54-باب في ميراث النبي ﷺ
الحديث 399
حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن الحارث، أخي جويرية له صحبة، قال: ما ترك رسول الله ﷺ إلا سلاحه وبغلته وأرضا جعلها صدقة[1].
الحديث 400
حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر، فقالت: من يرثك[2]؟ فقال: أهلي وولدي، فقالت:
ما لي لا أرث أبي[3]؟ فقال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: لا نورث[4]، ولكني أعول من كان رسول الله ﷺ، يعوله[5]، وأنفق على من كان ينفق عليه.
الحديث 401
حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن كثير العنبري[6]، قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري، أن العباس، وعليا، جاءا إلى عمر يختصمان، يقول كل واحد منهما لصاحبه: أنت كذا، أنت كذا[7]، فقال عمر لطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد: نشدتكم بالله أسمعتم رسول الله ﷺ يقول: كل مال نبي صدقة، إلا ما أطعمه، إنا لا نورث؟[8] وفي الحديث قصة.
الحديث 402
حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا صفوان بن عيسى عن أسامة بن زيد عن الزهري عن عروة عن عائشة، أن رسول الله ﷺ، قال: لا نورث ما تركنا فهو صدقة[9].
الحديث 403
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، قال: لا يقسم ورثتي دينارا ولا درهما، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة.
الحديث 404
حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: سمعت مالك بن أنس عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: دخلت على عمر فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف وطلحة وسعد وجاء علي والعباس، يختصمان، فقال لهم عمر: أنشدكم بالذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون أن رسول الله ﷺ، قال: لا نورث،
ما تركناه صدقة. فقالوا: اللهم نعم وفي الحديث قصة طويلة.[10]
الحديث 405
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان عن عاصم ابن بهدلة عن زر بن حبيش عن عائشة، قالت: ما ترك رسول الله ﷺ دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا، قال: وأشك في العبد والأمة[11].
[1] لأن غلتها ما كان يأخذها لنفسه انما كانت لعياله لمن يعولهم وللمسلمين عامة أي للفقراء من المسلمين كان يعطيهم منها
[2] يعني إذا مت من يرثك
[3] ولم تكن فاطمة رضي الله عنها قد سمعت الحديث ان الأنبياء لا يورثون ما كانت سمعته فقالت لسيدنا ابي بكر انت إذا مت من يرثك قال أهلي واولادي يعني ازواجي واولادي قالت فما لي لا ارثه انا بنته لم لم تعطني من ارثه وما كان بلغها الحديث. (انظر بيان صفحة 271)
[4] أي الأنبياء لا نورث أي نحن الأنبياء لا نورث
[5] لكنني أنفق على من كان رسول الله ﷺ ينفق عليه.
[6] هو أبو غسان لكن ليس في هذه النسخة
[7] كل واحد منهما يريد أن تكون يده هو على الأرض التي تركها النبي عليه الصلاة والسلام معناه هو الذي يشرف على توزيع ما يخرج منها. كل منهما يحب أن يكون هذا له من اختصاصه لأنها كانت للنبي ﷺ
[8] ومراده الى هنا أن يبين ان الأنبياء لا يورثون اي لا يورث مالهم وانما يورث منهم العلم. وهذا هو المراد بما جاء في القرءان يرثني ويرث من آل يعقوب أي يرث العلم ليس معناه يرث المال. النبي من الأنبياء لا يكون همه فيمن يرث ماله.
[9] اما زوجات النبي عليه الصلاة والسلام فكن سمعن الحديث فلم يطالبن بإرثهن. كان بلغهن الحديث، ما قلن لابي بكر اين ارثنا ما قلن. اما فاطمة رضوان الله عليها ما كان بلغها.
[10] ثم بعد ذلك صارت في يد علي رضي الله عنه هو يقسم ما يخرج منها ثم بعد ذلك في يد الحسن بن علي ثم بعد ذلك في يد الحسين ثم بعد ذلك اشترك فيها واحد من بني الحسن وواحد من بني الحسين يشرفان عليها، هكذا بقيت فيهم في أولاد علي الى أن جاء بنو العباس. لما جاء بنو العباس، صار خلفاؤهم هم يشرفون عليها. الخليفة منهم يأخذ ما يخرج منها ويوزعه على أهل المدينة. اما هؤلاء الان لا ندري ماذا يفعلون بها لعلهم ازالوا اثارها كما ازالوا اثارا أخرى وتركوا اثار اليهود قائمة.
[11] أشك، معناه اظنها قالت ولا عبدا ولا أمة