–باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
الحديث 24
حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن حميد عن أنس بن مالك، قال: كان شعر رسول الله ﷺ إلى نصف أذنيه[1].
الحديث 25
حدثنا هناد بن السري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد[2]، وكان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة[3].
الحديث 26
حدثنا أحمد بن منيع، قال: أخبرنا أبو قطن، قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله ﷺ مربوعا، بعيد ما بين المنكبين، وكانت جمته تضرب شحمة أذنيه[4].
الحديث 27
حدثنا محمد بن بشار، قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثني أبي عن قتادة، قال: قلت لأنس: كيف كان شعر رسول الله ﷺ؟ قال: لم يكن بالجعد ولا بالسبط، كان يبلغ شعره شحمة أذنيه.
الحديث 28
حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي[5]، قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ بنت أبي طالب انها قالت: قدم رسول الله ﷺ علينا مكة قدمة وله أربع غدائر[6].
الحديث 29
حدثنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن ثابت عن أنس أن شعر النبي ﷺ كان إلى أنصاف أذنيه.
الحديث 30
حدثنا سويد بن نصر ، أخبرنا عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ كان يسدل[7] شعره وكان المشركون يفرقون رؤوسهم[8]، وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم، وكان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء[9] ثم فرق رسول الله ﷺ رأسه[10].
الحديث 31
حدثنا محمد بن بشار، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن إبراهيم بن نافع المكي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ انها قالت: رأيت رسول الله ﷺ ذا ضفائر أربع[11].
[1] هذا كما قلنا أي في بعض الأحوال، في بعض الأحوال الى نصف اذنيه (يعني كل واحد وصفه على الحال التي كان عليها لما راه)
[2] هذا كلام فيه مدخل لكلام كثير ذكره الفقهاء في امر الطهارة لا ندخل فيه اليوم. (كان هو يأخذ من هذا الماء وهي تأخذ منه. النبي عليه الصلاة والسلام لما كان يغتسل كان يستر ما بين السرة والركبة وكان هذا شأن نسائه ايضا.) وكان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة
[3] (الوفرة ما بلغ شحمة الاذن واللمة ما نزل عن شحمة الاذن والجمة ما نزل عن ذلك الى المنكبين قاله الحافظ العراقي وهو ما في المحكم والنهاية والمشارق وهو يوافق ما ذكره الجوهري في مادة (ل م م) )-الجمة والوفرة اختلف فيهما العلماء ما معنى هذا وما معنى هذا وايهما يكون الشعر أطول والخلاصة ان شعر النبي عليه الصلاة والسلام كان يختلف حاله باختلاف الوقت وباختلاف ما يفعله عليه الصلاة والسلام بشعره. يفرق او لا يفرق. فاذا فرق ظهر الشعر أطول وان لم يفرق ظهر الشعر أقصر وهل كان قريبا عن وقت حلقه ام كان بعيدا عن وقت حلقه، متأخرا عن وقت حلقه، يختلف هذا باختلاف الأحوال وباختلاف ما كان يفعله النبي عليه الصلاة والسلام بشعره فوصف كل واحد من الصحابة على حسب ما رأى
[4] الشعر الذي يطول يصل الى شحمة اذنيه (يعني ان معظمها يصل الى شحمة اذنيه والمستدق منها يصل الى المنكبين او ان الجمة استعملت هنا بمعنى الشعر مطلقا)
[5] “المكي” هكذا في نسخة المنذري محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي
[6] شعره مفترق الى أربع فرق هذا معنى أربع غدائر. الغديرة الخصلة من الشعر أي وله أربع خصال من الشعر مجموعة. مجموعة يعني ليست ملوية يعني مرسلة. أربع خصال مرسلة اما إذا كانت على غير هذا تكون عقيصة. يعني كان شعره أربع خصال مجموعة أحيانا الشعر إذا كان فيه شئ من الطول يكون هكذا جزء منه امام الاذن وجزء من خلف الاذن وجزء امام هذه الاذن وجزء من خلف هذه الاذن فيكون الشعر مفترقا الى أربع خصل هذا المقصود. (جمع غديرة أي الذؤابة، الجدولة، فمن هنا يعرف ان الرجل يجوز له ان يضفر شعره وان هذا ليس خاصا بالنساء. ان يضفر فقط، لا نتكلم عن ربطه بعد ذلك بشئ ولو صار هذا عادة النساء فقط في بعض البلاد. غدائره ما كانت مربوطة.)
[7] تقول يسدل وان شئت تضم الدال فتقول يسدل يعني من غير فرق. كان يرسل شعره حول راسه يتركه ينزل من حول راسه من غير أن يفرقه
[8] لأجل ذلك، كان المشركون يفرقون رؤوسهم فكان عليه الصلاة والسلام يخالفهم فلا يفرق راسه اولا هذا
[9] إذا لو لم يوحى اليه بكذا او كذا فيه، كان يوافقهم
[10] ثم فرق رسول الله ﷺ رأسه، الخلاصة ان النبي عليه الصلاة والسلام في وقت ما لحكمة كان إذا فعل المشركون شيئا وأهل الكتاب فعلوا بخلافه، في ذلك الوقت كان النبي عليه الصلاة والسلام يوافق أهل الكتاب فيما يفعلون. الا ان يكون اوحي اليه بشئ فيه، فان لم يكن اوحي اليه بشئ فيه كان يوافق أهل الكتاب. هذا كان في وقت لحكمة. ثم بعد ذلك تغير الامر فما عاد عليه الصلاة والسلام يوافق هؤلاء ولا هؤلاء الا فيما جاء الشرع بالأمر به مما أمر. ” ثم فرق رسول الله ﷺ رأسه ” أي ثم أوحى الله اليه بان يفرق ففرق
[11] هذا الذي ذكرناه قبل أربع ضفائر، أربع خصل