السبت فبراير 14, 2026

(333) ما الدليل على أن الصحابة ليس كلهم علماء مجتهدين.

        روى البخارى أن رجلا كان أجيرا لرجل فزنى بامرأته فسأل أبوه عما يترتب على ابنه فقيل له إن على ابنك مائة شاة وأمة (أى يدفعها لزوج المرأة) ثم سأل أهل العلم (أى من الصحابة) فقالوا له إن على ابنك جلد مائة وتغريب عام فجاء إلى الرسول ﷺ مع زوج المرأة فقال يا رسول الله إن ابنى هذا كان عسيفا على هذا (أى أجيرا عنده) وزنى بامرأته فقال لى ناس على ابنك الرجم ففديت ابنى منه بمائة من الغنم ووليدة ثم سألت أهل العلم فقالوا إنما على ابنك جلد مائة وتغريب عام فقال رسول الله ﷺ لأقضين بينكما بكتاب الله (ثم قال مخاطبا لزوج المرأة) أما الوليدة والغنم فرد عليه (ثم قال مخاطبا لوالد الزانى) وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام (أى يخرج من بلده إلى مسافة القصر لمدة سنة). فهذا الرجل مع كونه من الصحابة سأل أناسا من الصحابة فأخطأوا الصواب ثم سأل علماء منهم فأجابوا بالصواب ثم أفتاه الرسول ﷺ بما يوافق ما قاله أولئك العلماء.

https://youtu.be/af5YtC8ygcA