(275) ما الدليل على سؤال الملكين منكر ونكير للميت بعد دفنه.
روى البخارى ومسلم عن أنس عن النبى ﷺ أنه قال إن العبد إذا وضع فى قبره وتولى عنه أصحابه (أى انصرفوا عنه) وإنه ليسمع قرع نعالهم (أى يسمع صوت طرق نعالهم) إذا انصرفوا أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له ما كنت تقول فى هذا الرجل محمد فأما المؤمن (أى الكامل) فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال له انظر إلى مقعدك من النار (أى لو مت على الكفر) أبدلك الله به مقعدا من الجنة فيراهما جميعا (فيعرف حينئذ فضل الإسلام معرفة عيانية كما كان يعرف فى الدنيا معرفة قلبية) وأما الكافر (أى المعلن وهو الذى يظهر الكفر) أو (الكافر) المنافق (وهو الذى يخفى الكفر فى قلبه ويظهر الإسلام) فيقول لا أدرى كنت أقول ما يقول الناس فيه فيقال له (أى تقول له الملائكة إهانة له) لا دريت ولا تليت (والمعنى واحد أى لا عرفت) ثم يضرب بمطرقة من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه (أى من بهائم وطيور) إلا الثقلين (وهم الإنس والجن فإن الله تعالى حجب تلك الصيحة عن أسماعهم).