(267) ما هو وجه دلالة المعجزة على صدق النبى.
الأمر الخارق للعادة الذى يظهر على يد النبى ويكون صالحا للتحدى وسالما من المعارضة بالمثل أى لا يستطيع المكذبون للنبى أن يأتوا بمثل ما جاء به من الخوارق نازل منزلة قول الله تعالى صدق عبدى فى كل ما يبلغ عنى أى كأن الله تعالى قال صدق عبدى هذا الذى ادعى النبوة فى كل ما يبلغ عنى إذ لولا أنه صادق فى دعواه لما أظهر الله له هذه المعجزة فكأن الله تعالى قال صدق عبدى هذا الذى ادعى النبوة فى دعواه لأنى أظهرت له هذه المعجزة لأن الذى يصدق الكاذب أى يقول عن كذب الكاذب أنه صدق فهو كاذب مثله والله تعالى يستحيل عليه الكذب فدل ذلك على أن الله إنما خلق هذا الأمر الخارق للعادة لتصديق من حصل على يده فكل عاقل يعلم أن إحياء الموتى وقلب العصا ثعبانا حقيقيا وإخراج ناقة من صخرة صماء لا جوف لها ليس بمعتاد.