#76 – 1-12سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد طه الأمين أما بعد ننتقل اليوم للحديث عن نبي الله عيسى ابن مريم عبد الله ورسولـه عليه الصلاة والسلام. وذكر عيسى عليه السلام في ثلاث عشرة سورة من القرءان الكريم، وفي ثلاث وثلاثين ءاية منـه. وهو عبد الله ورسوله عيسى ابن مريم بنت عمران وهو ءاخر أنبياء بني إسرائيل عيشا في الأرض. سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام عبد من عباد الله خلقه الله تعالى وصوره في الرحم كما صور غيره من البشر، وقد خلقه تعالى من غير أب كما خلق ءادم من غير أب وأم. وأم نبي الله عيسى عليه السلام هي مريم بنت عمران من سلالة نبي الله داود عليه السلام، الصديقة الولية البتول العذراء الطاهرة التي تربت في بيت الفضيلة وعاشت عيشة الطهر والنزاهة والتقوى، وقد أثنى الله تبارك وتعالى عليها في القرءان الكريم في مواطن عديدة. وقد كان والد مريم عليها السلام عمــران رجلا صالحا عظيما وعالما جليلا من علماء بني إسرائيل، وكانت زوجته عاقرا لا تلد واسمها “حنة” وهي من العابدات، وكان زكريا نبي الله زوج أخت مريـــم في قول الجمهور. وقد نذرت حنة لله تعالى إن حملت لتجعلن ولدهـا محررا لله أي خالصا لخدمة بيت المقدس، فاستجاب الله عز وجل دعاءها فحملت بمريم عليها السلام. ونشأت الصديقة الولية مريم عليها السلام نشأة طهر وعفاف وتربت على التقوى تؤدي الواجبات وتكثر من نوافل الطاعات، وعاشت في جــوار بيت المقدس، وقد وصفها الله تعالى في القرءان الكريم بالصديقة، وكانت الملائكة تأتي إلى مريم عليها السلام وتزورها، إلى أن جاءت إليها في وقت وبشرتها باصطفاء الله تعالى لها من بين سائر النساء وبتطهيـرها من الأدناس والرذائل، وبشرتها كذلك بمولود كريم يكون له شأن عظيـم في الدنيا والآخرة ويكلم الناس صغيرا في المهد ويكون كهلا ومن الصالحين، يقول الله تعالى في القرءان الكريم: {وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين * يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين}. هكذا نصل إلى نهاية حلقتنا لهذا اليوم. ملتقانا يتجدد بإذن الله مع تتمة قصة عيسى عليه السلام في الحلقة المقبلة فتابعونا وإلى اللقاء.