(282) تكلم عن البعث.
يجب الإيمان بالبعث لقوله تعالى ﴿ثم إنكم يوم القيامة تبعثون﴾ والبعث هو خروج الموتى من القبور بعد إحيائهم أى بعد إعادة الجسد الذى أكله التراب إن كان من الأجساد التى يأكلها التراب فيعاد تركيب الجسد يوم القيامة على عظم صغير قدر حبة خردلة يسمى عجب الذنب قال رسول الله ﷺ ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل أى يختلط هذا الماء بالتراب وبعجب الذنب فيعيد الله الأجساد التى أكلها التراب. وهذا العظم لا يبلى ولو سلط عليه نار شديدة قال رسول الله ﷺ ليس من الإنسان شىء إلا يبلى إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة وفى رواية عند ابن حبان يأكل التراب كل شىء من الإنسان إلا عجب ذنبه قيل وما هو يا رسول الله قال مثل حبة خردل منه ينشأ. أما الأنبياء وشهداء المعركة فلا تبلى أجسادهم وكذلك بعض الأولياء لما تواتر من مشاهدة بعض الأولياء ومنهم الحافظ أبو عمرو بن الصلاح الذى شوهدت جثته صحيحة لم يتغير منها شىء وقد مضى على وفاته أكثر من ثمانمائة سنة. وأول من ينشق عنه القبر هو سيدنا محمد ﷺ ثم بعده الأنبياء ثم أهل مكة والمدينة والطائف ثم بقية البشر ويحصل البعث بعد أن ينفخ الملك إسرافيل عليه السلام النفخة الثانية فيقوم الأموات من قبورهم بعد عود الأرواح إلى أجسادهم.