70- أخبرني عن حبيبي ﷺ
اعلم رحمك الله أن المقصود من المعراج تشريف الرسول بإطلاعه على عجائب العالم العلوي، وتعظيم مكانته. و يجدر بنا أن نذكر بأن الله تعالى هو خالق السماوات السبع وخالق الأماكن كلها وأن الله كان موجودا قبل خلق الأماكن بلا هذه الأماكن كلها فهو موجود بلا مكان سبحانه، ولا يجوز أن يعتقد أن الله تعالى يسكن في مكان أو في كل الأمكنة أو أنه يسكن في السماء أو يجلس على العرش أو حال في الفضاء أو أنه قريب منا أو بعيد عنا بالمسافة، ومن نسب المكان أو الجهة لله تعالى لا يكون مسلما، ويكون الدخول في الإسلام بالنطق بالشهادتين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله مع اعتقاد الصواب، أن الله موجود بلا مكان ولا يشبه شيئا من مخلوقاته سبحانه. رأى نبينا ﷺ سيدنا جبريل عليه السلام عند سدرة المنتهى، فدنا جبريل من نبينا ﷺ لشدة شوقه إلى النبي ﷺ حتى كان ما بينهما قدر ذراعين بل أقل، كما قال الله تعالى ﴿ ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى﴾ أي أن جبريل دنا من النبي ﷺ. وكان حين رءاه النبي ﷺ عند سدرة المنتهى على صورته الأصلية وله ستمائة جناح، وكل جناح يسد ما بين الأرض والسماء.