الأربعاء فبراير 18, 2026

 

43- باب فضل من عال ابنته المردودة

  • حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني موسى بن علي([1])، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسراقة([2]) بن جعشم: «ألا أدلك على أعظم الصدقة، أو من أعظم الصدقة؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: «ابنتك مردودة([3]) إليك، ليس لها كاسب غيرك»([4]).
  • حدثنا بشر قال: أنا عبد الله، قال: أنا موسى، قال: سمعت أبي، عن سراقة بن جعشم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا سراقة»… مثله([5]).
  • حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية، عن بحير، عن خالد، عن المقدام بن معديكرب، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت زوجك فهو لك صدقة([6])، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة»([7]).

([1]) ضبط الاسم في (ج، د، و، ز، ك) بالتصغير. اهـ وسيمر معنا في بعض المواضع أن ناسخ (أ) ضبطها بفتح العين. اهـ قال النووي في شرح مسلم: بضم العين على المشهور ويقال بفتحها. اهـ وكذا في تبصير المنتبه لابن حجر، ويقال: ليس مصغرا؛ بل هو: علي بفتح العين، وصححه المصنف في التاريخ الكبير قال: علي بن رباح، أبو موسى اللخمي الـمصري، ويقال: علي، والصحيح علي. اهـ.

([2]) قال في عمدة القاري: سراقة بضم السين المهملة وتخفيف الراء بعد الألف قاف: ابن مالك بن جعشم، بضم الجيم وسكون العين المهملة وضم الشين المعجمة، وقيل بفتحها. اهـ.

([3]) هكذا في (أ) مضبوطة بتنوين النصب. اهـ قال في مرقاة المفاتيح: (مردودة) بالنصب على الحالية أي مطلقة راجعة (إليك ليس لها كاسب) أي منفق عليها (غيرك) بالرفع على الوصفية وفي نسخة بالنصب على الاستثناء لكنه ضعيف لأن الصحيح في ذي الحال أن يكون معرفة، هذا وفي النهاية المردودة هي التي تطلق وترد إلى بيت أبيها، وأراد ألا أدلك على أفضل أهل الصدقة فحذف المضاف، قال الطيبي: ويمكن أن تقدر: صدقة تستحقها ابنتك في حال ردها إليك، وليس لها كاسب غيرك وهما حالان إما مترادفتان أو متداخلتان. اهـ وقال السندي في حاشيته على ابن ماجه: قوله: (ابنتك) أي: هي ابنتك، أي: الصدقة عليها (مردودة) بالنصب حال، أي: حال كونها مردودة إليك بأن طلقها زوجها مثلا. اهـ قال السندي في حاشيته على مسند أحمد: ابنتك، بالرفع، أي: صدقة ابنتك، أي: الصدقة عليها، أو بالنصب، أي: أعط ابنتك. مردودة: بالنصب: بطلاق زوجها أو موته، فإن رجوعها إلى بيت الأب بعد أن صرف عليها ما صرف ثقيل على الأب، فلذلك عظم أجر الإنفاق عليها. اهـ.

([4]) أخرجه أحمد وابن ماجه والمروزي في البر والصلة والحاكم والطبراني في الكبير وابن أبي الدنيا في العيال وأبو نعيم في معرفة الصحابة من طرق عن موسى بن علي بن نحوه، والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي. قال البوصيري في مصباح الزجاجة: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن علي بن رباح لم يسمع من سراقة بن مالك. اهـ.

([5]) تقدم تخريجه في الحديث الذي قبله. اهـ وقال الحجوجي: وزاد هذا تقوية للسند السابق. اهـ.

([6]) «وما أطعمت زوجك فهو لك صدقة» ساقط من (ا)، ومن شرح الحجوجي. اهـ والمثبت من سائر النسخ الخطية.

([7]) أخرجه أحمد والنسائي في الكبرى وأبو نعيم في الحلية والطبراني في الكبير وفي مسند الشاميين وابن المقرئ في معجمه وابن أبي الدنيا في العيال من طرق عن بقية به. قال المنذري في ترغيبه: رواه أحمد بإسناد جيد، وقال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد ورواته ثقات، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالحسن. اهـ وقال الحجوجي: أخرجه الإمام أحمد والطبراني بإسناد صحيح. اهـ.