الخميس فبراير 12, 2026

 

46- باب ما جاء في تواضع رسول الله

 

الحديث 330

حدثنا أحمد بن منيع، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وغير واحد، قالوا‏:‏ حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب، قال‏:‏ قال رسول الله ﷺ‏:‏ لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم[1]، إنما أنا عبد، فقولوا‏:‏ عبد الله ورسوله‏[2].‏

 

 

 

 

 

الحديث 331

حدثنا علي بن حجر، قال‏:‏ حدثنا سويد بن عبد العزيز عن حميد عن أنس بن مالك، أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ، فقالت له‏:‏ إن لي إليك حاجة، فقال[3]‏:‏ اجلسي في أي طريق المدينة شئت[4]، أجلس إليك‏.[5]

 

 الحديث 332

حدثنا علي بن حجر، قال‏:‏ أنبأنا علي بن مسهر عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك، قال‏:‏ كان رسول الله ﷺ يعود المريض[6] ويشهد الجنازة[7] ويركب الحمار ويجيب دعوة العبد[8]، وكان يوم بني قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف[9]، وعليه إكاف من ليف[10]‏.‏

 الحديث 333

حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي، قال‏:‏ حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن أنس بن مالك، قال‏:‏ كان رسول الله ﷺ  يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة[11] فيجيب ولقد كان له درع عند يهودي، فما وجد ما يفكها حتى مات[12]‏.‏

 

الحديث 334

حدثنا محمود بن غيلان، قال‏:‏ حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان، عن الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان عن أنس بن مالك، قال‏:‏ حج رسول الله ﷺ، على رحل رث[13] وعليه قطيفة[14] لا تساوي أربعة دراهم، فقال‏:‏ اللهم اجعله حجا، لا رياء فيه ولا سمعة‏[15].‏

 

 الحديث 335

حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال‏:‏ أخبرنا عفان، قال‏:‏ حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك، قال‏:‏ لم يكن شخص أحب إليهم[16] من رسول الله ﷺ، قال‏:‏ وكانوا إذا رأوه لم يقوموا، لما يعلمون من كراهته لذلك[17]‏.‏

 

 الحديث 336

حدثنا سفيان بن وكيع، قال‏:‏ حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي، قال‏:‏ أخبرني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة , يكنى أبا عبد الله عن ابن لأبي هالة عن الحسن بن علي ، قال : سألت خالي هند بن أبي هالة ، وكان وصافا عن حلية النبي[18] ﷺ، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا ، فقال : ” كان رسول الله ﷺ، فخما مفخما [19]، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر “. فذكر[20] الحديث بطوله، قال الحسن : فكتمتها الحسين زمانا[21] ، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه[22]. فسأله عما سألته عنه، ووجدته قد سأل أباه عن مدخله وعن مخرجه وشكله[23] فلم يدع منه شيئا .‏ ‏

قال الحسين : فسألت أبي  عن دخول النبي ﷺ ، فقال : ” كان إذا أوى إلى منزله، جزأ دخوله ثلاثة أجزاء[24] ، جزءا لله[25] ، وجزءا لأهله  وجزءا لنفسه ، ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس[26]، ويرد ذلك بالخاصة على العامة[27] ، ولا يدخر عنهم شيئا[28] ، وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه[29] , وقسمه على قدر فضلهم في الدين[30] ، فمنهم ذو الحاجة  ومنهم ذو الحاجتين  ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم[31] ويشغلهم فيما أصلحهم[32] والأمة من مساءلتهم عنهم[33]،وإخبارهم بالذي ينبغي لهم[34] ” ، ويقول : “

ليبلغ الشاهد منكم الغائب[35]، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغها[36] ، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه يوم القيامة[37]، لا يذكر عنده إلا ذلك[38]، ولا يقبل من أحد غيره[39]، يدخلون روادا[40] ولا يفترقون إلا عن ذواق[41]، يخرجون أدلة ، يعني على الخير[42] . قال‏:‏ فسألته عن مخرجه كيف يصنع فيه‏؟[43]‏ قال‏:‏ كان رسول الله ﷺ يخرن لسانه إلا فيما يعنيه[44]، ويؤلفهم ولا ينفرهم[45]، ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم[46]، ويحذر الناس[47] ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد منهم بشره ولا خلقه[48]، ويتفقد أصحابه[49]، ويسأل الناس عما في الناس[50]، ويحسن الحسن ويقويه[51]، ويقبح القبيح ويوهنه[52]، معتدل الأمر غير مختلف[53]، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا[54]، لكل حال عنده عتاد[55]، لا يقصر عن الحق ولا يجاوزه[56] الذين يلونه من الناس خيارهم[57]، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة[58]. قال‏:‏ فسألته عن مجلسه[59]، فقال‏:‏ كان رسول الله ﷺ لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر[60]، وإذا انتهى إلى قوم، جلس حيث ينتهي به المجلس[61]، ويأمر بذلك[62]، يعطي كل جلسائه بنصيبه[63]، لا يحسب[64] جليسه أن أحدا أكرم عليه

ممن جالسه[65] ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول[66]، قد وسع الناس بسطه[67] وخلقه، فصار لهم أبا[68] وصاروا عنده في الحق سواء[69]، مجلسه مجلس [70]حلم وحياء[71] وصبر وأمانة[72] ، لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم[73] [74] يتعاطفون فيه التقوى ،[75] متواضعين يوقرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة[76]، ويحفظون الغريب[77]‏.‏

 

الحديث 337

حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيغ[78]، قال‏:‏ حدثنا بشر بن المفضل، قال‏:‏ حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك، قال‏:‏ قال رسول الله ﷺ‏:‏

 

لو أهدي إلي كراع[79] لقبلت، ولو دعيت عليه لأجبت[80]‏.‏

الحديث 338

حدثنا محمد بن بشار، قال‏:‏ حدثنا عبد الرحمن، قال‏:‏ حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله، قال‏:‏ جاءني[81] رسول الله ﷺ ليس براكب بغل ولا برذون‏[82].‏

 الحديث 339

حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال‏:‏ حدثنا أبو نعيم، قال‏:‏ حدثنا يحيى بن أبي الهيثم العطار، قال‏:‏ سمعت يوسف بن عبد الله بن سلام، قال‏:‏ سماني رسول الله ﷺ يوسف، وأقعدني في حجره، ومسح على رأسي[83]‏.‏

 

الحديث 340

حدثنا إسحاق بن منصور، قال‏:‏ حدثنا أبو داود [84]، قال‏:‏ حدثنا الربيع ابن صبيح، قال‏:‏ حدثنا يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ حج على رحل رث وقطيفة كنا نرى ثمنها أربعة دراهم، فلما استوت به راحلته قال‏:‏ لبيك بحج لا سمعة فيه ولا رياء‏[85].‏

 

الحديث 341

حدثنا إسحاق بن منصور ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر  عن ثابت البناني  وعاصم الأحول[86]  عن أنس بن مالك ، أن رجلا خياطا دعا رسول الله ﷺ فقرب إليه ثريدا عليه دباء ، قال : ” فكان رسول الله ﷺ يأخذ الدباء، قال وكان يحب الدباء “[87]. قال ثابت : فسمعت أنسا  يقول :”فما صنع لي طعام, أقدر على أن يصنع فيه دباء, إلا صنع” [88].

 

الحديث 342

حدثنا محمد بن إسماعيل[89] ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثنا معاوية بن صالح  عن يحيى بن سعيد عن عمرة ، قالت : قيل لعائشة : ماذا كان يعمل رسول الله ﷺفي بيته ؟ قالت : ” كان بشرا من البشر ، يفلي ثوبه[90] ويحلب شاته ويخدم نفسه “[91] .

 

 

 

[1] عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام

[2] أي لا تتجاوزوا الحدود في مدحي. إذا مدحتموني فلا تتجاوزوا ما حده الشرع. اليس سمع عليه الصلاة والسلام تلك التي كانت تنشد الشعر وتمدحه ثم قالت’ وفينا نبي يعلم ما في غد‘ فقال لها اتركي هذا وقولي كما كنت تقولين؟ اتركي هذا، منعها من أن تتعدى الحد، لان النبي عليه الصلاة والسلام انما يعلم ما اعلمه الله تبارك وتعالى ولا يعلم كل ما يحصل في غد، انما يعلم ما يعلمه به ربه تبارك وتعالى. فقال لها اتركي هذا وقولي كما كنت تقولين. بعض الناس في ايامنا يدعون محبة النبي عليه الصلاة والسلام ويغلون فيتجاوزون الحد. في الهند يوجد طائفة يقال لهم البريلوية كثير منهم والعياذ بالله يقولون النبي عليه الصلاة والسلام يعلم كل ما يعلمه الله. فساووا بين العبد وبين الرب وهذا غلو ممقوت هذا ممقوت والعياذ بالله تكذيب للدين. انما يعلم النبي عليه الصلاة والسلام ما اعلمه به ربه. لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، النصارى مدحوا ابن مريم فتجاوزوا الحد فوقعوا في الكفر والعياذ بالله، لا تفعلوا مثل فعلهم.          

[3] هذه الفاء تدل على السرعة

[4] قالت ‏:‏ إن لي إليك حاجة، قال‏:‏ اجلسي في أي طريق المدينة شئت يعني حيث لا خلوة فتستطيعي أن تقولي لي ما تريدين لا يسمعك البقية ولا يكون خلوة، يعلمنا عليه الصلاة والسلام 

[5] البنت الصغيرة كانت تقول للرسول عليه الصلاة والسلام لي اليك حاجة، تأخذ بيده فيذهب معها، من لين جانبه وحسن خلقه

[6] المريض بالإفراد والمراد الجنس. يعود المريض حتى لو كان المريض كافرا يرجى اسلامه. إذا رجى اسلامه من عيادته، كان يعوده عليه الصلاة والسلام كما فعل مع ذلك الغلام. كان غلام قد خدم رسول الله ﷺ بأمر وكان يهوديا فذهب النبي عليه الصلاة والسلام يعوده، علم انه مرض فذهب يعوده ودعاه الى الله الى الإسلام الغلام نظر الى ابيه، ابوه حاضر، قال ابوه اطع أبا القاسم. الله ألهمه أن يقول هذا قال اطع أبا القاسم فنطق بالشهادتين الغلام ثم مات. فقال عليه الصلاة والسلام شأنكم بأخيكم أنتم تولوا تكفينه تجهيزه ودفنه قد أسلم قبل موته بقليل، ألهمه الله والهم والده فقال اطع أبا القاسم، قبل موته بقليل. هذا عاده رسول الله ﷺ مع انه لم يكن على الإسلام عندما عاده لكن رجى من ذلك أن يسلم. في اخر الحديث يقول رسول الله ﷺ ’ الحمد لله الذي انقذه بي من النار‘ وكان بلغ كان بالغا انما يمكن كان تحت الخامسة عشر لكن كان بالغا فالبلوغ قد يحصل قبل الخامسة عشر والا لما قال الرسول ’الحمد لله الذي انقذه بي من النار‘ لأنه لو مات دون البلوغ فهو ناج في الاخرة .           

[7] بالإفراد

[8] لو كان عبدا دعاه لا يتكبر عن اجابته

[9] كان عليه الصلاة والسلام يركب حمارا، حمارا ليس فرسا خطامه حبل من ليف

[10] الإكاف الذي يوضع على ظهر الحمار يجلس عليه مثل السرج للحصان. والإكاف من ليف أيضا من ليف النخل، ﷺ. وبعض الناس إذا صار له جاه او منزلة دنيوية لا يرضى أن يركب في أيامنا الا سيارة فخمة وقد كان نبي الله عليه الصلاة والسلام يركب حمارا اكافه ليف وخطامه ليف. 

[11] والإهالة السنخة الدهن الذي مضى عليه وقت فتغير ريحه هذا الإهالة السنخة كان يدعى اليه فيجيب 

[12] كانت درعه مرهونة عند يهودي في شعير كان النبي عليه الصلاة والسلام اخذ منه فرهن عنده درعه ما استطاع أن يفكها الا أن مات وهي مرهونة عند هذا اليهودي. ﷺ. لأنه ما كان يجمع المال، يهتم بجمع المال انما كان يهتم بإنفاقه في وجوه الخير والبر  صلوات ربي وسلامه عليه. شيخنا رحمه الله قال بعض مشايخي لا يرتاح إذا كان معه مال ولم يسم اي شيخ ما سماه. قال كان بعض مشايخي إذا كان معه مال لا يرتاح حتى ينفقه يخرجه من عنده عند ذلك يرتاح، سبحان الله. بعض الناس لا يرتاحون الا إذا زادوا على أموالهم مالا إذا مر اليوم ولم يزيدوا على ما عندهم مالا لا يرتاحون. شتان. والشأن ليس بهذا. سيدنا علي رضي الله تعالى عنه يروى عنه بيت من الشعر’ رضينا قسمة الجبار فينا   لنا علم وللجهال مال‘ إذا كانت هكذا، نحن راضون. ما نريد أن نخرج عن العلم لأجل المال.

[13] الرحل الذي يوضع للجمل على ظهر الجمل، بال

[14] على هذا الرحل قطيفة يغطي الرحل قطيفة لا تساوي أربعة دراهم

[15] تعليما لنا وتواضعا والا فهو يعلم ان الرياء والسمعة لا يتطرقان الى عمله طلب الرياء والسمعة لا يتطرقان الى عمل النبي عليه الصلاة والسلام لكن تعليما

[16] يريد الصحابة معلوم من هم

[17] لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله  ﷺ ومع ذلك كانوا إذا رأوه إذا دخل إليهم لا يقومون، لما يعلمون من شدة تواضعه وانه لا يريد منهم أن يقوموا فيراعون ما يريد يراعون مراده فلا يقوموا، مع ان القيام لأهل الفضل ممدوح، ما فيه حرج لكن من تواضعه عليه الصلاة والسلام كان لا يريد منهم أن قوموا فكانوا لا يقومون له ﷺ. هو عليه الصلاة والسلام نعم المعلم، خاف عليهم أن يفرطوا إذا اعتادوا القيام له أن يفرطوا أن يتجاوزوا الحد معه، فكره لهم ذلك، عرفوا انه لا يريد ذلك منهم والا اليس هو قال مثلا، قوموا لسيدكم؟ ونحو هذا، ما جاء من نحو هذا من الآثار لكن هو خير معلم هو الأدرى بما هو الاصلح.     

[18] وهذا جزء اخر من الحديث وكان مر معنا أجزاء أخرى منه

[19] ومر معنا قلنا الفخم العظيم بذاته المفخم المعظم في الصدور يتلألأ وجهه تلألؤ البدر الى اخر الحديث

[20] الراوي ذكر الحديث بطوله

[21] ما أخبر الحسين ما قيل له مدة. ما أخبره لغرض صحيح، ليس مراده كتم العلم عنه، لكن كأنه كان ينظر، يسأله عن هذا ام لا يسأل يختبره

[22] فلما حدثه وجد ان سيدنا الحسين كان سبقه فسأل عن ذلك 

[23] وفوق هذا سأل سيدنا عليا عن ذلك قال له كيف كان مدخل النبي عليه الصلاة والسلام كيف كان مخرجه، في داخل بيته ماذا كان يفعل، في الخارج كيف …الخ

[24] جعل وقته في بيته مقسما الى ثلاثة اقسام  

[25] أي خالصا والا فكل ما كان يفعله النبي عليه الصلاة والسلام مع الناس او مع أهله لم يكن يقصد منه الا طاعة الله تبارك وتعالى ومرضاة الله عز وجل. كان له في النية الحسنة لكن يقول جزءا لله أي خالصا، ليس فيه له شأن مع أهله ولا مع الناس.

[26] وجزؤه الذي ليس لله خالصا ولا لأهله بل لنفسه جزأه بينه وبين الناس  

[27] يعني كان عليه الصلاة والسلام في هذا الوقت الذي خصصه للناس إذا التقى فيه خاصة أصحابه وافاضلهم كان يرد ذلك على العامة. بالخاصة على العامة: يرشد خاصة أصحابه أن يفعلوا كذا وكذا وكذا وان يقولوا للناس كذا وكذا مما يرجع بالنفع على عامة الناس. يرد ذلك بالخاصة على العامة 

[28] لا يخفي عنهم، ما يحتاجونه من النصح لا يقصر فيه ﷺ

[29] كان يقدم بإذنه أهل الفضل إذا استأذن عليه عدد ولا يسعهم الوقت والمجلس كان يقدم أهل الفضل ﷺ

[30] وكل واحد منهم يقدمه على حسب فضله في الدين. الفضل في الدين لا في غيره.

[31] يشغل نفسه بحوائجهم  ﷺ بعضهم يكون له حاجة واحدة وبعضهم حاجتان وبعضهم أكثر

[32] في نسخة  ’يصلحهم‘. ليس فقط كان يقضي حاجتهم بل يشغلهم فيما اصلحهم يقول لهم يوجههم عليه الصلاة والسلام الى أن يفعلوا ما فيه صلاح لهم والامة

[33] في نسخة ’من مساءلتهم عنه‘ . أي يشغلهم فيما ينفعهم والأمة مما يسألونه عن الأمور المتعلقة بمصلحة الامة. مساءلتهم عنهم، ما يسألونه عن افراد الامة، مما ينفع الامة.   

[34] أيضا وبأن يخبرهم بما ينبغي لهم أن يفعلوه

[35] وعلى هذا تبعه أهل العلم. يختارون ممن يتردد إليهم أشخاصا، اليس كذلك؟ يربونهم ويعلمونهم ثم يقولون لهم بلغوا ما تعلمتم، أحيانا في ناحية وأحيانا في نواح اليس كذلك؟ هكذا تلاميذ الائمة. كيف انتشر المذاهب الأربعة في البلاد؟ بواسطة تلاميذ الائمة وتلاميذ تلاميذهم، هذا يرسل الى مكان كذا وهذا الى مكان كذا وهذا كله مما تعلموه من رسول الله  ﷺ .     

[36] والناس الذين لا يستطيعون أن يبلغوني حاجاتهم لا تكتموها عني لا تنشغلوا بحاجاتكم فقط عن حاجاتهم بل أبلغوني حاجة من لا يستطيع ان يبلغني حاجته.  ﷺ ما ارحمه، ما أشفقه وما انصحه. 

[37] اليس هو حرك قدميه ليبلغ السلطان حاجة من لا يستطيع تبليغها؟ بلى. فيجازيه الله بتثبيت قدميه يوم القيامة. يوم يحتاج المرء الى ثبات القدمين. كان بعض اكابر العلماء الاولياء من أهل المغرب كلما جاءه انسان يريد حاجة كان هذا العالم لا يذهب الى السلاطين، لكن إذا جاءه صاحب حاجة لا يقول له لا. لي حاجة، حصل كذا وكذا، نعم. ثم بعدما ينتهي مما هو فيه يذهب معه الى السلطان. هذا كذا وكذا. أحيانا تنقضي الحاجة وأحيانا لا تنقضي. وهو ما كان يمل ولا يكل. كلما جاءه إنسان يحاول أن يعينه، أن يبلغه حاجته. نعم الخصلة، نعم الخصلة. ما كان يذهب لحاجة نفسه، لا. انما لحاجة ذوي الحاجات من المسلمين.          

[38] ولا يذكر عند النبي عليه الصلاة والسلام الا ذلك لا يطلب منهم أن يذكروا أشياء أخرى من أمور الدنيا

[39] معناه كان عليه الصلاة والسلام يشدد عليهم في تنفيذ هذا

[40] يدخلون روادا: الرائد هو الذي يتقدم القوم لينظر لهم ما هو الحال اليس كذلك؟ وهؤلاء الصحابة افاضلهم يدخلون روادا يطلبون ما عنده من العلم والفضل والنصح  

[41] ولا يخرجون من عنده ويفترقون الا وقد ذاقوا ما طلبوا. ذواق ليس فقط سمعوا بل ذاقوا، ثبت في قلوبهم. 

[42] ويخرجون وقد صاروا أدلة على الخير يدخلون طالبين ويخرجون ادلة من عنده

[43] ما كانت سيرته خارج البيت

[44] لا يستعمل لسانه إلا فيما يعنيه

[45] يلاطفهم بحيث يؤلفهم ولا يعاملهم بما ينفرهم عنه ﷺ يعني وقصده من ذلك جمعهم على الحق ﷺ

[46] ويجعل الوالي على كل قوم أكرمهم، أفضلهم.

[47] وفي نسخة  ’يحذر‘. ’ يحذر‘ واضح يحذر الناس. اما يحذر معناه لم يكن عليه الصلاة والسلام مغفلا. لا يسهل تغفله هذا معنى يحذر الناس لا يسهل أن يعمل له مكيدة وهو غافل. ويحذر الناس.   

[48] يعني وفي نفس الوقت لا يمنع عنهم الملاطفة والطلاقة وحسن الخلق يعاملهم بحسن الخلق من غير أن يقدر أحد على تغفله عليه الصلاة والسلام 

[49] يسأل عنهم حال غيبتهم ليس كما يحصل في أيامنا كثيرا، أن الانسان إذا غاب عن أصحابه يصير كأنه في البرزخ، لا يسألون عنه لا يتفقدون حاله لماذا غاب؟ في الماضي كان إذا غاب الرجل ثلاثة أيام عن الجماعة عن صلاة الجماعة تفقدوه. في أيامنا أحيانا يغيب الشخص السنة والسنتين لا يسأل أحد ما بال فلان. ولم يكن هذا شأن رسول الله ﷺ    

[50] يسأل الناس عن أحوال الناس ماذا يجري. هذا شأن الذي يتولى أمور الناس لا بد أن يعرف احوالهم. وكذلك العالم، العالم الذي يعلم الناس ويدرسهم لا بد أن يكون مطلعا على قدر من أحوال الناس يحتاج اليه حتى يعرف كيف يعاملهم وإلآم يوجههم ومما يحذرهم وبأيش ينصحهم، لا بد من ذلك.

[51] والشئ الحسن يبين انه حسن ويقويه ﷺ

[52] في نسخة ويوهيه والمعنى واحد. واما القبيح فيقول عنه هذا قبيح ويضعفه  

[53] يعني امره معتدل ليس فيه اختلاف. معناه هو على هذا الحال على الاستمرار، ليس مدة يكون على هذا، ومدة يترك ومدة يكون ومدة يترك انما هو على هذا الحال على الاستمرار.

[54] لا يغفل عليه الصلاة والسلام عن تذكيرهم ونصحهم خوفا عليهم من أن يغفلوا إذا ترك ذلك. وهكذا ينبغي أن نكون نحن. ينبغي عدم الغفلة عن تذكير الناس ونصحهم والا فإنهم معرضون لا سيما في هذا الزمن حيث كثر الذئاب. حينما تكثر الذئاب، الراعي لا يترك القطيع، انما يلزمه ويدفع عنه. والراعي إذا كثرت الذئاب لا يعتزل ويترك القطيع. وهكذا ينبغي أن يكون شأن العالم، لا سيما عن كثرة البدع. في بعض الأزمان صار لأهل البدع شوكة فبعض أهل العلم تركوهم واعتزلوا في الجبال. تركوا تلك النواحي وذهبوا الى الجبال اعتزلوا فيها. الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني تسمعون به، من أكابر علماء الأمة، الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني ذهب اليهم قال: ’يا اكلة الحشيش’ يعني انتم اعتزلتم الناس هنا تأكلون الحشيش ’يا اكلة الحشيش تتركون امة محمد ﷺ تأكلها الذئاب؟!‘  معناه الآن وقت عملكم الآن الوقت لتبذلوا الجهد في الدفاع عن الأمة، ليس الآن تتركون وتعتزلون، تعتزلون تأكلون الحشيش هنا ماذا يؤدي هذا، ماذا ينفع؟ هذا يؤدي انكم تركتم الامة للذئاب. ومثل هذا ينطبق في كل وقت. في كل وقت شابه فيه الزمان الزمان والحال الحال. لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا ﷺ.              

[55] لكل حال عنده عتاد. يوجد شئ قد أعده لهذا الحال. لكل حال عنده علاج عنده، شئ معد يناسب هذا الحال ﷺ

[56] لا يقع عليه الصلاة والسلام في التقصير ولا في مجاوزة الحد ولا في الغلو، انما كان حاله ﷺحال الاعتدال ﷺ

[57] هؤلاء القريبون في الحقيقة، ليس كلام الراوي عن قرب الجسد، قد يقرب الواحد بالجسد عشرين او ثلاثين او خمسين لمصالح مختلفة يراها، لكن قرب القلب ينبغي أن يكون لأهل الفضل، وهو هكذا كان عليه الصلاة والسلام، الذين يلونه من الناس خيارهم. بعض الناس قربه النبي عليه الصلاة والسلام ولاطفه، تصرف معه على حسب خلقه العالي ﷺ حتى دخل بسبب ذلك الى وهم هذا الرجل شيء، فقال له انا أفضل او أبو بكر؟ قال بل أبو بكر. قال انا او عمر؟ قال عمر..الخ معناه التقريب بالجسد شئ والمراعاة هذا شيء، واما التقريب بالقلب فهذا شئ اخر وهو المراد هنا. الذين يلونه من الناس خيارهم.    

[58] النصيحة لله ولرسوله ولدينه ولعامة المسلمين وائمتهم، اليس كذلك؟ فهؤلاء أفضلهم عنده، أعظمهم نصيحة، اعمهم نصيحة. الذي ينفع نفسه والناس أكثر من غيره، والذي يواسي الناس ويؤازر الحق أكثر من غيره.  

[59] وقت جلوسه كيف كانت احواله؟ سأله عن مجلسه. كيف كانت احواله الشريفة وقت جلوسه؟

[60] إذا قام من المجلس قام على ذكر وإذا جلس، جلس وهو يذكر الله تعالى. يتلبس بالذكر حال القيام ويتلبس بالذكر حال القعود.

[61] أين يجد مكانا خاليا يجلس لا يقول لهم وسعوا لي صدر المجلس، لا. حيث يجد مكانا خاليا يجلس. لكن مثل النبي عليه الصلاة والسلام حيث يجلس يكون صدر المجلس. مثل النبي عليه الصلاة والسلام اينما جلس كان صدر المجلس. 

[62] تواضعا، يأمر بذلك تواضعا، أن يكون حال الشخص حال المتواضعين ليس حال المتكبرين.   

[63] كل واحد من جلسائه يعطيه نصيبه لا يشعر واحدا منهم أنه متروك كل واحد يعطيه نصيبه، من كرمه ونصحه ومن كرم معاملته ولطيف مناصحته

[64] أي لا يظن

[65] جليسه يظن انه هو أكثر واحد يكرمه في المجلس، لأنه كان يكرم كلا، يراعي كلا ﷺ. وهكذا كان شيخنا رحمة الله عليه كل انسان من مريديه يظن نفسه له خصوصية عنده. كل واحد يظن انه هو له خصوصية عنده. من شدة ما يجد من لطف النبي عليه الصلاة والسلام يظن ان الذي يجالسه هذا أكرم انسان عليه. وفي بعض النسخ ثابت ” لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه ممن جالسه أو فاوضه في حاجة، صابره حتى يكون هو المنصرف عنه” لكن هنا يضرب عليه. وكان ﷺ هذا خلقه كان إذا كلمه انسان فاوضه انسان لا يكون النبي عليه الصلاة والسلام هو المنصرف انما يصبر ينتظر حتى ينصرف الاخر. اين هذا؟ هذا من اندر النادر مثل هذا.       

[66] ومن طلب منه حاجة لا يحجبها عنه لا يتركه يرجع الا وقد نالها الا ان كان لا يستطيع عليه الصلاة والسلام فيواسيه بكلام حسن. لا يرجع الا بها او بما يسر الله له من القول الحسن، يواسيه عن ذلك. أحيانا كان بعضهم يطلب منه شيئا ولا يكون عنده يقول له عليه الصلاة والسلام يأتينا بعد مدة كذا، إذا جاءنا نعطيك. يعني حتى لو لم يكن عنده الان يقول له يأتينا بعد كذا فاذا جاءنا نعطيك. ولذلك لما مات رسول الله ﷺ، خليفته الصديق رضي الله عنه قال للناس: من كان له على النبي عليه الصلاة والسلام دين ليقل لي، من كان وعده النبي عليه الصلاة والسلام عدة ليقل لي، حتى انفذ ما كان النبي عليه الصلاة والسلام قد وعد، فتنفذ ما وعد النبي عليه الصلاة والسلام حتى بعد وفاته، حتى بعد موته وعده تنفذ بواسطة ابي بكر رضي الله عنه.     

[67] قد وسع الناس بسطه، بسط وجهه طلاقة وجهه وخلقه وسعت الناس

[68] صار لهم مثل الاب بالشفقة، بل أشفق ﷺ

[69] أي يعاملهم كلهم في هذه المسألة بالطريقة نفسها وهي ان صاحب الحق يوصل اليه حقه. كل واحد منهم مستو مع الآخر في هذا إذا كان له حق، رسول الله ﷺ لا يحجب عنه هذا الحق بل يوصله اليه كلهم في هذا متساوين كانوا متساوين.

[70] “مجلسه مجلس علم وحلم” في بعض النسخ كلمة علم ثابتة وفي بعض ساقطة مجلسه مجلس حلم وحياء.  

[71] الحلم الصبر والحياء معروف عندكم، هذا الخلق الحسن وكان عليه الصلاة والسلام اشد الناس حياء فكان يعامل أصحابه بالحياء وهم يتأدبون عنده كما تعرفون من احوالهم. كأن على رؤوسهم الطير في مجلسه هكذا كانوا. 

[72] يصبر عليهم وتراعى فيه الأمانة، ليس مجلس خيانة.

[73]  الحرم جمع حرمة. ولا تعاب فيه الحرم لا يذكر عن الناس ما لا يجوز أن يذكر عنهم في مجلسه

[74] في بعض النسخ “ولا تؤبن فيه الحرم ولا تنثى فلتاته” أي لا تشاع فلتاته. نثى الحديث معناه أشاع، -فعل-متعد معناه أشاع.

[75] في بعض النسخ “ولا تؤبن فيه الحرم ولا تنثى فلتاته، متعادلين، بل كانوا يتفاضلون فيه بالتقوى” لكن هذه النسخة مختلفة عن بعض النسخ الأخرى. النسخة هذه هكذا “ولا تؤبن فيه الحرم يتعاطفون فيه بالتقوى متواضعين يوقرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصغير”، يعطف بعضهم على بعض ويرق بعضهم لبعض بسبب التقوى متبعين طريق التقوى.   

[76] نعم صاحب الحاجة يؤثرونه رضي الله عنهم. في بعض المعارك، في الجهاد كان قد أصيب ثلاثة من المسلمين من افاضل الناس فجاء من يتفقد المصابين بعد انتهاء المعركة فوصل الى الأول فقال له تريد أن تشرب؟ قال نعم. أراد أن يسقيه سمع واحدا يئن بجانبه. فقال اسقه أولا. ذهب ليسقيه قال تشرب؟ قال نعم. أراد أن يسقيه سمع ءاخر يئن قال اسقه أولا. ذهب ليسقيه، مات، هذا الثالث لما وصل اليه مات خرجت روحه. رجع الى الثاني، وجده قد مات. رجع الى الأول وجده قد مات. الى هذا الحد وصل ايثارهم. ليس فقط آثروا في حال الصحة والمعافاة، بالرزق او بالبر او بالذرة او بهذه الأوراق انما في مثل هذه الحال آثروا، رضي الله عنهم.   

[77] يحفظون حقه واكرامه لغربته. في بعض بلاد المسلمين في بلاد الغرب في بلاد المغرب كان انسان وقف وقفا يصرف هذا الوقف ريعه لأجل انه قبل صلاة الصبح يصعد انسان الى مكان مرتفع كالمئذنة، منارة المسجد، ويقول أشياء يواسى بها الغريب الذي يكون في البلد. قال الغريب يكون وحده لا يوجد من يواسيه فيصعد انسان في السحر يذكر أشياء تواسي. يقول في هذا الوقت يجد في قلبه ضيقا لأنه لا يوجد معه أحد من أهله، وليس هذا وقت اختلاط الناس وخروجهم انما يكون وحده يجد ضيقا، فوقف وقفا على هذا. يعطى اجرة لمن يصعد فيقول كل يوم وقت السحر شيئا يسمع الغرباء في البلد حتى يخفف عنهم ما هم فيه من الغربة. سبحان الله. الغريب ينبغي معاملته على ما يليق بحاله.    

[78] بزيغ بفتح الباء الموحدة التحتية ثم زاي مكسورة ثم ياء ثم غين معجمة  

[79] الكراع الذي هو في أسفل قدم الدابة هذا الكراع. لو اهدي الي هذا لقبلت، لا اتكبر عن قبول الهدية. يرشدنا عليه الصلاة والسلام ولو كان شيئا عند الناس يعدونه قليلا

[80] ولو دعوني الى طعام هو هذا لأجبت الدعوة. بعض أولاد المشايخ في بلادنا، الذين مات أهلوهم وهم صغار، فلم يتأدبوا بآدابهم، ولا ذهبوا الى مشايخ يؤدبونهم، بل كان لهم بين الناس جاه لأجل ابائهم واجدادهم. بعض هؤلاء إذا أراد أن يزور انسانا، يرسل اليه قبل أن يأتي اليه.  يقول-واحد- تأتي الينا تزورنا، يعني هؤلاء أناس طيبون يقولون هذا ابوه كذا هذا جده كذا يظنون فيه البركة يقولون لو اتيت تزورنا. يقول ان شاء الله اجيئ. يوما يقرر أن يأتي. قبل أن يذهب، يرسل واحدا. يقول له تذهب اليه تقول له يعمل لنا من الطعام كذا وكذا ومن الحلوى كذا وكذا، هذا حقيقة، والذي يصنع الحلوى فلان، ليس أي -شخص، هكذا يشترط وكأن هذا حقا له. هذا بعيد بعيد بعيد عن هدي النبي عليه الصلاة والسلام، شتان شتان. قال‏:‏ لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت عليه لأجبت. دخل على قوم قدموا له الخل قال نعم الإدام الخل ﷺ وصدق ﷺ نعم الإدام الخل. ما قال ما هذا تقدمون الي الخل إداما؟ وهؤلاء يقولون تعمل لنا من الطعام كذا وكذا!! هذه مصيبة، مصيبة.

يروى عن الجنيد ويروى عن غيره ” فساد كبير عالم مـتهـتـك .. وأكبر منه جاهل متنسك!  .. هما فتنة في العالمين كبيرة .. لمن بهما في دينه يتمسك”.  فساد كبير عالم مـتهـتـك عالم فاسق عالم لكنه متهتك هذا فساد كبير هذا لا يؤتمن. وأكبر منه جاهل متنسك جاهل يدعي انه من أهل العبادة والفضل. وهو جاهل.  هما فتنة في العالمين كبيرة .. لمن بهما في دينه يتمسك.               

[81] أي جاءني ماشيا من تواضعه عليه الصلاة والسلام

[82] لا راكبا بغلا ولا برذونا، لا حصانا ولا بغلا بل جاءني ماشيا كما تصرح به رواية البخاري انه جاء ماشيا

[83] وهذا من حسن التواضع وكمال الخلق يضع الصغير في حجره ويمسح على راسه

[84] الطيالسي

[85] وهذا مر معنا. وفي نسخة لبيك بحجة لا سمعة فيها ولا رياء‏

[86] أي معمر أخبرنا عن ثابت وعن عاصم

[87] وهذا مر معنا ايضا

[88] لأنه وجد ان الرسول ﷺ يحبه الدباء فصار هو أيضا يرغبه. كلما قدر أن يجعله في طعامه جعله

[89] هذا محمد بن إسماعيل أي البخاري رضي الله عنه

[90] يفلي ثوبه، يفتش ثوبه هل علق فيه شيء، شوكة او نحو ذلك

[91] وفي بعض الروايات “يخيط ثوبه ويخصف نعله” هكذا كان عليه الصلاة والسلام حتى في بيته ما كان في بيته يقول اصنعوا لي اصنعوا لي طول الوقت اصنعوا لي كذا كان يحلب شاته يخدم نفسه. بعض الناس كأنه يظن انه ان فعل بعض هذه الأشياء كأنها معرة عليه، وليس كذلك بل هذا من حسن الخلق. وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام اعز الناس كان يفعل هذا ﷺ أعز الناس وأفضل الناس كان هكذا يفعل، يخدم نفسه