(74) بين أقسام اللفظ عند العلماء.
قسم العلماء اللفظ إلى صريح وظاهر أما الصريح فهو الذى ليس له إلا معنى واحد يقتضى التكفير فيحكم على قائله بالكفر كقول إنسان أنا الله وأما من قال كلمة كفرية لا تحتمل إلا معنى واحدا بحسب وضع اللغة لكنه ظن أن لها معنى ءاخر غير كفرى فقالها على هذا الوجه الذى ظنه معنى لها فلا يكفر. وأما الظاهر فيحتمل معنيين فأكثر بعضها كفر وبعضها ليس كفرا ولكن المعنى المتبادر للفظ الأكثر استعمالا فيه كفر فلا يكفر قائله أى لا يجوز تكفيره حتى يعرف منه المعنى الذى أراد فإن قال أردت المعنى الكفرى حكم عليه بالكفر أما إن لم يرد المعنى الكفرى فلا يحكم عليه بالكفر فعن محمد بن الحسن رضى الله عنه أن الرجل لو قيل له صل فقال لا أصلى فإن أراد لا أصلى لأنى صليت لا يكفر وإن أراد لا أصلى لقولك لا يكفر وكذا إن أراد لا أصلى أنا متكاسل وأما إن أراد أنه لا يصلى لأنه مستخف بالصلاة فإنه يكفر.