الخميس يناير 29, 2026

 

35-باب ما جاء في ضحك رسول الله

 

 الحديث 226

حدثنا أحمد بن منيع ، قال : حدثنا عباد بن العوام ، قال : حدثنا الحجاج وهو ابن أرطاة  عن سماك بن حرب  عن جابر بن سمرة ، قال : “كان في ساقي رسول الله ﷺ حموشة[1]، وكان لا يضحك إلا تبسما  فكنت إذا نظرت إليه قلت[2] : أكحل العينين ، وليس بأكحل “

 

  الحديث 227

حدثنا قتيبة بن سعيد، قال‏:‏ حدثنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة عن عبد الله بن الحارث بن جزء أنه قال‏:‏ ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله ﷺ‏.‏‏‏

 

 الحديث 228

حدثنا أحمد بن خالد الخلال، قال‏:‏ حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحاني، قال‏:‏ حدثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحارث، قال‏:‏ ما كان ضحك رسول الله ﷺ إلا تبسما‏[3].‏‏ قال أبو عيسى : هذا حديث غريب من حديث ليث بن سعد .

 

 الحديث 229

حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، قال‏:‏ حدثنا وكيع، قال‏:‏ حدثنا الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر، قال‏:‏ قال رسول الله ﷺ‏:‏ إني لأعلم أول رجل يدخل الجنة، وآخر رجل يخرج من النار، يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال‏:‏ اعرضوا عليه صغار ذنوبه[4] وتخبأ عنه كبارها. فيقال له‏:‏ عملت يوم كذا، كذا وكذا، وهو مقر لا ينكر، وهو مشفق من كبارها[5]، فيقال‏:‏ أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة[6]، فيقول‏:‏ إن لي ذنوبا لا أراها هاهنا[7]‏.‏‏ قال أبو ذر : فلقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه[8] .

 

 الحديث 230

حدثنا أحمد بن منيع، قال‏:‏ حدثنا معاوية بن عمرو، قال‏:‏ حدثنا زائدة عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله، قال‏:‏ ما حجبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت ولا رآني إلا ضحك‏.‏‏[9]

 

 الحديث 231

حدثنا أحمد بن منيع، قال‏:‏ حدثنا معاوية بن عمرو، قال‏:‏ حدثنا زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير، قال‏:‏ ما حجبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم[10]‏.

 

 الحديث 232

حدثنا هناد بن السري، قال‏:‏ حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود، قال‏:‏ قال رسول الله ﷺ‏:‏ إني لأعرف آخر أهل النار خروجا، رجل يخرج منها زحفا، فيقال له‏:‏ انطلق فادخل الجنة. قال‏:‏ فيذهب ليدخل الجنة، فيجد الناس قد أخذوا المنازل[11]، فيرجع فيقول‏:‏ رب، قد أخذ الناس المنازل، فيقال له‏:‏ أتذكر الزمان الذي كنت فيه[12]، فيقول‏:‏ نعم، قال‏:‏ فيقال له‏:‏ تمن، قال‏:‏ فيتمنى، قال‏:‏ فيقال له‏:‏ فإن لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا، قال‏:‏ فيقول‏:‏ أتسخر بي وأنت الملك[13] قال‏:‏ فلقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك، حتى بدت نواجذه‏.‏

 

  الحديث 233

حدثنا قتيبة بن سعيد، قال‏:‏ أنبأنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة، قال‏:‏ شهدت عليا، أتي بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال‏:‏ بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال‏:‏ الحمد لله، ثم قال‏:‏ سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون. ثم قال‏:‏ الحمد لله ثلاثا، والله أكبر ثلاثا، سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك فقلت‏:‏ من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين‏؟‏ قال‏:‏ رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت ثم ضحك، فقلت‏:‏ من أي شيء ضحكت يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ إن ربك ليعجب من عبده[14]، إذا قال‏:‏ رب اغفر لي ذنوبي، يعلم إنه لا يغفر الذنوب أحد غيري[15]‏‏.‏

 

الحديث 234

حدثنا محمد بن بشار، قال‏:‏ حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال‏:‏ حدثنا ابن عون عن محمد بن محمد بن الأسود عن عامر بن سعد، قال‏:‏ قال سعد‏:‏ لقد رأيت النبي ﷺ ضحك يوم الخندق حتى بدت نواجذه قال‏:‏ قلت‏:‏ كيف كان[16]‏؟‏ قال‏:‏ كان رجل[17] معه ترس، وكان سعد راميا، وكان يقول كذا وكذا وكان بالترس[18] يغطي جبهته، فنزع له سعد بسهم[19]، فلما رفع رأسه رماه فلم يخطئ هذه منه يعني جبهته وانقلب الرجل، وشال برجله[20]‏:‏ فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه قال‏:‏ قلت‏:‏ من أي شيء ضحك‏؟‏ قال‏:‏ من فعله بالرجل[21]‏.‏

 

 

 

[1] حموشة أي دقة وهذا مما يمدح به أن يكون في ساق الرجل دقة

[2] ويصح قراءته بالفتح ” وكنت إذا نظرت إليه، قلت” كما يصح ” كنت إذا نظرت إليه، قلت” يجوز الوجهان معناه يقول كنت إذا نظرت اليه اقول اكحل العينين وضع الكحل ولم يضع الكحل لكنه طبيعة ﷺكأنه وضع الكحل اكحل العينين وليس بأكحل، كأنه اكتحل ولم يكتحل هو انما طبيعة عينيه  ﷺ .

[3] أي في اغلب احواله

[4]  الملائكة تعرض عليه صغار ذنوبه، يعرض عليه صغار ذنوبه وهو يعرف ان له ذنوبا كبارا من عرضت عليه

[5] نعم وهو مقر ومشفق من الكبار الان بعد هذا يأتي دور الذنوب الكبيرة الان يقال لي عن الصغيرة وبعد هذا سيقال لي عن الكبيرة وهو مشفق من خائف

[6] فيعفو الله عنه ولا يحاسب على الكبيرة ويقال‏: ‏ أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة  

[7] عند ذلك يقول‏: ‏ إن لي ذنوبا لا أراها. اليس كان خائفا مشفقا لما قيل أعطوه مكان كل سيئة حسنة الان يقول يوجد ذنوب كبار ما اراها هاهنا يعني طمع أن يكون له حسنات أخرى أيضا، عرف انه لا يؤاخذ بها عرف انه لا عقاب عليه، الله عفا عنه فقال ان لي ذنوبا كبارا لا اراها هاهنا فضحك النبي عليه الصلاة والسلام

[8] أوسع من الابتسام اوسع من مجرد التبسم ﷺ 

[9]  ﷺ ما احسن خلقه

[10] في بعض النسخ ولا رآني منذ أسلمت إلا تبسم‏.

[11] يعني قد اخذوا درجاتها يتوهم انه لا يجد مكانا له

[12] أتذكر الزمان الذي كنت فيه كيف كنت في الدنيا وكانت المنازل كل واحد له مكانه ثم انت إذا اتيت اليها بعد ذلك صار لك مكان فيها مع انها كان كل واحد فيها له مكانه ومنزله والان في الجنة كما ان كل واحد له منزله انت أيضا يكون لك مكان فيها.   

[13] معناه يا رب انا خاضع لك نهاية الخضوع في مثل هذا المقام الملك لا يسخر من الواحد من رعيته وانت ملك الملوك فانت لا تسخر بي لكن انا في حال كمال الخضوع لك هذا معناه لبيان كمال خضوعه 

[14] أي ليرضى بفعل عبده 

[15] وفي بعض النسخ “غيره”. والتقدير برواية “غيري” هذه، ’قال‘ انه يعلم انه لا يغفر الذنوب أحد غيري

*** اقل أهل الجنة منزلة يكون له مسيرة ألف سنة في الجنة هذا اقل أهل الجنة لمثل هذا فليعمل العاملون. أسال الله أن يغفر لنا ويدخلنا الجنة ويرحمنا برحمته 

[16] يعني ماذا كان السبب ماذا حصل حتى ضحك.

[17] يعني من الكفار.

[18] أي يفعل كذا وكذا بالترس.

[19] وكان سعد وقتها يرمي بسهم ليس له نبل بسهم من غير نبل.

[20] انقلب وارتفعت رجله من سهم سعد الذي أصابه في جبهته.

[21] أي من اجل إصابة الرجل، فرحا بفعل سعد من إصابته له.