(271) ما هو حال عصاة المسلمين من أهل الكبائر الذين ماتوا قبل التوبة.
عصاة المسلمين من أهل الكبائر الذين ماتوا قبل التوبة صنفان صنف يعفيهم الله من عذاب القبر فلا يصيبهم وصنف يعذبهم الله فى القبر ثم ينقطع عنهم العذاب ويؤخر لهم بقية عذابهم إلى الآخرة. روى البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود والنسائى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه مر رسول الله ﷺ على قبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان فى كبير إثم أى بحسب ما يتوهم بعض الناس ليس ذنبهما شيئا كبيرا لكنه فى الحقيقة ذنب كبير لذلك قال بلى أما أحدهما فكان يمشى بالنميمة وهى نقل الكلام بين اثنين للإفساد بينهما وأما الآخر فكان لا يستتر من البول أى لا يتنزه منه بل يلوث جسده به ثم دعا رسول الله بعسيب رطب أى غصن نخل أخضر فشقه اثنين فغرس على هذا القبر واحدا من جهة رأسه وعلى هذا القبر واحدا من جهة رأسه ثم قال لعله يخفف عنهما أى لعل عذاب القبر يخفف عنهما ما دام هذان الشقان رطبين وفى رواية أخرى للبخارى لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا، فقد ورد فى الحديث أن النبات الأخضر يسبح الله فإذا وضع على القبر يخفف عن صاحب القبر بتسبيحه إن كان فى نكد فينبغى وضع الشجر الأخضر على القبر لأنه يسبح الله لكن نحن لا نسمعه.