(314) اذكر دليلا يبطل قول الوهابية أن الاستعاذة بغير الله شرك.
روى الإمام أحمد فى مسنده بإسناد حسن كما قال الحافظ ابن حجر فى فتح البارئ أن الحارث ابن حسان البكرى رضى الله عنه خرج إلى رسول الله ﷺ فوجد فى طريقه عجوزا من بنى تميم تقصد النبى ﷺ لحاجة فلما دخل على رسول الله ﷺ استأذن للعجوز فأذن لها رسول الله ﷺ فإذا بها تذكر للرسول حاجتها فتبين للحارث أن حاجتها مثل حاجته ثم قال لرسول الله ﷺ أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد أى أعوذ بالله أن أكون خائبا فى أملى الذى أملته وهذا دليل يبطل قول الوهابية أن الاستعاذة بغير الله شرك فالحارث استعاذ بالرسول ﷺ ولم يقل له رسول الله أشركت لأن المؤمن إن استعاذ بحى أو ميت فإنه يرى المستعاذ به سببا أى أنه ينفع بمشيئة الله أما المستعاذ به على الحقيقة فهو الله أى أنه الخالق للعون.