(252) تكلم عن تنزيه الأنبياء عن الرذالة والسفاهة والجبن.
اعلم أنه يجب للأنبياء الصيانة أى الحفظ من الصفات الدنيئة فيستحيل عليهم الرذالة وهى صفات الأسافل الدون من الناس فليس فيهم من هو رذيل يختلس النظر إلى المرأة الأجنبية بشهوة. ويستحيل عليهم السفاهة أى التصرف بخلاف الحكمة فليس فيهم من هو سفيه يتصرف بخلاف الحكمة أو يقول ألفاظا شنيعة تستقبحها النفس. ويستحيل على الأنبياء الجبن فليس فيهم من هو جبان ضعيف القلب فالأنبياء أشجع خلق الله وقد قال بعض الصحابة كنا إذا حمى الوطيس فى المعركة نحتمى برسول الله ﷺ أى كنا نحتمى به إذا اشتدت المعركة فقد أعطى الله نبينا محمدا قوة أربعين رجلا من الأشداء. أما الخوف الطبيعى فلا يستحيل على النبى كالتخوف من تكالب الكفار عليه حتى يقتلوه كما جاء فى القرءان عن سيدنا موسى عليه السلام أنه قال ﴿ففررت منكم لما خفتكم﴾ والفرار لا يشعر بالجبن.