السبت فبراير 14, 2026

 

35- باب فضل من يصل ذا الرحم الظالم

  • حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا عيسى بن عبد الرحمٰن([1])، عن طلحة([2])، عن عبد الرحمٰن بن عوسجة([3])، عن البراء قال: جاء أعرابي فقال: يا نبي الله، علمني عملا يدخلني الجنة، قال: «لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة([4])، أعتق النسمة، وفك الرقبة» قال: أوليستا واحدا؟ قال: «لا، عتق النسمة أن تعتق النسمة، وفك الرقبة أن تعين على الرقبة، والمنيحة الوكوف([5])، والفيء([6]) على ذي الرحم، فإن لم تطق ذلك، فأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك، فكف لسانك إلا من خير»([7]).

([1]) أبو سلمة الكوفي، قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في الأدب حديثا. اهـ.

([2]) هو طلحة بن مصرف. اهـ.

([3]) قال في التقريب: بفتح أوله وسكون الواو وفتح المهملة والجيم. اهـ.

([4]) قال في المرقاة: أي أنك إن أقصرت في العبارة بأن جئت بعبارة قصيرة فقد أطنبت في الطلب حيث ملت إلى مرتبة كبيرة، أو سألت عن أمر ذي طول وعرض، إشارة على قوله تعالى جل شأنه {وجنة عرضها السمـٰـوات والأرض} [آل عمران]. اهـ.

([5]) كذا في (أ، ح، ط)، وهو الموافق لمصادر التخريج، وقال في النهاية: الوكوف: أي غزيرة اللبن، وقيل: التي لا ينقطع لبنها سنتها جميعها. اهـ وأما في (ب، ج، د، و، ز، ي، ك، ل): الرغوب. اهـ وفي شرح الحجوجي: والمنيحة الرغوب أي العطية الحسنة التي يرغب في مثلها. اهـ قال في النهاية: الرغاب: الإبل الواسعة الدر الكثيرة النفع جمع الرغيب وهو الواسع. اهـ.

([6]) وقيد ناسخ (د) على الهامش: والفيء العطف عليه والرجوع إليه بالبر، مجمع. اهـ.

([7]) أخرجه أحمد والروياني في مسنده والحاكم والبيهقي في الآداب وفيالشعب من طرق عن عيسى ابن عبد الرحمٰن به نحوه، قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد ورواته ثقات، والحديث صححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي.