الجمعة فبراير 13, 2026

 

45-باب في فراش رسول الله

 

الحديث 328

حدثنا علي بن حجر، قال‏:‏ حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت:‏ إنما كان فراش رسول الله ﷺ الذي ينام عليه أدما[1] حشوه ليف[2]‏.‏

 الحديث 329

حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى البصري، قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن ميمون، قال‏:‏ أخبرنا جعفر بن محمد عن أبيه، قال‏:‏ سئلت عائشة،‏: ما كان فراش رسول الله ﷺ ؟[3] قالت : “من أدم حشوه ليف.”‏
وسئلت حفصة، ما كان فراش رسول الله ﷺ في بيتك‏؟‏ قالت‏:‏ مسح[4] نثنيه ثنيتين فينام عليه، فلما كان ذات ليلة، قلت‏:‏ لو ثنيته بأربع ثنيات لكان أوطأ له، فثنيناه له بأربع ثنيات، فلما أصبح، قال‏:‏ ما فرشتموني الليلة [5]قالت‏:‏ قلنا‏:‏ هو فراشك[6]، إلا أنا ثنيناه بأربع ثنيات، قلنا‏:‏ هو أوطأ لك[7]، قال‏:‏ ردوه لحاله الأولى[8]، فإنه منعني وطاءته صلاتي الليلة‏[9].‏

 

 

[1] الادم الجلد.

[2]  ’حشوه ليف‘ ليف النخل يعني، محشو من ليف النخل. ويؤخذ من هذا ان الفراش إذا كان محشوا بمثل هذا، هذا لا ينافي الزهد. إذا كان قريبا من فراش رسول الله ﷺ هذا محشوا لا منافاة فيه للزهد. فإنه عليه الصلاة والسلام كان أزهد الناس. لكن المشايخ أحيانا للتسليك قد يشتدون على المريد، يمنعونه من أشياء لأجل أن تتهذب نفسه، حتى لا تطلبها نفسه. لهم شأنهم، المربي له شأنه هو الذي يربي، يعرف هو المسلك، يعرف كيف يسلك، يعرف حال المريد وما الذي يناسبه وما الذي لا يناسبه بما لا يخالف شرع الله تعالى في كل حال، اما ما خالف شرع الله فهو مردود كائنا من كان قائله. الشيخ عبد القادر الجيلاني قال إذا رأيت من الشيخ – يريد بالشيخ ليس أي شيخ، يريد الذي مقامه عالي -خطأ، أي ما يخالف الشرع فنبهه. فان رجع فذاك الامر، والا فاتركه -لا تتبعه فيه – واتبع الشرع. هذا هو. انا لا امشي مع الشيخ المسلك الا ليهذبني على وفق الشرع، فإذا طلب مني ما يخالف شرع الله، لا أطعه. انا مرادي طاعة الله لهذا امشي معه، فاذا أراد أن يوصلني الى ما يخالف شرع الله، انا ما اطيعه.  لذلك قال السيد احمد الرفاعي رضي الله عنه ايضا ’سلم للقوم –لأولياء الله- احوالهم– لا تعترض عليهم – ما لم يخالفوا الشريعة – الا إذا حصل من احدهم ما يخالف شرع الله. سلم للقوم احوالهم ما لم يخالفوا الشريعة فاذا خالفوا الشرع، فكن مع الشرع. هذا هو الادب وهذا الذي يحبونه. الاولياء هذا الذي يحبونه. ما يحبون أن توافقهم إذا خالفوا الشرع انما يحبون أن تنبههم. الاولياء الذين هم حقا أولياء الله تعالى ليس الدجالين. يروى عن السيد عبد القادر الجيلاني جاءته مرة امرأة كان ولدها من مريديه وكان السيد عبد القادر يطعمه طعاما خشنا، ثم جاءت هي الى السيد تريد شيئا وجدته يأكل دجاجا. قالت تطعم ولدي من ذلك الطعام وانت تأكل الدجاج، فقال للدجاجة قومي بإذن الله. فقامت حية. احياها الله تعالى، فقال لها إذا صار ولدك في مثل هذا فليأكل الدجاج. إذا وصل الى مثل هذا. انا اطعمه ما اطعمه حتى اهذب نفسه. إذا تهذبت نفسه، بعد هذا ان اكل الدجاج او غيره هذا لا يؤثر فيه، بالقدر الذي لا ينافي الزهد في كل حال.              

[3] في بعض النسخ ’ ما كان فراش رسول الله ﷺ في بيتك؟ ‘ ثابتة

[4] غطاء يجعل أحيانا على الفراش، هذا هو المسح. الفراش الذي يكون من صوف او نحوه يوضع عليه غطاء هذا هو المسح

[5] في نسخة ’ما فرشتم لي الليلة‘ وفي نسخة ’ما فرشتمولي الليلة‘ يعني ما فرشتم لي المعنى واحد. يعني معناه ايش وضعتم لي، ليس الذي في العادة انام عليه. ﷺ   

[6] قالت هو هو، الكساء هو هو المسح هو هو

[7] ترتاح أكثر

[8] أي اثنوه ثنيتين فقط

[9] ما صليت كالعادة بسبب وطاءته، ما اريد ردوه الى ثنيتين، يعلمنا ﷺ