الثلاثاء يوليو 16, 2024

(268) مَا حُكْمُ نِكَاحِ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ.

        مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِالزَّوْجَةِ بَطَلَ نِكَاحُهُ وَلا تَحِلُّ لَهُ وَلَوْ عَادَ إِلَى الإِسْلامِ إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَكَذَا يَبْطُلُ نِكَاحُهُ إِنِ ارْتَدَّ بَعْدَ الدُّخُولِ بِالزَّوْجَةِ وَلَمْ يَعُدْ إِلَى الإِسْلامِ فِى مُدَّةِ الْعِدَّةِ فَإِنْ عَادَ إِلَى الإِسْلامِ قَبْلَ انْتِهَاءِ الْعِدَّةِ فَلا يَحْتَاجُ إِلَى تَجْدِيدِ الْعَقْدِ عِنْدَ الشَّافِعِىِّ. وَمُدَّةُ الْعِدَّةِ ثَلاثَةُ أَطْهَارٍ لِمَنْ تَحِيضُ وَثَلاثَةُ أَشْهُرٍ قَمَرِيَّةٍ لِمَنْ لا تَحِيضُ وَأَمَّا الْحَامِلُ فَعِدَّتُهَا تَنْتَهِى بِوَضْعِ الْحَمْلِ. فَإِنْ جَامَعَ الْمُسْلِمُ امْرَأَتَهُ الْمُرْتَدَّةَ وَهُوَ لا يَعْلَمُ بِرِدَّتِهَا فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَيُنْسَبُ الْوَلَدُ الْمُنْعَقِدُ مِنْ هَذَا الْجِمَاعِ إِلَيْهِ وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْمُرْتَدُّ هُوَ الزَّوْجُ وَجَامَعَ امْرَأَتَهُ الْمُسْلِمَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْرِفَ بِرِدَّتِهِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهَا وَلا يُنْسَبُ الْوَلَدُ لَهُ أَمَّا الْكُفَّارُ الأَصْلِيُّونَ فَإِنَّ نِكَاحَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ نِكَاحٌ يَثْبُتُ بِهِ نَسَبُ الْوَلَدِ فَيُقَالُ مَثَلًا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ فَيُنْسَبُ إِلَى أَبِيهِ مَعْ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ نِكَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَالْمُرْتَدُّ لا يَصِحُّ عَقْدُ نِكَاحِهِ عَلَى مُسْلِمَةٍ وَلا غَيْرِهَا.