الثلاثاء يوليو 16, 2024

(574) تَكَلَّمْ عَنِ الأُضْحِيَةِ.

        الأُضْحِيَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَهِىَ سُنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إِذَا فَعَلَهَا وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ كَفَى عَنِ الْجَمِيعِ وَإِنْ تَرَكُوهَا كُرِهَ لَهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمِرْتُ بِالنَّحْرِ وَهُوَ سُنَّةٌ لَكُمْ. وَالأُضْحِيَةُ هِىَ مَا يُذْبَحُ مِنَ الإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ يَوْمَ عِيدِ الأَضْحَى وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ صَلاةِ الْعِيدِ بِقَدْرِ رَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ وَيَخْرُجُ وَقْتُهَا بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الَّتِى تَلِى يَوْمَ الْعِيدِ. وَالرَّجُلُ لَهُ أَنْ يَذْبَحَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ زَوْجَتِهِ وَأَوْلادِهِ الَّذِينَ هُمْ دُونَ الْبُلُوغِ وَلَوْ شَاةً وَاحِدَةً وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ عَنْ وَلَدِهِ الْبَالِغِ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَسْتَأْذِنَهُ وَيَذْبَحَ شَاةً أُخْرَى. وَيُجْزِئُ فِى الأُضْحِيَةِ جَذَعٌ مِنَ الضَّأْنِ أَىِ الْغَنَمِ وَالثَّنِيَّةُ مِنَ الْمَعْزِ وَالْبَقَرِ وَالإِبِلِ. وَالْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ هُوَ الَّذِى اسْتَكْمَلَ سَنَةً وَالثَّنِىُّ مِنَ الْمَعْزِ هُوَ الَّذِى اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ وَالثَّنِىُّ مِنَ الْبَقَرِ هُوَ الَّذِى اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ وَدَخَلَ فِى الثَّالِثَةِ وَالثَّنِىُّ مِنَ الإِبِلِ هُوَ الَّذِى اسْتَكْمَلَ خَمْسَ سِنِينَ. وَتُجْزِئُ الشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ وَالْبَدَنَةُ مِنَ الإِبِلِ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ يَشْتَرِكُونَ فِيهَا. وَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَذْبَحَ بِنَفْسِهِ وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُوَكِّلَ رَجُلًا يَذْبَحُ عَنْهَا. وَيُسَنُّ لِلذَّابِحِ أَنْ يَنْوِىَ أَنَّهُ يَذْبَحُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ وَيُسَنُّ فِى الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ الذَّبْحُ مُضْطَجِعَةً عَلَى جَنْبِهَا الأَيْسَرِ وَأَنْ يَسْتَقْبِلَ بِهَا الْقِبْلَةَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَمِّىَ اللَّهَ عِنْدَ الذَّبْحِ وَيُكَبِّرَ وَيُصَلِّىَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَيَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَر وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّم اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ مِنِّى أَوْ تَقَبَّلْ مِنْ فُلانٍ صَاحِبِهَا إِنْ كَانَ يَذْبَحُ عَنْ غَيْرِهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْضُرَ صَاحِبُهَا عِنْدَ الذَّبْحِ. وَيَأْكُلُ الْمُضَحِّى ثُلُثَ الأُضْحِيَةِ وَيُهْدِى الثُّلُثَ وَيَتَصَدَّقُ بِالثُّلُثِ وَمَحَلُّ التَّضْحِيَةِ حَيْثُ يَكُونُ الْمُضَحِّى. وَلا يَجُوزُ بَيْعُ شَىْءٍ مِنَ الأُضْحِيَةِ وَلا إِعْطَاءُ شَىْءٍ مِنْهَا أُجْرَةً لِلْجَزَّارِ. وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّىَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ الْعَشْرُ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ أَنْ يُمْسِكَ عَنْ قَصِّ الظُّفْرِ وَإِزَالَةِ الشَّعَرِ إِلَى أَنْ يَذْبَحَ.