الجمعة فبراير 13, 2026

 

32- باب إثم قاطع الرحم

  • حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل([1])، عن ابن شهاب قال، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، أن جبير بن مطعم أخبره، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يدخل([2]) الجنة قاطع رحم»([3]).
  • حدثنا حجاج بن منهال([4]) قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني محمد بن عبد الجبار([5]) قال: سمعت محمد بن كعب، أنه سمع أبا هريرة يحدث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الرحم شجنة من الرحمٰن، تقول: يا رب، إني ظلمت، يا رب، إني قطعت، يا رب، إني إني، يا رب، يا رب([6]). فيجيبها: ألا ترضين أن أقطع([7]) من قطعك، وأصل من وصلك»([8]).
  • حدثنا ءادم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، قال: حدثنا سعيد بن سمعان قال: سمعت أبا هريرة يتعوذ من إمارة الصبيان والسفهاء، فقال سعيد بن سمعان([9]): فأخبرني ابن حسنة الجهني أنه قال لأبي هريرة: ما ءاية ذلك؟ قال: أن تقطع الأرحام، ويطاع المغوي، ويعصى المرشد([10]).

([1]) قال في تلخيص المتشابه: بضم العين وفتح القاف. اهـ.

([2]) هذا الحديث يحمل على من يستحل القطيعة بلا سبب ولا شبهة مع علمه بتحريمها فهذا كافر يخلد في النار ولا يدخل الجنة أبدا، أو على أنه لا يدخلها في أول الأمر مع السابقين. اهـ قاله النووي في شرح مسلم.

([3]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن الزهري به نحوه.

([4]) وفي (ب): المنهال. قال في المغني: منهال: بمكسورة وسكون نون وبلام. اهـ.

([5]) قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في كتاب الأدب (يعني حديثا واحدا) وقد وقع لنا حديثه بعلو. اهـ.

([6]) كذا في (أ، د، ح، ط، ي، و) «يا رب يا رب» زيادة، على النسخ الأخرى، اهـ وفي (ج): يا رب غني فيجيبها. اهـ.

([7]) وفي (د): أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك. اهـ.

([8]) أخرجه المروزي في البر والصلة عن بهز بن حكيم وابن حبان والحاكم من طرق عن شعبة به نحوه، والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الجبار وهو ثقة. اهـ وقال المنذري في ترغيبه: رواه أحمد بإسناد جيد قوي، وابن حبان في صحيحه. اهـ.

([9]) مضبوطة بفتح السين كما في (أ) وأما في (د) بالفتح والكسر. اهـ وفي (و، ز): بالكسر. اهـ. قلت: يصح الوجهان. اهـ وفي (ج): سعيد سمعان. اهـ.

([10]) أخرجه المصنف في بر الوالدين بسنده ومتنه، وزاد فيه: شعبة، بين ءادم وابن أبي ذئب. اهـ. كذا في مخطوط ومطبوع (بر الوالدين). اهـ.