الإثنين فبراير 23, 2026

#27 في ماذا تجب الزكاة

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد الصادق الوعد الأمين وعلى آله وعلى أصحابه الطيبين الطاهرين. الزكاة من أهم أمور الإسلام، كما جاء فى حديث البخارى: “بنى الإسلام على خمس” وعد عليه الصلاة والسلام من الخمس إيتاء الزكاة. وتجب الزكاة فى: (1) الإبل. (2) والبقر. (3) والغنم. (4) والتمر. (5) والزبيب. (6) والزروع المقتاتة حالة الاختيار. (7) والذهب. (8) والفضة. (9) والمعدن. (10)  والركاز منهما. (11) وأموال التجارة. (12) والفطر.  ولا تجب الزكاة إلا فى الأشياء المذكورة فى هذا المتن، وكل ما عدا ذلك من الممتلكات لا زكاة فيه. فلا زكاة فى البيت المؤجر، ولا الأراضى المملوكة بغير نية التجارة، ولا فى الفواكه كالتفاح والإجاص وما شابه ذلك، ولا فى الخضار من نحو القثاء والبندورة وما شابه ذلك. ولا تجب فى السيارات التى يمتلكها الشخص بغير نية التجارة ولـو كثرت. ولا زكاة فى ءالات المصنع التى يستعملها فى إنتاج ما ينتجه. ولا زكاة فى الأجر الشهرى الذى يأخذه الموظف، أو الذى يدخل لمثل الطبيب ومن شابهه من غير أصحاب التجارة. ولا زكاة فى العملة الورقية في مذهب الإمام الشافعى ومالك وغيرهما. وأما أبو حنيفة فيقول: تجب الزكاة فى العملة الورقية أيضا وفى الفلوس-أى العملة النحاسية- لأنها تروج رواج الذهب والفضة. فالأخذ بمذهب أبى حنيفة فى هذه المسألة هو الأحوط، ومن لم يأخذ به فلا لوم عليه.

فتجب الزكاة فى الإبل على اختلاف أنواعها، والبقر بما يشمل الجواميس أيضا، وفى الغنم وتشمل الضأن والمعز على اختلاف أنواعها.

وتجب الزكاة أيضا فى التمر، فينتظر مالك النخل الذى فى ثمر نخله زكاة حتى يتتمر الثمر فيخرج عند ذلك الزكاة منه. وكذلك تجب الزكاة فى الزبيب فمن كان عنده عنب تجب فيه الزكاة هكذا يفعل أيضا، يعني ينتظر حتى يتزبب ثم يخرج منه الزكاة. وأما سائر ثمار الأشجار فلا زكاة فيها، إلا إذا كانت مال تجارة. وتجب الزكاة أيضا فى الزروع المقتاتة حالة الاختيار، يعنى الحبوب التى يقوم بها البدن أى يعيش بها البدن، مثل القمح والشعير والذرة والرز وما شابه ذلك. وأما الزروع التى يقتات بها فى غير حال الاختيار كحال المجاعة مثل الحنظل أو ما شابه مما لا يأكله الناس فى حال الاختيار إنما يأكلونه فى حال المجاعة فلا زكاة فيه.

كذلك تجب الزكاة فى الذهب والفضة إن كانا معدنا أو ركازا أو حليا أو عملة أو غير ذلك، إلا أن فى الحلى المباح خلافا بين الأئمة. بعض الأئمة قال: لا زكاة فى الحلى المباح، وبعضهم قال: فيه زكاة. وللشافعى قولان فى المسئلة.

كذلك تجب الزكاة فى أموال التجارة. وأموال التجارة هى ما يشتريه الإنسان ليبيعه بعد ذلك بربح ليشترى غيره ثم يبيعه بربح وهكذا. ما يشتريه بهذه النية هذا هو مال التجارة. فكل هذه الأموال التى ذكرناها ءانفا تجب فيها الزكاة. وهناك نوع من الزكاة يتعلق بالبدن أى بالشخص نفسه لا بالمـلك وهو زكاة الفطر.

فهذه هى أنواع الزكاة الواجبة، وما سوى ما ذكر من الأموال فلا زكاة فيها. والله تبارك وتعالى أعلم وأحكم والحمد لله رب العالمين.