الثلاثاء يوليو 16, 2024

(262) مَا هُوَ تَشَهُّدُ الِاحْتِيَاطِ وَمَتَى يَجِبُ.

        تَشَهُّدُ الِاحْتِيَاطِ هُوَ أَنْ يَتَشَهَّدَ الشَّخْصُ أَىْ أَنْ يَنْطِقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ إِذَا صَارَ عِنْدَهُ احْتِمَالٌ وَلَوْ ضَعِيْفًا بِحُصُولِ الْكُفْرِ مِنْهُ. وَيَنْفَعُ فِى حَالَتَيْنِ الأُولَى إِذَا نَطَقَ الشَّخْصُ بِكَلِمَةٍ لَهَا مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا كُفْرٌ وَالآخَرُ لَيْسَ كُفْرًا ثُمَّ شَكَّ هَلْ قَصَدَ عِنْدَ نُطْقِهِ الْمَعْنَى الْكُفْرِىَّ أَوْ غَيْرَهُ أَىْ صَارَ عِنْدَهُ احْتِمَالٌ أَنَّهُ وَقَعَ فِى الْكُفْرِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَئِذٍ أَنْ يَتَشَهَّدَ احْتِيَاطًا عَلَى الْفَوْرِ لِأَجْلِ أَنْ يَخْلُصَ مِنَ الْكُفْرِ إِنْ كَانَ حَصَلَ مِنْهُ فَإِنْ تَشَهَّدَ نَفَعَهُ وَلا يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَشَهَّدَ مِنْ جَدِيدٍ إِذَا تَذَكَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَصَدَ الْمَعْنَى الْكُفْرِىَّ فَإِنْ لَمْ يُبَادِرْ فَوْرًا إِلَى التَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ رَضِىَ لِنَفْسِهِ بِالْبَقَاءِ عَلَى احْتِمَالِ حُصُولِ الْكُفْرِ مِنْهُ. وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ إِذَا عَلِمَ حُكْمَ مَسْأَلَةٍ أَنَّهَا كُفْرٌ وَلَمْ يَسْمَعْ بِحُكْمِهَا مِنْ قَبْلُ فَصَارَ عِنْدَهُ احْتِمَالٌ أَنْ تَكُونَ حَصَلَتْ مِنْهُ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَتَشَهَّدَ احْتِيَاطًا عَلَى الْفَوْرِ.