الجمعة فبراير 13, 2026

(283) تكلم عن الحشر.

        يجب الإيمان بالحشر وهو أن يجمع الناس بعد البعث إلى مكان وقد ورد أنه الشام لكنه يوسع ذلك اليوم ليسع الجميع ثم ينقلون عند دك الأرض إلى ظلمة عند الصراط فإن هذه الأرض تدك يوم القيامة أى تزلزل مرة بعد مرة فينهدم كل بناء عليها وينعدم ثم بعد أن تبدل الأرض غيرها يعيد الله البشر إليها ويقضى بينهم. ويكون الحشر على الأرض المبدلة وهى أرض مستوية كالجلد المشدود لا جبال فيها ولا وديان أكبر وأوسع من أرضنا هذه بيضاء كالفضة ويكون الناس فى الحشر على ثلاثة أحوال فقسم من الناس يحشرون طاعمين كاسين راكبين على نوق رحائلها أى سروجها من ذهب وهم الأتقياء وقسم يحشرون حفاة أى من غير خف ولا نعل ويحشرون عراة وهم المسلمون الفاسقون أى أهل الكبائر وقسم يحشرون حفاة عراة ويجرون على وجوههم أى تسحبهم الملائكة على وجوههم وهم الكفار، الكافر يوم القيامة فى بعض الأوقات يمشى على وجهه، كما أمشاه الله فى الدنيا على رجليه يمشيه الله على وجهه حتى يظهر أنه حقير. فالإنس يحشرون وكذلك الجن والبهائم قال تعالى فى سورة التكوير ﴿وإذا الوحوش حشرت﴾ أى بعثت للقصاص وقال رسول الله ﷺ لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء رواه مسلم، أى أن الله تعالى يأخذ الحقوق لأهلها حتى يؤخذ حق الشاة الجلحاء من الشاة القرناء التى ضربتها فى الدنيا والشاة الجلحاء هى الشاة التى ليس لها قرن أما القرناء فلها قرن ولكن ليس معنى ذلك أن تؤخذ القرناء إلى النار إنما هذه تضرب هذه كما ضربتها فى الدنيا ثم تموت ولا تدخل الجنة ولا النار إنما تعود ترابا.

https://youtu.be/xVbj81S4u1M