجنة، [فيض القدير، 3/27].
[42] أخرجه عن سعيد: الترمذي في سننه: كتاب اللباس: باب ما جاء في ترقيع الثوب [1780] وقال: “وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان. قال: وسمعت محمدا –يعني البخاري- يقول: صالح بن حسان منكر الحديث، وصالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب ثقة” اهـ، والحاكم في “المستدرك” [4/312] صححه وتعقبه الذهبي بقوله: “الوراق عدم” اهـ [وانظر “فيض القدير”، 3/27]، وابن سعد في “الطبقات الكبرى” [8/61]، والبغوي في “شرح السنة” [12/44-45]، والبيهقي في “شعب الإيمان” [5/157] وقال: “تفرد به صالح بن حسان وليس بالقوي، ورواه الحسن بن حماد عن إبراهيم بن عيينة عن صالح بن حسان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. ورواه أبو يحيى الحماني عن صالح بن عروة وقيل عنه عن صالح عن هشام بن عروة، قال ابن عدي: ومن قال عن صالح عن عروة أصح” اهـ. قال الحافظ محمد مرتضى الزبيدي في “إتحاف السادة المتقين” [6/290]: “قال العراقي: رواه الترمذي وضعفه والحاكم وصحح إسناده من حديث عائشة، قلت: وتعقب تصحيح الحاكم، ورواه ابن سعد في “الطبقات” أيضا” اهـ. ورمز الحافظ السيوطي في “الجامع الصغير” له بالصحة [انظر “فيض القدير” 3/27-28]، وقال المناوي في “الفيض”: “وقال ابن حجر: “تساهل الحاكم في تصحيحه فإن صالحا ضعيف عندهم” انتهى، وكما لم يصب الحاكم في الحكم بتصحيحه لم يصب ابن الجوزي في الحكم بوضعه وإن صالحا ضعيف متروك لكن لم يتهم بالكذب” اهـ، وانظر: إتحاف السادة المتقين [9/282].