7هزائم الفرس ومقتل هرمز
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين ورضي الله عن أمهات المؤمنين وءال البيت الطاهرين وعن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الأئمة المهتدين أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وعن الأولياء والصالحين. بعد أن توجه سيف الله خالد بن الوليد من العراق إلى الشام، وبقي المثنى بن حارثة مع جيشه، أقام بالحيرة ورتب الأمور، وأرسل كسرى ثلاثة عشر جيشا إلى الحيرة عليهم هرمز، فاقتتلوا هناك قتالا شديدا وانهزم الفرس وقتل هرمز، وكان قاتله المثنى. وندب عمر بن الخطاب الناس إلى أن يتوجهوا إلى العراق مددا للمثنى، فانتدب أبو عبيد بن مسعود، فبعثه عمر في جيش فكان أول جيش أرسله إلى العراق، فاجتمع أبو عبيد بن مسعود مع المثنى، وكان هناك جمع عظيم من الفرس عليه رستم فحصلت وقعة يقال لها “وقعة الجسر” قتل فيها من المسلمين نحو أربعة ءالاف. وبقي من المسلمين نحو ثلاثة ءالاف فأخبروا عمر رضي الله عنه بالوقعة وخبرها، فندب رضي الله عنه الناس واستنفرهم، فاجتمع من القبائل جمع عظيم وأمر عليهم جرير بن عبد الله البجلي، وبعثهم مددا للمثنى وأبي عبيد، فاجتمع المسلمون بمكان يقال له “العذيب” مما يلي الكوفة وهناك عساكر من الفرس عند الفرات فباشروا الحرب والتحم القتال فانهزمت الفرس شر هزيمة، وقتل من الفرس ما يزيد عن مائة ألف. وفي هذه السنة حج عمر رضي الله عنه سنة ثلاثة عشر واستنفر الناس فجاءته أفواج العرب إلى المدينة المنورة، فلما اجتمعت عنده الأمداد استخلف على المدينة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وجمع العساكر واستشار الناس في المسير إلى العراق فأشاروا عليه بالمقام بالمدينة وأن يبعث رجلا من الصحابة بهذه الجنود يعتمد عليه، فقبل عمر ذلك منهم وعين سعد بن أبي وقاص أحد العشرة الكرام وولاه حرب العراق، وأوصاه وبعثه في أربعة ءالاف فيهم الشجعان والأبطال ثم أمده بأربعة ءالاف. وهكذا نصل إلى نهاية حلقتنا هذه لنحدثكم في الحلقة القادمة من سلسلة مختصر سيرة الخلفاء الراشدين عن معركة القادسية ومقتل رستم، فتابعونا وإلى اللقاء.