53 – أخبرني عن حبيبي ﷺ
قد قال الشافعى رضى الله عنه «ما أعطى الله نبيا معجزة إلا وأعطى محمدا مثلها أو أعظم منها» فقيل للشافعى أعطى الله عيسى إحياء الموتى فقال رضى الله عنه «أعطى محمد حنين الجذع حتى سمع صوته فهذا أكبر من ذلك» فقد جاء عن جابر بن عبد الله أن امرأة من الأنصار قالت يا رسول الله ألا أجعل لك منبرا تقعد عليه فإن لى غلاما نجارا قال «إن شئت» قال فعملت له منبرا فلما كان يوم الجمعة قعد على المنبر الذى صنع له فصاحت النخلة التى كان يخطب عندها حتى كادت تنشق فنزل رسول الله ﷺ حتى أخذها فضمها إليه فجعلت تئن أنين الصبى الذي يسكت حتى استقرت وكان الحسن البصري لما يروى هذه الحادثة يبكى ويقول يا معشر المسلمين الخشبة تحن إلى رسول الله ﷺ شوقا إليه أفليس الرجال الذين يرجون لقاءه أحق أن يشتاقوا إليه. وحديث حنين الجذع هذا متواتر كما أن القرءان متواتر وهذه من أعجب المعجزات ويصح لقائل أن يقول إنها أعجب من إحياء الموتى الذي حصل للمسيح لأن إحياء الموتى يتضمن رجوع هؤلاء الأشخاص إلى مثل ما كانوا عليه قبل أن يموتوا، أما الخشب فهو من الجماد الذي لم يكن من عادته أن يتكلم بإرادة فهو أعجب، هذا من أظهر المعجزات.