6 – أخبرني عن حبيبي ﷺ
إن سألتم عن يده الشريفة المباركة فاعلموا أنها يد هام بحسنها ووصفها العاشقون، فهذا أنس رضي الله عنه يقول: ما شممت شيئا قط مسكا ولا عنبرا أطيب من ريح رسول الله ولا مسست شيئا قط حريرا ولا ديباجا ألين مسا من كف رسول الله ﷺ. نعم! بأبي وأمي وولدي وروحي وأهلي ومالي تلك اليد المحمدية الشريفة الطاهرة التي ما خانت ولا غشت ولا سرقت ولا ظلمت ولا نهبت ولا سفكت. يد بيضاء لو مدت بليل عظيم الهول أشرقت الليالي. يد مسكية عنبرية يا سعد من لمسها، ويا طيب من شمها ويا أنس من رآها، يد رد الله بها البصر بعد العمى وسبح لله فيها الطعام والحصى، يد مسح بها على رؤوس بعض أصحابه فهذا عاش مائة ولم ير الشيب وذلك شاب كله إلا موضع كف النبي ﷺ بقي أسودا، وثالث مسح النبي شعره فعاش ما بقي من حياته وأثر الطيب في شعره من تلك اليد. رفع يده ﷺ بدعاء الاستسقاء فما أنزلها إلا والمطر على لحيته الشريفة فاشتكوا إليه كثرة المطر فأشار بيده الشريفة وقال: حوالينا ولا علينا، فصار المطر حول المدينة كالحلقة ولم ينزل في المدينة المنورة قطرة. بأبي وأمي تلك اليد التي تشير إلى السحاب فيطيعها. تلك اليد التي كان الصحابة يتبركون ليس بها فحسب بل بمكان موضعها على المنبر، كانوا يمسحون موضع اليد ويدعون الله رجاء البركة والإجابة. إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما