الأحد يونيو 16, 2024

(533) عَمَّ يَجِبُ الإِمْسَاكُ أَثْنَاءَ الصَّوْمِ.

        يَجِبُ الإِمْسَاكُ عَنِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالِاسْتِمْنَاءِ وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ الْمَنِىِّ بِغَيْرِ جِمَاعٍ بِنَحْوِ الْيَدِ وَالِاسْتِقَاءَةِ وَهِىَ اسْتِخْرَاجُ الْقَىْءِ عَمْدًا بِنَحْوِ إِدْخَالِ إِصْبَعِهِ فِى فَمِهِ وَيَجِبُ الإِمْسَاكُ عَنِ الرِّدَّةِ أَىِ الْكُفْرِ سَوَاءٌ كَانَ بِالْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ أَوِ الِاعْتِقَادِ وَمَنْ وَقَعَ فِى الرِّدَّةِ أَثْنَاءَ الصِّيَامِ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ فَوْرًا إِلَى الإِسْلامِ وَالإِمْسَاكُ عَنِ الْمُفَطِّرَاتِ بَقِيَّةَ النَّهَارِ وَقَضَاءُ هَذَا الْيَوْمِ بَعْدَ يَوْمِ الْعِيدِ فَوْرًا وَيَجِبُ الإِمْسَاكُ عَنْ إِدْخَالِ شَىْءٍ لَهُ حَجْمٌ إِلَى جَوْفِهِ مِنْ مَنْفَذٍ مَفْتُوحٍ كَالْفَمِ وَالأَنْفِ. فَمَنْ تَنَاوَلَ شَيْئًا لَهُ حَجْمٌ فَدَخَلَ فِى جَوْفِهِ مِنْ مَنْفَذٍ مَفْتُوحٍ أَىْ تَجَاوَزَ مَخْرَجَ الْحَاءِ مِنْ فَمِهِ أَوْ تَجَاوَزَ الْخَيْشُومَ وَهُوَ مُنْتَهَى الأَنْفِ أَوْ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِى دُبُرِهِ وَلَوْ مِقْدَارًا قَلِيلًا وَرَاءَ مَا يُفْرَكُ عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ أَفْطَرَ أَمَّا مَا جَاوَزَ الإِحْلِيلَ وَهُوَ مَخْرَجُ الْبَوْلِ فَفِيهِ خِلافٌ فِى مَذْهَبِ الشَّافِعِىِّ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لا يُفَطِّرُ. وَلَوْ أَدْخَلَتِ الْمَرْأَةُ إِصْبَعَهَا فِى فَرْجِهَا فَوَصَلَ إِلَى مَا وَرَاءَ مَا يَظْهَرُ مِنْ فَرْجِهَا عِنْدَ قُعُودِهَا عَلَى قَدَمَيْهَا لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا أَفْطَرَتْ. وَمَنِ ابْتَلَعَ رِيقَهُ الْخَالِصَ الطَّاهِرَ مِنْ مَعْدِنِهِ وَهُوَ الْفَمُ فَإِنَّهُ لا يُفْطِرُ أَمَّا إِذَا ابْتَلَعَ رِيقَهُ الْمُخْتَلِطَ بِغَيْرِهِ مِنَ الطَّاهِرَاتِ أَوْ رِيقَهُ الْمُتَنَجِّسَ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ. وَشُرْبُ السِّيكَارَةِ مُفَطِّرُ لِأَنَّ السِّيكَارَةَ يَنْفَصِلُ مِنْهَا أَجْزَاءٌ لَطِيفَةٌ تَدْخُلُ الْجَوْفَ. وَيُعْفَى عَنْ مُجَاوَرَةِ شَارِبِ السِّيكَارَةِ وَعَنْ بُخَارِ الْمَاءِ السَّاخِنِ فِى الْحَمَّامِ وَدُخَانِ الْحَطَبِ وَعَنْ شَمِّ بُخَارِ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ لا يُؤَثِّرُ، لا إِنْ تَعَمَّدَ وَضْعَ رَأْسِهِ فَوْقَ الإِنَاءِ وَاسْتَنْشَقَ الْبُخَارَ بِحَيْثُ دَخَلَ إِلَى جَوْفِهِ فَإِنَّهُ لا يُعْفَى عَنْهُ حِينَئِذٍ.