72 – أخبرني عن حبيبي ﷺ
من جملة ما رءاه ﷺ في المعراج العرش وهو أعظم المخلوقات من حيث الحجم، وحوله ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله. وله قوائم كقوائم السرير يحمله أربعة من أعظم الملائكة، ويوم القيامة يكونون ثمانية. وقد وصف الرسول أحدهم بأن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام بخفقان الطير المسرع، والكرسي بالنسبة للعرش كحلقة في أرض فلاة. قال رسول الله ﷺ ما السموات السبع فى جنب الكرسى إلا كحلقة فى أرض فلاة وفضل العرش على الكرسى كفضل الفلاة على الحلقة. ومما أكرم الله به نبيه في المعراج أن أزال عن قلبه ﷺ الحجاب المعنوي، فرأى الله بفؤاده، أي جعل الله له قوة الرؤية في قلبه لا بعينه لأن الله لا يرى بالعين الفانية في الدنيا، وإنما يرى الله في الآخرة بالعين الباقية، يراه المؤمنون الذين ءامنوا بالله ورسله، لا يشبه شيئا من الأشياء بلا مكان ولا جهة ولا مقابلة ولا ثبوت مسافة ولا اتصال شعاع بين الرائى وبينه عز وجل. أما الكفار فلا يرون الله فى الدنيا ولا فى الآخرة وهم مخلدون فى نار جهنم قال تعالى ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ .