الأربعاء يناير 28, 2026

6 –  ذكر بعض ما لاقى النبي ﷺ من أذى المشركين

علم مشركوا مكة بدعوة النبي ، فصاروا يؤذونه ويؤذون أصحابه، وكان ممن عاداه وءاذاه أبو جهل عمرو بن هشام الملعون، وعمه أبو لهب الملعون واسمه عبد العزى بن عبد المطلب، وامرأته الملعونة أم جميل بنت حرب، وكانت تحتطب الشوك فتلقيه في طريق رسول الله ليلا. وقد روي في الحديث أنه لما نزل قوله تعالى: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ صعد الرسول على الصفا فقال: «يا صباحاه»، فاجتمعت إليه قريش فقالوا ما لك؟    فقال: «أرأيتم إن أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أما كنتم تصدقوني»؟ قالوا بلى.    فقال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» قال أبو لهب: «تبا لك ألهذا دعوتنا». فأنزل الله قوله تعالى: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾، فلما سمعت أم جميل هذه السورة أتت أبا بكر وهو مع رسول الله في المسجد وبيدها حجر ملء الكف فقالت: بلغني أن صاحبك هجاني ولأفعلن به وأفعلن، وأعمى الله بصرها عن رسوله فقال لها أبو بكر: هل ترين معي أحدا؟ فقالت: أتهزأ بي لا أرى غيرك، وصارت تذم رسول الله . فسكت أبو بكر ومضت هي، فقال رسول الله : «لقد حجبتني عنها ملائكة فما رأتني وكفاني الله شرها». وفي بعض الأيام كان رسول الله بفناء الكعبة فأقبل عقبة بن أبي معيط وكان من رءوس الكفار، فأخذ بمنكب رسول الله ولوى ثوبه في عنقه فخنقه به خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر رضي الله عنه فأخذ بمنكبه ودفعه عن رسول الله وقال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟!