الثلاثاء يوليو 16, 2024

(28) مَا هُوَ لَفْظُ الِاسْتِغْفَارِ الَّذِى مَنْ قَالَهُ تُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ.

        رَوَى الْبَيْهَقِىُّ وَالْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِى لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلاثًا غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَ فَارًّا مِنَ الزَّحْفِ، أَىْ إِنْ قَالَهُ بِلَفْظٍ صَحِيحٍ وَبِنِيَّةٍ حَسَنَةٍ تُغْفَرُ لَهُ الصَّغَائِرُ وَالْكَبَائِرُ الَّتِى لَيْسَ لَهَا تَعَلُّقٌ بِحُقُوقِ بَنِى ءَادَمَ لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَالَ وَإِنْ كَانَ فَارًّا مِنَ الزَّحْفِ وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ أَىِ الْهُرُوبُ مِنْ أَرْضِ الْمَعْرَكَةِ بِغَيْرِ عُذْرٍ ذَنْبٌ كَبِيرٌ. أَمَّا إِنْ كَانَ الذَّنْبُ تَرْكَ فَرْضٍ كَصَلاةٍ فَلا بُدَّ أَنْ يَقْضِيَهُ أَوْ كَانَ فِيهِ تَبِعَةٌ لِآدَمِىٍّ كَأَنْ سَبَّهُ أَوْ ضَرَبَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ اسْتَسْمَحَهُ أَوْ كَانَ فِيهِ حَقٌّ لِآدَمِىٍّ كَأَنْ سَرَقَ لَهُ مَالَهُ رَدَّ لَهُ حَقَّهُ. أَمَّا الْحَجُّ الْمَبْرُورُ الَّذِى أَدَّاهُ مِنْ مَالٍ حَلالٍ وَبِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ لِلَّهِ وَحَفِظَ نَفْسَهُ مِنَ الْكَبَائِرِ وَالْجِمَاعِ فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ الْكَبَائِرَ وَالصَّغَائِرَ حَتَّى التَّبِعَاتِ وَأَمَّا الْمَالُ الَّذِى سَرَقَهُ فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ وَالصَّلاةُ الَّتِى تَرَكَهَا بِلا عُذْرٍ يَلْزَمُهُ قَضَاءُهَا وَالزَّكَاةُ الَّتِى عَلَيْهِ يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا وَلا تَسْقُطُ عَنْهُ بِالِاسْتِغْفَارِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ يَكُونُ ءَاثِمًا. وَرَوَى الْبُخَارِىُّ وَالنَّسَائِىُّ وَأَحْمَدُ عَنْ شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّى لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِى وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِى فَاغْفِرْ لِى فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِىَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَقُولُ وَأَنَا أَمَتُك. وَمَعْنَى أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ أُقِرُّ بِنِعْمَتِكَ.