الجمعة فبراير 13, 2026

(288) تكلم عن الميزان.

        يجب الإيمان بالميزان الذى توزن به أعمال العباد يوم القيامة لقوله تعالى فى سورة الأعراف ﴿والوزن يومئذ الحق﴾ والذى يوزن هو الصحائف التى كتب عليها الحسنات والسيئات والذى يتولى وزنها الملكان جبريل وميكائيل. والميزان من حيث التركيب كميزان الدنيا لكنه أكبر حجما له قصبة وعمود وكفتان كفة للحسنات وكفة للسيئات فتوضع صحائف الحسنات فى كفة وصحائف السيئات فى الكفة الأخرى فمن رجحت حسناته على سيئاته فهو من أهل النجاة والفوز يدخل الجنة من غير عذاب ومن تساوت حسناته وسيئاته يمكث مدة على الأعراف ثم يدخل الجنة والأعراف سور الجنة وهو عريض واسع. أما من رجحت سيئاته على حسناته فهو تحت مشيئة الله إن شاء عذبه مدة فى النار ثم أدخله الجنة وإن شاء غفر له وأدخله الجنة من غير عذاب. وأما الكافر فتوضع سيئاته فى كفة من الكفتين فترجح كفة سيئاته لأنه لا حسنات له فى الآخرة فالكافر يجازى فى هذه الدنيا بالرزق وصحة الجسم ونحو ذلك على أعماله الحسنة قال رسول الله ﷺ وأما الكافر فيطعم بحسناته فى الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له منها نصيب، رواه مسلم.

https://youtu.be/1hpH88MxeAg