الثلاثاء يوليو 16, 2024

(263) كَيْفَ يُعَامَلُ الصَّبِىُّ إِذَا نَطَقَ بِالْكُفْرِ.

        الصَّبِىُّ إِذَا نَطَقَ بِالْكُفْرِ وَجَبَ نَهْيُهُ وَأَمْرُهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَلا يُصَلَّى خَلْفَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَتَشَهُّدُهُ لَيْسَ لِلدُّخُولِ فِى الإِسْلامِ بَلْ لِتَأْدِيبِهِ وَتَعْوِيدِهِ وَلا يَتَرَتَّبُ عَلَى الصَّبِىِّ أَثَرُ الرِّدَّةِ كَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْكَبِيرِ بِمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ عَلَى الْعَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ لا يُطَالَبُ بِالتَّشَهُّدِ لِلدُّخُولِ فِى الإِسْلامِ وَثَوَابُ عَمَلِهِ الَّذِى عَمِلَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ يَبْقَى. الصَّبِىُّ إِذَا نَطَقَ بِالْكُفْرِ يُقَالُ عَنْهُ كَفَرَ أَىْ حَصَلَ مِنْهُ صُورَةُ الْكُفْرِ أَمَّا إِذَا اعْتَقَدَ الْكُفْرَ فَيُقَالُ عَنْهُ كَافِرٌ حَقِيقَةً لَكِنْ إِذَا بَلَغَ عَلَى الْعَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ لا يُطَالَبُ بِالتَّشَهُّدِ لِلدُّخُولِ فِى الإِسْلامِ. وَالصَّبِىُّ إِذَا نَطَقَ بِالْكُفْرِ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الْمُسْلِمِيْنَ فَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُغَسَّلُ وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. أَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ إِذَا نَطَقَ بِالْكُفْرِ فَنَأْمُرُهُ بِالتَّشَهُّدِ مِنْ بَابِ الِاسْتِحْسَانِ لِيَتَعَوَّدَ.