-باب ما جاء في ترجل[1] رسول الله ﷺ
الحديث 32
حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال حدثنا معن بن عيسى، قال حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت: كنت أرجل رأس رسول الله ﷺ وأنا حائض[2].
الحديث 33
حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا وكيع، قال: أخبرنا الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان هو الرقاشي عن أنس بن مالك انه قال:
كان رسول الله ﷺ يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته، ويكثر القناع[3] حتى كأن ثوبه ثوب زيات.
الحديث 34
حدثنا هناد بن السري، قال: حدثنا أبو الأحوص عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه عن مسروق عن عائشة، قالت: إن كان رسول الله ﷺ ليحب التيمن في طهوره إذا تطهر وفي ترجله إذا ترجل وفي انتعاله إذا انتعل[4].
الحديث 35
حدثنا محمد بن بشار، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن هشام بن حسان عن الحسن البصري عن عبد الله بن مغفل، قال: نهى
رسول الله ﷺ عن الترجل إلا غبا[5].
الحديث 36
حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب عن يزيد بن أبي خالد[6] عن أبي العلاء الأودي عن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: أن النبي ﷺ كان يترجل غبا[7].
[1] الترجل أي تسريح الشعر وتحسينه
[2] وهذا يدل على ان الحائض بدنها ليس نجسا، ليس كما يقول اليهود. اليهود إذا حاضت المرأة اجتنبوها ليس اجتنبوا الجماع يعني اجتنبوها بالمرة ولو مست بيدها شيئا، تقذروه واعتبروه متنجسا وهذا لا أصل له في ديننا. قد كانت عائشة ترجل أي تمشط شعر النبي عليه الصلاة والسلام وهي حائض. مرة قال لها عليه الصلاة والسلام أعطني الخمرة – الخمرة مثل سجادة الصلاة الصغيرة – كان هو في المسجد، يعني مناولة من غير دخول، قالت إني حائض قال ان حيضتك ليست في يدك معناه لو كنت حائضا ان حيضتك ليست في يدك معناه بدنك ليس نجسا، لا مانع من ذلك
[3] أي يكثر استعمال القناع ولبسه – القناع هو مثل الخرقة توضع على الراس إذا دهن الانسان راسه بالزيت او بغير ذلك من الادهان. يضع على راسه الخرقة لأشياء اما لمنع تلويث الثوب او لغير ذلك، هذا هو القناع. كان النبي عليه الصلاة والسلام يكثر القناع حتى كأن ثوبه ثوب زيات يعني هذا الذي يستعمله لرأسه كأنه لزيات يعني من كثرة ما يدهن عليه الصلاة والسلام. وهكذا كان شيخنا رحمه الله يكثر دهن رأسه بالدهن، بالزيت وغير ذلك من الادهان على حسب المنفعة المرجوة حتى كان هذا الذي يضعه على راسه، قناعه كأنه لزيات. مرة قلت له تبادلون؟ اعطيكم هذا: هذا مثل الذي لكم تماما. تبادلون؟ اعطيكم هذا وتعطونني هذا، قال لي ’طيب‘ ، اخذته كانه لزيات، كما هنا الوصف.
[4] إذا تطهر بدأ باليمين وإذا ترجل بدا بالشق الأيمن وإذا انتعل بدأ باليمين
[5] – الا غبا معناه فعل الشئ حينا وتركه حينا. غبا يعني من غير مداومة عليه بل يفعل ويترك ويفعل ويترك كما يقال إن الإبل ترد الماء غبا ترده يوما ولا ترد يوما، ترده يوما ولا ترد يوما. هذا الغب يعني يفعل حينا ويترك حينا. فكان عليه الصلاة والسلام يقول ترجلوا غبا ليس دائما يعني حينا افعلوا وحينا لا تفعلوا وهكذا
[6] هكذا في نسخ الشمائل كلها “عن يزيد بن أبي خالد” ولكن يزيد هو أبو خالد. فالصحيح أن يقال “عن يزيد ابي خالد” يزيد هو أبو خالد وأبو خالد هو يزيد لكن في نسخ الشمائل كلها هكذا ” يزيد بن أبي خالد” اما هو يزيد بن عبد الرحمن ويكنى أبا خالد. سئل الشيخ سمير ’نضرب عليها؟‘ قال لا. لأن نسخة الأصل هكذا. لكن اجعل في الحاشية بيانا أن الصواب “عن يزيد ابي خالد”
[7] والحكمة من ذلك ان المداومة على الاعتناء بالترجل دائما، تشعر بكثرة الاعتناء بالزينة والنبي عليه الصلاة والسلام ما كان يوجه الى هذا انما كان يوجه الى خلافه فقال غبا وكان يفعله غبا. يفعله حينا ويتركه حينا. اعتناء بالشعر واكراما للشعر من ناحية يفعله، ولا يداوم عليه كل يوم كل يوم، لأجل عدم الامعان في الزينة ﷺ ﷺ ﷺ