(304) ما الدليل من فعل الصحابة والتابعين على البدعة الحسنة.
روى البخارى أن عثمان بن عفان أحدث أذانا ثانيا يوم الجمعة ولم يكن هذا الأذان الثانى فى أيام رسول الله ﷺ. وأحدث الصحابى الجليل خبيب بن عدى صلاة ركعتين عند القتل فقد روى البخارى عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال فكان خبيب أول من سن الركعتين عند القتل. وروى البخارى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه جمع الناس على صلاة التراويح فى رمضان وكانوا فى أيام رسول الله يصلونها فرادى وقال عمر عن ذلك نعمت البدعة هذه. ومن البدع الحسنة تنقيط التابعى الجليل يحيى بن يعمر المصحف وكان من أهل العلم والتقوى توفى سنة مائة وتسع وعشرين وأقر ذلك العلماء واستحسنوه ولم يكن المصحف منقطا عندما أملى الرسول على كتبة الوحى بل كانوا يكتبون الباء والتاء ونحوهما بلا نقط قال أبو بكر بن أبى داود صاحب السنن فى كتابه المسمى كتاب المصاحف أول من نقط المصاحف يحيى بن يعمر وهو من علماء التابعين. وكذلك عمر بن عبد العزيز الإمام التقى العادل رضى الله عنه عمل المحاريب المجوفة التى تدل على اتجاه القبلة للمساجد بعد نحو تسعين سنة من وفاة الرسول ﷺ وكل هذا لم يكن فى زمان رسول الله ﷺ.